|
|
13/12/2017     14:08
بيان الفصائل يخيب آمال المواطنين
22/11/2017 [ 23:50 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: شيرين خليفة

غزة-نوى-شيرين خليفة:

ما كان الناس في قطاع غزة يتوقعون بعد كل هذا الجهد والعناء والوعودات التي تلقوها من الفصائل الفلسطينية أن يخرج البيان الختامي لحوار القاهرة باهتًا رتيبًا يخلو من أي إجراءات يمكن ان ترفع من معنويات المواطنين، أو تحقق لهم ما انتظروه من رفع الإجراءات العقابية التي فرضها الرئيس محمود عباس على قطاع غزة منذ شهر إبريل الماضي.

منذ الأوقات الأولى لنشر البيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي حتى قبل تلاوته رسميًا من قبل الفصائل الفلسطينية، حتى سادت موجة من الضحك والتهكّم تحمل معنى الإحباط الضمني، فرب إنسان انفجر ضاحكًا من شدة القهر.

وكانت ممثلون عن الفصائل الفلسطينية توجهوا الاثنين الماضي إلى القاهرة لمناقشة المصالحة الفلسطينية بعد تسلّم الحكومة الفلسطينية لمهامها في قطاع غزة، إلا أن البيان الذي صدر عنها اليوم وتضمن سبعة محاور هي منظمة التحرير والحكومة والحريات والمصالحة المجتمعية والانتخابات والقانون والمجلس التشريعي، كلها مكررة عن اتفاقيات سابقة، بينما خلال البيان تمامًا من أي حلول لأزمات المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة.

يقول الباحث السياسي عزيز المصري إن البيان مخيب للآمال، فالشعب الفلسطيني كان ينتظر رفع العقوبات والاتفاق علي حل لإدارة معبر رفح، لكن البيان مع الأسف جاء ليكرر نفس الكلام والبنود الواردة في اتفاق 2011 وكأن الزمن توقف عند ذلك التاريخ.

وأضاف المصري أن الفصائل الفلسطينية مجتمعة لا تستطيع الضغط علي حركتي فتح وحماس، والسلطة تقول انها لم تتمكن حتي الآن من استلام مهامها في غزة، والغريب أن البيان لم يتطرق لمسألة التمكين وللموظفين وغير ذلك، ونقطة أخري يمكن القول أن الرئيس عباس خائف من إتمام المصالحة خوفًا من دفعه لثمن استحقاقات المصالحة وهي الخطة الأمريكية المرتقب صدورها من البيت الابيض، وهي خطة لا تلبي متطلبات القضية الفلسطينية، وكان الأجدر به إتمام المصالحة والذهاب بموقف وطني موحّد لمواجهة التحديات.

أما الباحثة سماح كساب فقالت إن البيان جاء لحفظ  ماء وجه الفصائل الفلسطينية، ولا تعتقد أنهم نجحوا،  فيكفي أنه استعرض سبعة محاور لإنهاء الانقسام ولم يكن رفع العقوبات عن غزة أحدها، إنما كان تمكين الحكومة التوافق الوطني في غزة في المقدمة كشرط لرفع العقوبات وأدرجت ايضاً ضمن المحاور الرئيسية، وبذلك كانت معاناة شعبنا بغزة أمر ثانوي وانتهاؤها لم يحدد بتاريخ وكان مشروطاً.

وأضافت أن البنود السبع لم تحدد سقفاً زمنياً ولم يتم الحديث عن شراكة وطنية، وعندما تم ذكر الأمن و الاستقرار والحريات لم يتم حتى الحديث عن الإفراج عن الأسرى في سجون فتح و حماس، وتحدث البيان عن إشراك المرأة دون توضيح أهمية ذلك، ولم يذكر  إشراك الشباب وأهميته وهم الذين يعانون البطالة والفقر ولم يتم التراجع عن التقاعد المبكر، ولا الحديث عن المعبر.

لم تختلف في الرأي المحللة السياسية عبير ثابت أن البيان الختامي لم تحسم فيه الملفات المطلوبة، وإن كان تشكيل لجنة لمناقشة قضية الموظفين، الفصائل جميعها تؤكد انها مع المصالحة، وهو ما تم الاتفاق عليه برعاية مصرية، والباقي عموميات فهو بيان بروتوكولي.

ولفتت ثابت إلى أن حماس نجحت في عدم فتح ملف سلاح المقاومة وهذا ما أكدت مراراً أنه خط أحمر، ثم ملف الموظفين الذي تمسكت به كثيرًا وتم تشكيل لجنة لحله، والباقي ترك للجان، التي ستواصل عملها، ولكن بالنهاية واضح أن قرار المصالحة يتمترس خلف الفصيلين الكبيرين فتح وحماس.

وبينت ثابت أنه كان ينتظر من الفصائل في بيانها وضع جدول زمني لجميع الملفات وهو ما خلا منه البيان، وتحديد مهام الحكومة وموعد الانتخابات والاتفاق بشكل صحيح على الملف الامني وكيفية معالجته انطلاقًا مما تم الاتفاق عليه في اجتماعات بيروت، لكن واضح أن البيان وهو بروتوكولي جاء فقط ليقول أن المصالحة ما زالت بخير.

من جانبها قالت الشابة علا حليلو إنها حين رأت البيان ظنت في البداية أنه مزحة سرعان ما تنتهي ويتم نشر البيان الصحيح، أو أن ناشطًا ما اختلقه لجمع لايكات وتعليقات، المفاجأة أن البيان المخيّب لأمال الشباب كان صحيحًا.

وأضافت حليلو أنه لا يتناسب حتى مع توقعاتنا كمواطنين، فكان من الأجدر أن تجلس الوفود مثلنا تنتظر النتيجة أو تصدر هذا البيان من غزة بدلاً من استغلال معاناتنا بحجة تمثيلنا وهم أصلًا ذاهبين ولا أهمية لهم، وتعتقد حليلو أن الفصيلين الكبيرين فتح وحماس أتوا بالفصائل لإغلاق أفواههم فهم في الحقيقة لم يفعلوا شيئًا مما توقعه الشباب.

بدوره قال الباحث السياسي طلال أبو ركبة إن إعلان الفصائل في القاهرة يمكن وصفه بإعلان مبادئ عامة حول المصالحة والانتخابات والمنظمة، يخلو من تقديم الأليات الحقيقة اللازمة لتحقيق المصالحة، ويعتقد أن هناك حالة إحباط وخيبة لدى المواطنين الذين توقعوا أن يأتي الاجتماع في القاهرة بحل لبعض الأزمات التي يعاني منها القطاع كالكهرباء ووقف الخصومات، أو الاعلان عن خطة مارشال لإنقاذ قطاع غزة من الكارثة.

ويرى أن البيان لم يضف جديدًا سوى تأكيد ما تم الاتفاق عليه سابقًا من تفاهمات، وهذا يوضح فشل الفصائل من خارج فتح وحماس في القدرة على الضغط أو التأثير لإنجاح الملف.

 إن ردة الفعل العنيفة أحيانًا والساخرة أوقات أخرى من قبل المواطنين ينبغي أن تشكّل استفاقة للفصائل الفلسطينية بأن كل ما يجري يصب النار على زيت المواطنين الغاضبين، فما عاد لدى الناس طاقة لاستيعاب فشل القيادات الفلسطينية في حل أزمات أكلت من أعمارهم وأحلامهم حتى عجزوا عن احتمال خيبات أكثر.

 

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
لا أخفي سرا بالقول انني اختلف مع حركة حماس منذ التأسيس، اختلفت مع ارتباطها الإخواني، وترسيم الصراع ضد الاحتلال الصهيوني على قاعدة دينية (لست مع تديين السياسة)، ولاحقاً اختلفت مع حماس "نظام الحكم" الذي اختار محاور ينتمي إليها، محاور تستغل القضية الفلسطينية لتمرير سياسات تُبعد فلسطين عن مرمى التحرير أجيالاً وأزماناً.
08/06/2017 [ 18:28 ]
منوعات
لندن:نشر "غوردان بلفورت" البطل الحقيقي لفيلم "ذئب وول ستريت"، والذي جسد النجم "ليوناردو دي كابريو" فيه سيرته الذاتية ويعرف بلقب أكبر نصاب في العالم، تحذيرًا على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" يعلن فيه أنه وقع في عملية نصب من منظمي فعاليات ندوته التي كان من المقرر عقدها منتصف ديسمبر الجاري بملعب "ستاد" القاهرة.
12/12/2017 [ 10:44 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني