|
|
19/11/2017     09:52
فلسطينيات يدرن أول مصنع لمنتجات البلح
18/10/2017 [ 15:18 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: شيرين خليفة

دير البلح نوى-شيرين خليفة:

نجحت مجموعة من النساء الفلسطينيات في افتتاح وإدارة أول مصنع لمنتجات البلح في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة؛ إذ تنتج 41 امرأة يوميًا كميات ضخمة من التمور والدبس والمربى يتم تسويقها في السوق المحلي، ويحملن اسم "شركة بنات فلسطين للإنتاج الزراعي".

ويعمل في المصنع حديث البناء الذي لا يتعدى 500 متر 41 امرأة كلهن ممن كانوا يعملن خلال موسم البلح بشكل طوعي في بيوتهن بإنتاج التمور والدبس والمربى، إلا أنهن فكّرن بأن يجمعن طاقاتهن ويبحثن عن شركة واحدة تضم شتاتهن يعملن فيها ويتبادلن الخبرات.

في المصنع الذي لم يكتمل بناؤه بعد؛ أحيطت جدرانه حتى المنتصف بطبقة من الرخام وضعت النساء عشرات من قطوف البلح، وبدأن بهزّه بقوة من أجل إسقاط حبات الرطب وتقشيرها ومن ثم رصّها في صواني نظيفة وتغطيتها بقماش أبيض، ثم وضعها في الشمس ليومين قبل نقلها لفرن التجفيف ومن ثم طحنها.

تقول السيدة عبير بشير إحدى النساء العاملات في المشروع إنها تعمل منذ سنوات في مجال تصنيع التمور في بيتها خلال موسم البلح، وكانت تتمكن من توفير مبلغ جيد تساهم من خلاله في تحسين دخل عائلتها، فهي كما تقول :"في دير البلح كلنا كارنا هذه المنتجات".

تختص السيدة بشير في المصنع بفتح حبات الرطب من منتصفها ورصّها في الصواني تمهيدًا لنقلها إلى الشمس، وهي تعتقد أن تخصيص العمل ساهم في سرعة الإنجاز وزيادة الإنتاجية، كما أن النساء تمكنّ من الاستفادة من خبرات بعضهن، معتبرة ذلك مؤشرًا إيجابيًا على حسن سير العمل.

ينتج قطاع غزة سنويًا 11 ألف طن من البلح بمختلف أنواعه (الحياني-البرحي- المجهول- دقلة نور –الزغلول) وذلك من النوى المستنبت أو النابت، ويستورد قطاع غزة سنويًا من معدّله 1000 طن من العجوة، في حين تتلف كميات هائلة من الرطب مع نهاية كل موسم أو يضطر المزارعون إلى تخفيض ثمنه من أجل سرعة بيعه.

تقول الشابة ياسمين بشير إحدى الإداريات في المشروع، إن دير البلح منطقة مشهورة بإنتاج التمور وفيها النسبة الأكبر من عدد النخيل، ومع غزارة الإنتاج وتلف كميات كبيرة من الرطب، وجدت النساء ضرورة الاستفادة منه بشكل أكبر وتصنيعه وبذلك يساهمن في الحفاظ على هذه الثروة وتخفيض نسبة استيراد العجوة والتمور وخاصة مع جودة الإنتاج.

جمعت النساء اللواتي يمارسن هذه المهنة موسميًا في منازلهن، وتوجهن إلى الجمعية الأهلية المختصة بموضوع التمور، وهناك حصلن على مجموعة من التدريبات في مجال التصنيع الغذائي والجودة والمعايير والمقاييس الفلسطينية ومن ثم حصلن على تمويل لبناء المصنع وتوفير بعض الآلات المهمة مثل فرن التجفيف وماكنة الطحن وخبر الكعك، وبدأن العمل.

في العام الماضي نجحت النساء في تسويق 27 طن من العجوة في مجتمع يستهلك سنويًا 1000 طن واعتبرن ذلك نجاحًا كبيرًا في ظل وجود منافسين كبار وعلامات تجارية بارزة، وصعوبة التسويق في ظل رفض الكثير من المتاجر تجريب منتج للمرة الأولى، لكن نجاح هذه التجربة منحن القوة والدفعة من أجل المواصلة والأمل بتغطية أوسع لحاجات السوق المحلي.

تضيف ياسمين بشير إن النساء أجرين دراسة جدوى قبل بدء الموسم، وتأكدن من حاجة السوق المحلي لهذه المنتجات،  ولكن ما زال هناك حاجة للمزيد من المعدّات وتكملة بناء المصنع، ورغم النجاح الذي حققنه إلا أن أزمة الكهرباء ما زالت تؤثر على العمل بشكل لافت.

تكمل بشير إنهم اضطروا لتوفير طاقة شمسية من أجل الثلاجات التي يتم حفظ العجوة فيها، ولكن المشكلة ربما تتاثر بها باقي تفاصيل العمل التي تحتاج إلى كهرباء مثل فرن التجفيف وخبز الكعك.

هناك تقول الشابة ميرفت ابو مغصيب وهي إحدى العاملات في المصنع :"أزمة الكهرباء تؤثر على الأداء بشكل كبير، فالكثير من العمل أصبح مرتبطًا بمواعيد وصل الكهرباء وهذا يعطل العمل"، مضيفة إنهن يحاولن قدر الإمكان الاستفادة من ساعات الوصل.

وتجزم أبو مغصيب أن العمل بشكل جماعي مفيد للجميع، فهن أنفسهن العاملات وأيضًا صاحبات الأسهم، مع التأكيد أن المرأة العاملة تتمتع بشخصية قوية مختلفة عن غيرها، كما أنها قادرة على اتخاذ القرارات ومواجهة صعوبات المجتمع، وتبدي أملًا كبيرًا في أن يتمكنّ من تغطية حاجة السوق المحلي مستقبلًا بل وتشغيل المزيد من النساء.

 

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
لا أخفي سرا بالقول انني اختلف مع حركة حماس منذ التأسيس، اختلفت مع ارتباطها الإخواني، وترسيم الصراع ضد الاحتلال الصهيوني على قاعدة دينية (لست مع تديين السياسة)، ولاحقاً اختلفت مع حماس "نظام الحكم" الذي اختار محاور ينتمي إليها، محاور تستغل القضية الفلسطينية لتمرير سياسات تُبعد فلسطين عن مرمى التحرير أجيالاً وأزماناً.
08/06/2017 [ 18:28 ]
منوعات
بكين:أعلنت الصين اليوم الثلاثاء إنزال أول سفينة كهربائية بالكامل في العالم إلى المياه في قاعدة لتصنيع السفن في مدينة قوانغتشو، بحمولة ألفي طن. وبنيت السفينة من قبل شركة قوانغتشو الدولية لبناء السفن، ويبلغ طولها 70.5 متر، وعرضها 13.9 متر، وعمقها 4.5 متر، وتعمل بطاقم من ستة أشخاص.
15/11/2017 [ 11:15 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني