|
|
13/12/2017     14:08
حول الابتزاز الأمريكي لمنظمة التحرير ورد السلطة
19/11/2017 [ 14:31 ]
تاريخ اضافة الخبر:

غزة-نوى:

ربما كان تهديد الإدارة الأمريكية بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن مفاجئًا للبعض، لكن رد السلطة الفلسطينية الذي لم يتأخر في مواجهة هذا الابتزاز الأمريكي المشترط  دخول السلطة الفلسطينية في مفاوضات مباشرة مع الاحتلال وعدم التقدّم بشكاوى قانونية ضد مجرمي الحرب الإسرائيليين، كان قويًا ومتوقعًا إذ شكك أيضًا في أهلية الولايات المتحدة كوسيط لعملية السلام.

مكتب منظمة التحرير الفلسطينية الذي تم افتتاحه في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون عام 1994 بعد مفاوضات السلام الفلسطيني الإسرائيلي التي أجريت آنذاك برعاية أمريكية، رأى فيه الفلسطينيون نافذة مهمة تطلُ بها المنظمة على الجمهور الأمريكي وتمارس نشاطها السياسي والدبلوماسي في التعريف بالقضية الفلسطينية وحشد التأييد لها، ما يفتح الباب واسعًا للتساؤل حول جدوى هذه الخطوة في هذا التوقيت وما إذا كانت السلطة الفلسطينية ستخضع له.

تقول كفاح حرب عضو المجلس الثوري لحركة فتح إن هذا التهديد يمس هيبة منظمة التحرير كمؤسسة معترف بها دوليًا، ومن الواضح أن الولايات المتحدة تذهب باتجاه تطويع المنظمة والسلطة الفلسطينية والرئيس باتجاه ما يسمى بصفقة القرن، مضيفة :"لكن سياستنا الفلسطينية تأخذ بعين الاعتبار الأهم وهو المصلحة الوطنية لشعبنا وما يترتب على ذلك من ثبات ورؤية خالصة باتجاه تحقيق الوحدة الوطنية والدولة الفلسطينية وعدم الحيد ع الحد الادنى للإجماع الوطني الفلسطيني".

وقدّرت أن إغلاق هذا المكتب سيؤثر باتجاه داخلي لما يشكله من جهة اتصال وتواصل مع الرأي العام الأمريكي حول قضيتنا، السفير الفلسطيني في واشنطن حسب تأكيد حرب هو من أنشط السفراء الذين يقومون بدورهم في التعريف بالقضية الفلسطينية، وأكد التواصل من أجل اختراق الموقف الأمريكي والتعريف بقضيتنا والإرهاب الإسرائيلي الذي يُمارس علينا وحقنا في إقامة دولتنا المستقلة.

واستبعدت استجابة السلطة الفلسطينية للضغوط الأمريكية، بل هي ردت سريعًا على ذلك، معتبرة أن ذلك يمس بصديقة الولايات المتحدة كراعية لعملية السلام، موضحة أنها ليس وسيطًا نزيهًا بل كانت على الدوام منحازة للاحتلال.

أما الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني فأكد أن ما هذا التهديد هو حالة ابتزاز وضغط على السلطة الفلسطينية  والحالة الفلسطينية، فهذا القرار كان بعيدًا عن أي دولة تقدم المساعدات لحركة حماس، وكأن الأدارة الامريكية قبل أن تعرض خطتها للسلام، تريد الضغط على جميع الأطراف من أجل قبول الخطة.

وأضاف أنه لكن لا يمكن للإدارة الأمريكية أن تلقي بالورقة الفلسطينية خارج ملعبها، كما لا تستطيع السلطة الفلسطينية التخلي عن الدور الأمريكي نظرًا لمكانة الولايات المتحدة في النظام الدولي، لذلك يكون التعاطي مع هذه الأزمة وفق حكمة دبلوماسية من كل الأطراف لاحتوائها.

ورجّح الدجني قبول السلطة الفلسطينية بالشرط الأمريكي عدم محاكمة قادة الاحتلال على ألا يتم إعلان هذا الموقف عبر الإعلام، مضيفًا :"الأيام القادمة تكشف كيف يتم التعامل"، مع التأكيد على الأهمية المعنوية لضرورة بقاء مكتب منظمة التحرير، فليس ليس ذو أهمية معنوية فقط إنما هو مهم ومؤثر في إطار التمثيل السياسي والصراع على الهوية.

حسب مقال للكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب نشره اليوم أكد أن الربط الأميركي، بين بقاء مكتب منظمة التحرير الفلسطينية مفتوحاً، مقابل مفاوضات «مباشرة وهادفة» مع اسرائيل، وكذلك عدم التوجه للجنائية الدولية لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، ربطاً مفتعلاً إلى أقصى الحدود، ويشكل تأكيداً إضافياً إلى خضوع إدارة ترامب للضغوط والابتزاز الإسرائيلي، خاصة بعدما تراجعت هذه الإدارة ولو مؤقتاً عن نقل سفارة أميركا إلى القدس المحتلة.

تخسر منظمة التحرير حال تم إغلاق مكتبها في واشنطن، لكن الرد السريع من السلطة الفلسطينية يجب أن يبقى حاضرًا في كل موضع ابتزاز تتعرض له، مع ضرورة إيجاد آليات مناسبة لتحميل الاحتلال مسؤولية تعثر أي مفاوضات فما جرى ربما مؤشر على احتمالية إقدام الولايات المتحدة على تحميل منظمة التحرير مسؤولية ذلك.

 

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
لا أخفي سرا بالقول انني اختلف مع حركة حماس منذ التأسيس، اختلفت مع ارتباطها الإخواني، وترسيم الصراع ضد الاحتلال الصهيوني على قاعدة دينية (لست مع تديين السياسة)، ولاحقاً اختلفت مع حماس "نظام الحكم" الذي اختار محاور ينتمي إليها، محاور تستغل القضية الفلسطينية لتمرير سياسات تُبعد فلسطين عن مرمى التحرير أجيالاً وأزماناً.
08/06/2017 [ 18:28 ]
منوعات
لندن:نشر "غوردان بلفورت" البطل الحقيقي لفيلم "ذئب وول ستريت"، والذي جسد النجم "ليوناردو دي كابريو" فيه سيرته الذاتية ويعرف بلقب أكبر نصاب في العالم، تحذيرًا على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" يعلن فيه أنه وقع في عملية نصب من منظمي فعاليات ندوته التي كان من المقرر عقدها منتصف ديسمبر الجاري بملعب "ستاد" القاهرة.
12/12/2017 [ 10:44 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني