|
|
19/11/2017     09:51
ما قصّة التحذير من انهيار مستشفى "المطلع"؟
25/10/2017 [ 15:49 ]
تاريخ اضافة الخبر:

مرح الوادية - نوى

وكأنّ ما في قطاع غزّة من مصائب لا تكفيه، حتى تفاقمت كارثة جديدة، تهدّد بنزع حياة مرضى السرطان منّا، دون إتاحة الفرصة لهم بقتاله في مستشفى "المطلع" بمدينة القدس المحتلّة، والتي باتت على وشك الانهيار بسبب تراكم ديون طائلة خاصة بتحويلات المرضى من السلطة الفلسطينية الى المستشفى، ما أجبر إدارتها على تقليص خدماتها وعدم استقبال مرضى جدد باستثناء الحالات الطارئة والخطرة.

يعتبر مستشفى المطلع في مدينة القدس ثاني أكبر مستشفى فلسطيني بالمدينة، ونجح منذ إنشائه في تقديم خدمات طبية عالية المستوى خاصة في علاج السرطان بمختلف أنواعه ليس لفلسطينيي القدس فحسب، وإنما لفلسطينيي الضفة وغزة أيضًا.

إزاء الموضوع، يقول وليد نمّور المدير التنفيذي لمستشفى المطلع إن الأزمة المالية الحادة ستودي بالمستشفى أرضًا بسبب تراكم الديون على السلطة الفلسطينيّة، وأن الدين الاجمالي على السلطة الوطنية بلغ نحو 122 مليون شيكل، يزداد يوميًا، موضحًا أن فواتير علاج التحويلات الشهرية تقدّر بخمسة عشر مليون شيكل.

بدورها، أكدت مصادر دائرة العلاج في الخارج وفق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة أن مرضى السرطان الحاصلين على تحويلات طبية ومواعيد في مستشفى المطلع، قد تلقوا اتصالات من إدارة المستشفى تطالبهم بعدم القدوم للمستشفى وفقاً لتلك المواعيد إلى حين حل المشكلة المالية مع وزارة الصحة الفلسطينية.  وأضافت تلك المصادر أن هؤلاء المرضى بحاجة لعلاج إشعاعي وكيماوي، وأن ملفاتهم جاهزة في المستشفى، وأن تحويلهم وعلاجهم في مستشفيات أُخرى صعب جداً لتدهور أوضاعهم الصحية.

إنّها ليست المرة الأولى التي تنذر "المطلع" بانهيارها، وإنما أعلنت في تمّوز/يوليو للعام الجاري عن إيقاف استقبال مرضى السرطان والكلى من قطاع غزة والضفة الغربية، بسبب تفاقم تداعيات الأزمة المالية الناتجة عن تراكم الديون المستحقة على السلطة – بحسب نمّور -، حيث اعتذرت المستشفى للمرضى الوافدين من قطاع غزّة لاستكمال علاجهم الكيميائي و الإشعاعي.

ووصلت مستحقات المستشفى مع نهاية شهر أبريل/نيسان الماضي إلى 150 مليون شيكل (نحو 42 مليون دولار).

أثارت ضجّة تهديد انهيار المستشفى ضجّة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبين الوزارات في الحكومة ما استدعى استصدار بيان هاجم فيه مجلس الوزراء الفلسطيني ما وصفها بـ "حملة التضليل وتزوير الحقائق التي تمارسها إدارة مستشفى أوغستا فيكتوريا (المطلع) في القدس" مؤكدًا على "رفضه لسياسة الابتزاز التي تمارسها إدارة المستشفى، باعتباره المستشفى الوحيد الذي يقدم علاجات إشعاعية لمرضى السرطان، في انتهاك فاضح لكافة الأخلاق والممارسات الطبية والمهنية".

واعتبر المجلس أن ما يجري في "المطلع" هو سوء إدارة وليس أزمة مالية، قائلًا "إنه منذ التفاهمات الأخيرة التي توصلت إليها وزارة الصحة، ووزارة المالية والتخطيط مع إدارة المستشفى خلال شهر آذار من العام الجاري، فإنه يتم تحويل مبلغ بقيمة (7.5) مليون شيكل شهريًا، وهذا يشكل الجزء الأكبر من الفاتورة الشهرية دون أي تدقيق وفحص لتمكينهم من الإدارة بشكل مرن، إضافة إلى قيام السلطة بتحويل مبلغ (36) مليون شيكل قبل أسبوع من مخصص الدعم من الاتحاد الأوروبي، والتي تم خصمها من الموازنة العامة، إضافة إلى مبلغ استثنائي بقيمة (15) مليون شيكل تم تحويله الأسبوع الماضي كذلك، ما يعني أنه في غضون الأسبوعين الماضيين تم تحويل (60) مليون شيكل إلى المستشفى، وهذا للأسف ما تجاهلت ذكره إدارة المستشفى، وأن ما لا يقل عن (5%) من دعم الموازنة التي تحول إلى خزينة السلطة يتم تخصيصها لدعم مستشفيات القدس".

بخلاف البيان تضاربت تصريحات جواد عواّد وزير الصحّة الفلسطينية الذي قال إنه خلال الأسبوعين الماضيين تم تحويل 60 مليون شيكل لمستشفى المطلع من أصل 168 مليون شيكل مستحقة له على وزارة الصحة مضيفًا أن التعليمات الصادرة لدائرة العلاج بالخارج منذ 4 سنوات، تقضي بأن الأولوية في التحويلات للمرضى الذين هم بحاجة لعلاج خارج مستشفيات وزارة الصحة هي لمستشفيات القدس، وأن 70% من فاتورة العلاج بالخارج تذهب لهذين المستشفيين.

وأوضح عواد، أن وزارته تشتري خدمات مستشفيي المطلع بقيمة 15 مليون شيكل شهريا، علما بأنه منذ بداية العام تم تحويل 7.5 مليون شيكل شهريا لمستشفى المطلع كسلفة من تكلفة العلاج المقدم في هذا المستشفى.

من جهته، ناشد عصام يونس مدير مركز الميزان لحقوق الانسان الحكومة الفلسطينية بضرورة حل الأزمة المالية، خاصّة أن فاتورة العلاج لمرضى السرطان بالغة التكلفة، لاسيما فاتورة العلاج الكيمائي والبيولوجي والتي تصل الجرعة الواحدة آحيانا آلاف الدولارات، لا يمكن في أحسن الأحوال الاستمرار في تقديمها إلا بضمان دفع الفاتورة لتتمكن من إنقاذ وعلاج مرضى آخرين وهي عملية متواصلة لا تحتمل أي انقطاع أو تأخير.

كما يؤكّد أن وزارة المالية مطالبة بدفع مستحقات مستشفيات القدس لتتمكن من القيام بدورها الحيوي والهام والذي لا بديل عنه ولضمان حق المرضى في تلقي العلاج الذي يقع ما بين مطرقة هذا الوضع الخطير وسندان القيود الخطيرة على حركتهم وحصولهم على التصاريح لتلقي العلاج من قبل دولة الاحتلال، مشيرًا أن الوقت بالنسبة لمرضى السرطان يحسب عادة بالأيام وليس بالأسابيع والتأخير في علاجهم بالسرعة الممكنة وفق البروتكولات التي لا تحتمل تعطيلا او تأجيلا هي مسألة يجب أن لا تخضع لأي توظيف من أي نوع، وعلى وزارة المالية، وإدراكا بظروف السلطة المالية الصعبة، أن تجعل من دفع فاتورة المستشفيات وتمكين المرضى من تلقي العلاج ضرورة أقصى.

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
لا أخفي سرا بالقول انني اختلف مع حركة حماس منذ التأسيس، اختلفت مع ارتباطها الإخواني، وترسيم الصراع ضد الاحتلال الصهيوني على قاعدة دينية (لست مع تديين السياسة)، ولاحقاً اختلفت مع حماس "نظام الحكم" الذي اختار محاور ينتمي إليها، محاور تستغل القضية الفلسطينية لتمرير سياسات تُبعد فلسطين عن مرمى التحرير أجيالاً وأزماناً.
08/06/2017 [ 18:28 ]
منوعات
بكين:أعلنت الصين اليوم الثلاثاء إنزال أول سفينة كهربائية بالكامل في العالم إلى المياه في قاعدة لتصنيع السفن في مدينة قوانغتشو، بحمولة ألفي طن. وبنيت السفينة من قبل شركة قوانغتشو الدولية لبناء السفن، ويبلغ طولها 70.5 متر، وعرضها 13.9 متر، وعمقها 4.5 متر، وتعمل بطاقم من ستة أشخاص.
15/11/2017 [ 11:15 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني