|
|
19/11/2017     09:46
رفح: أحياء سكنية تغرق سنوياً بسبب تقصير الجهات المسؤولة
28/10/2017 [ 21:58 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: أمل بريكة

قطاع غزّة - نوى

تشهد خمس مناطق في مدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة، غرقاً سنوياً خلال فصل الشتاء، وذلك بداعي انخفاضها عن المستوى العام للسطح، الأمر الذي يتسبب بشكل موسمي بإيقاع أضرار بليغة في منازل المواطنين الواقعة في تلك المناطق.

ومع دخول فصل الخريف، تبدأ مناشدات المواطنين بالظهور إلى العلن، فيما لا تلتفت إليها الجهات المسؤولة بشكل كافٍ، بدليل عدم وضع حد لتلك المأساة المتكررة إلى الآن.

وتضع السيدة سناء حجازي، القاطنة في منطقة ما يعرف بـ"المضخة" غرب محافظة رفح، يدها على قلبها، تخوفاً من حصول الغرق الموسمي لمنزلها مع دخول فصل الشتاء، إذ تعد نفسها للنزوح عن منزلها في أي لحظة يمكن أن تمر فيها البلاد إلى منخفض شتوي ممطر.

وتشير حجازي إلى أن منزلها تعرض للغرق مرات متتالية، بفعل تدفق مياه الأمطار من المناطق المرتفعة إلى مسكنها الواقع في منحدر، الأمر الذي يعرضهم للخسارة الدائمة لمعظم محتويات المسكن خصوصاً الأجهزة الكهربائية والأثاث.

وعليه وجهت المواطنة مناشدة إلى الجهات المسؤولة، وسمتها "بلدية رفح"، بضرورة إيجاد حلول جذرية ونهائية لمشكلة منطقتهم، عبر تصريف المياه وعدم تركها تُغرق الحي الذي يقطنون به، رغم تأكيدها على أنهم في كل مرة لا يحصلون إلا على الوعود دون أي نتيجة.

أما المواطن الخمسيني عبد الله سويعد، فهو الآخر يتحول منزله الكائن بالقرب من منطقة "جميزة السبيل" غرب محافظة رفح، إلى ما يشبه بركة مياه مع دخول المنخفضات الجوية، نظراً لأن منطقة سكناه هي بمثابة مجمع لمياه الأمطار من ثلاثة مصادر رئيسية.

ويؤكد سويعد على أن المياه التي تُغرق منزله سببت له خسائر فادحة، إضافة لتسببها في تضرر أساسات المنزل، وترك رطوبة في السقف والجدران تلازمهم طوال العام، وتنتشر بينهم الأمراض والمعاناة.
واتهم الرجل "بلدية رفح" بأنها "مستفيدة من هذه المشكلة للحصول على مشاريع"، وقال: هم غير معنيين بحل المشكلة، بدليل بقائها لسنوات طويلة دون وضع حد لهذه المعاناة.

معدة التقرير حاولت أن تضع البلدية أمام مسؤولياتها، من خلال مساءلة رئيس البلدية عن دواعي عدم وضع حد لهذه المأساة. في مطلع حديثه اعترف صبحي رضوان رئيس بلدية رفح، بحصول الأزمة سنوياً في المناطق الخمس وهي: (منطقة النجيلي، وعبيدة، جميزة السبيل، وحي الجنينة، منطقة الحشاشين) بفعل الغرق الذي تسببه مياه الأمطار.

وأكد رضوان بأن البلدية عملت جاهدة هذا العام في حصر مشاكل هطول الأمطار في المناطق الخمس، موضحاً أن البلدية استطاعت حل مشكلات بعض المناطق كلياً، مثل منطقة مستوصف فاطمة الزهراء بحي الجنينة، عبر مشروعات تصريف مياه الأمطار، ولم تعد هذه المناطق تتعرض للغرق، فيما ثمة حلول جزئية لمناطق أخرى، بينما هناك مشروعات قيد التنفيذ لتلافي المشكلات القديمة.

وحاول رضوان أن يعطي إشارة إلى جهودهم المتعلقة بإقامة أحواض لتجميع مياه الأمطار، بعضها أُنجز وأخرى قيد العمل، وكذلك تمديد شبكات تصريف مياه أمطار في أكثر من بؤرة، وعمل صيانة شاملة للمناهل والخطوط، واتخاذ إجراءات أخرى كفيلة بمنع حدوث المشاكل السابقة، لكنه لم يعطي شرحاً عن دواعي التأخر في إنجاز هذه المشاريع كل هذه السنوات.

بيد أنه قال في الوقت نفسه إن الفرق المتخصصة أصبح لديها خبرات كبيرة في التعامل مع ظروف مماثلة، اكتسبتها عبر العمل في السنوات الماضية، وبالتالي هو أرجع بشكل ضمني جزء من المشكلة إلى ضعف الخبرات سابقاً.

فيما عاد وربط توقعاته بتراجع المشكلات وحالات الغرق، باستكمال كل المشروعات المقترحة والتي تقدمت بها بلديته إلى المانحين، وهي يجري العمل على تنفيذها حالياً، مؤكداً تشكيلهم لجنة طوارئ مركزية لتلبية استغاثة المواطنين حال حصول أي طارئ.

وتابع حديثه، بأن الإمكانيات المادية للبلدية ضعيفة، تكاد لا تصل إلى الحد التي من الممكن أن تقوم فيه البلدية بتعويض المواطنين المتضررين بتوفير شقق سكنية، بينما نحاول جاهدين التدخل في تلك المناطق وفقاً للإمكانات المتاحة، مُطمئناً جميع المواطنين بأن هذا العام لن نشهد حالات غرق للمنازل.

بدورها حاولت وزارة الأشغال العامة والإسكان، أن تلقي بالمسؤولية كاملة على عاتق البلدية. وقال ناجي سرحان وكيل الوزارة، "فيما يخص المناطق التي تغرق في محافظة رفح، كمنطقة "جميزة السبيل"، فالعبء الأكبر يقع على البلدية ذاتها التي يجب أن تعمل على اصلاح البنية التحتية، كون أن هذه المنطقة منخفضة وتتعرض لمشاكل الغرق خصوصاً وقت ذروة الأمطار، بالإضافة إلى أحياء سكنية أخرى كحي الجنينة شرق رفح".

وأضاف سرحان، أن وزارته لا تستطيع التدخل إلا في بعض الحالات التي يكون فيها المتضررين من الطبقة الفقيرة التي تعطيها الوزارة حق الأولوية في تعويضهم بشقق سكنية إن توفر تمويل. 
ورهن الوكيل، إحداث تغيير في حياة الناس الذين يتعرضون إلى الغرق بشكل موسمي، بتلقيهم لشكاوى رسمية من قبل المواطنين لاسيما الفقراء منهم؛ تفيد بتعرضهم للغرق، وذلك حتى يتمكنون من عمل دراسة لكل حالة على حدا ووضع آليات للتدخل.

واعتبر أن آليات التدخل تختلف، فإما أن تتوجه وزارته إلى الدول المانحة، أو أن تساعدهم من خلال الحكومة الفلسطينية، لتخليصهم من المعاناة.

وسبق أن قامت وزارة الأشغال العامة والإسكان بمنح مواطنين في منطقة "جورة الصفطاوي" بمدينة غزة، شققاً سكنية تمويل تركي على اثر تعرض منازلهم للعرق، من المتوقع تسليمها نوفمبر المقبل، وفق إفادة الوزارة.

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
لا أخفي سرا بالقول انني اختلف مع حركة حماس منذ التأسيس، اختلفت مع ارتباطها الإخواني، وترسيم الصراع ضد الاحتلال الصهيوني على قاعدة دينية (لست مع تديين السياسة)، ولاحقاً اختلفت مع حماس "نظام الحكم" الذي اختار محاور ينتمي إليها، محاور تستغل القضية الفلسطينية لتمرير سياسات تُبعد فلسطين عن مرمى التحرير أجيالاً وأزماناً.
08/06/2017 [ 18:28 ]
منوعات
بكين:أعلنت الصين اليوم الثلاثاء إنزال أول سفينة كهربائية بالكامل في العالم إلى المياه في قاعدة لتصنيع السفن في مدينة قوانغتشو، بحمولة ألفي طن. وبنيت السفينة من قبل شركة قوانغتشو الدولية لبناء السفن، ويبلغ طولها 70.5 متر، وعرضها 13.9 متر، وعمقها 4.5 متر، وتعمل بطاقم من ستة أشخاص.
15/11/2017 [ 11:15 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني