|
|
13/12/2017     14:06
"بعيون النساء"
واقع المرأة كما تقدمه المخرجات الشابات
24/11/2017 [ 19:05 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: شيرين خليفة

 

غزة-نوى-شيرين خليفة:

صفق الجمهور بحرارة عندما التفتت الصحفية الشابة ليلى عبد الرحمن نحو حبيبها الذي فاجأها بدخوله قاعة حفل تسلّمها جائزة مهمة في الصحافة متكئًا على عكازه مع ثقل ساقه المبتورة حديثًا، ليقدم لها باقة من الورد مرفقة بخاتم الخطوبة، الذي تلقفته بحرارة وابتسامة فرح عريضة مع إيماءة الموافقة.

كان هذا هو المشهد الختامي في  فيلم "الحب على الطريقة الفلسطينية"، للمخرجة اعتماد وشح، والذي كان أحد الأفلام المشاركة في مهرجان "بعيون النساء" الخامس، الذي ينظمه مركز شؤون المرأة بمدينة غزة عامًا بعد عام منذ 2009، حضره آلاف المواطنين والمهتمين/ات، ويشارك في هذا الموسم منه 10 أفلام معظمها لمخرجات شابات تدربن في المركز نفسه وتابع معهن طريق النجاح.

الأفلام العشرة ناقشت قضايا تهم النساء وركزت على قضايا تهم المرأة العربية بوجه عام، مع جانب من التخصيص للمرأة الفلسطينية التي تحظى بخصوصية مختلفة نتيجة وتحديها لواقعها الصعب، بسبب الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته الإجرامية.

عودة إلى فيلم المخرجة وشح والذي يحكي قصة الصحفية ليلى عبد الرحمن التي حملت الهم الوطني فهامت تغطي انتهاكات الاحتلال مهما اشتدت ضراوتها، حتى أصبحت الكاميرا عشقها والقلم حبيبها، روحها الوثّابة نحو الوطن وإنسانيتها العالية لفتت انتباه زميلها المصور الصحفي، فثابر مثلها على التغطية ونقل انتهاكات الاحتلال، أصيب أثناء التغطية، فبُترت ساقه، وأكملت ليلى الطريق وحدها، لكنه فاجأها بالخطبة يوم حصولها على الجائزة ليغطي لون الورد على لون الدم الذي بتر ساقه ذات يوم.

تقول المخرجة وشح وهي منسقة برنامج الفيديو في مركز شؤون المرأة، إنها أرادت من خلال الفيلم إبراز الوجه الإنساني للشعب الفلسطيني، فهو يعيش حياة طبيعية، فهو يعاني الاحتلال والحرب والموت والدمار، لكن شبابه ـأناس عاديون يعشقون الحياة ويفرحون ويحبون ويتزوجون مهما كان الألم.

وحول الأفلام المشاركة في المهرجان قالت وشح إنها مختلفة عن كل مرة، فهي تركز على تعزيز صمود النساء، فالمرأة دومًا حاضرة وفعالة في كل المجالات، مضيفة إن المخرجات واجهن مشكلة في وجود ممثلات للأدوار التي عالجتها أفلامهن، لكن اجتهدن في البحث عن وجوه جديدة، كما تحدين واقع نقص التمويل الذي اقتصر على ألف دولار للفيلم.

في افتتاح المهرجان، قالت آمال صيام المدير التنفيذي لمركز شؤون المرأة إن المهرجان يأتي في إطار سعي المركز لإبراز إبداعات النساء في مجال السينما وصناعة الأفلام، وهو فرصة أمامهن لدخول عالم الاخراج والاتصال بالعالم الخارجي، وخلق جيل من المخرجات الشابات القادرات على تصوير واقعهن بعيونهن من خلال صناعتهن للأفلام، ولإظهار قدرتهم/هن على تحدى الحصار وتقييد حرية الحركة من خلال أفلام صورت جوانب من حياة النساء وسلطت الضوء أيضاً على ابداعاتهن في مواجهة الظلم والقهر والاحتلال.

وأكدت أن هذا المهرجان يأتي في إطار حملة المركز السنوية لمناهضة العنف ضد المرأة، والتي ستبدأ في الخامس والعشرين من نوفمبر القادم، وتنتهي في العاشر من ديسمبر وهو اليوم العالمي لحقوق الانسان، داعيةً إلى إعلاء صوت عالياً كنساء وكمؤسسات نسوية في مواجهة العنف والتصدي له أيا كان نوعه ومبرره ومكان حدوثه ومرتكبيه.

والأفلام المشاركة هي "عتمة أمل" للمخرجة الفلسطينية سحر فسفوس، ويحكي عن معاناة الفتيات المطلقات، ونظرة المجتمع لهن والقيود التي تلتف حولهن، الثاني هو "الحب على الطريقة الفلسطينية"، الثالث "زينب" للمخرج مراد السيد يحكي قصة فتاة صعيدية نجحت في تحدي العادات والتقاليد فأصبحت ناشطة معروفة، الرابع "ديما" للمخرج المصري أمجد الفيومي، وهو فيلم روائي يحكي عن معاناة الفتيات الصغيرات بسبب التزويج المبكر.

فيلم "أم العبد" للمخرجة الفلسطينية حنين كلاب ويحكي قصة امرأة تزوج زوجها بأخرى وأهملها لكنها قررت التحدي وصنعت لنفسها حياة جديدة، السادس "حياة طاهرة" للمخرج المصري مهند دياب ويحكي قصة امرأة مصرية ريفية بسيطة وطيبة كافحت من أجل لقمة عيش أطفالها وعملت في مهن تخص الرجال، السابع فيلم "على ضفاف الذاكرة" ديكودراما للمخرج الفلسطيني زهير البلبيسي ويحكي قصة فتاة صغيرة تم تزويجها برجل يكبرها بالسن وكيف حرمت طفولتها، الثامن الحافلة 17 للمخرج الفلسطيني حمادة حمادة ويحكي قصة امرأة مقدسية دمر الاحتلال منزلها وعاشت في باص معطل، التاسع فيلم "نساء من مصر" للمخرجة نيفين شلبي وهو قصص ثلاث نساء عملن في مهن شاقة، والأخير "هذه الحياة لي" للمخرجة الفلسطينية ولاء سعادة عن تحدي فتاة بسيطة للكثير من العقبات في حياتها وكيف صنعت من طريق الفشل ممرًا للنجاح.

في لقاء مع المخرجة سحر فسفوس صاحبة فيلم "عتمة أمل" أكدت أنها أرادت تسليط الضوء على ما تعاينه الفتاة بعد طلاقها، موضحة أن الفيلم وهو فانتازيا صامتة الذي يمزح الواقع بالخيال؛ كان تحدٍ بالنسبة لها فهو غير معمول به في قطاع غزة لكنها قررت خوض التجربة.

وأضافت أنها واجهت مشكلة قلة وجود الممثلات، وعانت كثيرًا في البحث عن وجه جديد يناسب الدور المطروح، حتى وجدت شابة لديها هذا الحس، فدربتها على الدور لفترة طويلة حتى أتقنته، مشيرة إلى نقص الإمكانيات الذي واجهها أثناء التصوير وخاصة أن تكلفة الانتاج كانت فقط ألف دولار وهي لا تكفي للكثير.

أما المخرجة حنين كلاب صاحبة فيلم "أم العبد"، فقد أرادت القول أن المرأة يجب أن تصنع لنفسها حياة تثبت من خلالها نجاحها، وأن التجارب السيئة التي يمكن أن تمر بها ليست نهاية المطاف، مشيرة إلى أن مشكلة الزواج بأخرى هي تخص المرأة العربية بشكل عام فهي ظاهرة تكاد تكون موجودة في كل الوطن العربي.

وتابعت كلّاب أنها أيضًا واجهت مشكلة نقص الفنانين، فالكثير من المشاهد تتطلب ممثلة غير محجبة، وهذا لا يتوفر كثيرًا، لكنها عملت على التغلب على هذه المشكلة من خلال وضع البدائل مثل استخدام الحجاب بطريقة مختلفة، مضيفة أنها مع كل فيلم تنتجه يكبر طموحها أكثر.

وأشارت إلى أن نقص التمويل دفعها كما غيرها من المخرجات إلى اختصار مشاهد التمثيل واختصار الفكرة وعدد الممثلين، خاصة مع عدم وجود شباك تذاكر ودور عرض سينمائي تغطي هذا الجانب المهم، وهذا يؤثر حتى على جودة الصورة التي يتم عرضها فدور العرض مهيأة أكثر لإبراز الألوان.

إصرار المخرجات على المشاركة والعمل رغم شحّ الإمكانيات يؤكد ضرورة إيجاد مؤسسة فنية داعمة لأعمالهن من حيث الإنتاج والتسويق الخارجي، وشغف الجمهور في كل مرة للحضور يؤكد أهمية افتتاح دور عرض سينمائي تلبي حاجة الناس والمخرجات. 

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
لا أخفي سرا بالقول انني اختلف مع حركة حماس منذ التأسيس، اختلفت مع ارتباطها الإخواني، وترسيم الصراع ضد الاحتلال الصهيوني على قاعدة دينية (لست مع تديين السياسة)، ولاحقاً اختلفت مع حماس "نظام الحكم" الذي اختار محاور ينتمي إليها، محاور تستغل القضية الفلسطينية لتمرير سياسات تُبعد فلسطين عن مرمى التحرير أجيالاً وأزماناً.
08/06/2017 [ 18:28 ]
منوعات
لندن:نشر "غوردان بلفورت" البطل الحقيقي لفيلم "ذئب وول ستريت"، والذي جسد النجم "ليوناردو دي كابريو" فيه سيرته الذاتية ويعرف بلقب أكبر نصاب في العالم، تحذيرًا على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" يعلن فيه أنه وقع في عملية نصب من منظمي فعاليات ندوته التي كان من المقرر عقدها منتصف ديسمبر الجاري بملعب "ستاد" القاهرة.
12/12/2017 [ 10:44 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني