|
|
17/10/2017     12:43
ما العقبات التي ستواجه الحكومة الفلسطينية بعد المصالحة؟
12/10/2017 [ 20:48 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: شيرين خليفة

غزة-نوى-شيرين خليفة:

بعد طول انتظار؛ تم ظهر اليوم توقيع اتفاق مصالحة بين حركتي حماس وفتح في مقر المخابرات المصرية، لينتهي بذلك فصل قاسٍ من معاناة الشعب الفلسطيني بعد عشر سنوات من الانقسام دفع ضريبته بالدرجة الأولى قطاع غزة، الذي عانى طوال تلك المرحلة تبعات ما جرى في أحداث حزيران 2007 من حصار وفقر وبطالة واختلال في النسيج الاجتماعي وثلاث حروب دمّرت من تبقى من مقومات الاقتصاد الفلسطيني.

مشاكل لا حصر لها وملفات مثقلة بالهموم اليومية للمواطن الفلسطيني، بدئًا من ملف الموظفين الذين عيّنتهم حركة حماس عقب الانقسام والذين بلغ عددهم نحو 30 ألف موظف، إضافة إلى تفاقم الأزمات الإنسانية من كهرباء ومياه وانسداد الأفق ما يضع الحكومة الفلسطينية في مواجهة عقبات حقيقية فما هي هذ العقبات؟

توقعت كفاح حرب عضو المجلس الثوري لحركة فتح، أن خلخلة النظام السياسي الفلسطيني عقب الانقسام ستكون أحد هذه العقبات، فهناك تفاصيل داخل مهمات الحكومة ستجعل هناك الكثير من العراقيل تواجه أداءها، إلا أن الإرادة السياسية التي وجدت من خلال الرعاية المصرية ستذلل كل تلك العقبات، فعلى عاتق الحكومة تفع مسؤولية حلها من أجل بداية مرحلة جديدة قائمة على الوحدة الوطنية.

وذكّرت حرب أن قضيتنا الفلسطينية ذات بعد دولي، لذلك من الممكن أن يكون هناك تدخلات من قبل الاحتلال أو حتى تدخلات إقليمية قد تعرقل، ولكن وجود الإرادة السياسية والرعاية المصرية ستضمن الحفاظ على الاتفاق كي نصب اهتمامنا باتجاه قضيتنا الوطنية ونرى تداعيات ما يحصل في الإقليم عليها لنواجه كل ذلك معًا، أما عن زيارة الرئيس لقطاع غزة، فأكدت أن هذا امر طبيعي يحتاج إلى ترتيبات سيعلن عنها لاحقًا بعد ضمان سير العمل بشكل طبيعي.

أما الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني فيعتقد أن من التحديات التي ستواجه الحكومة هي جماعات المصالح التي استفادت من الانقسام وستتضرر بالمصالحة، بالتالي ربما تعمل بشكل كبير ضدها، ثم التحدي المتعلق بإسرائيل في حال اختلفت الرؤية الاسرائيلية عن الأمريكية وأعادت تقييم أوراقها ضد الانقسام، إضافة إلى تحدٍ آخر متعلق بشكل برنامج الحكومة وطبيعته، وهل سيكون هناك تمويل لهذه الحكومة من قبل الأطراف الإقليمية والدولية، وأيضًا التحدي المتعلق بسلاح المقاومة، وهو مهم في المشهد الداخلي، وكيف سيتم  ضبط هذه العلاقة بحيث لا ينحرف باتجاه الآخر ويعيدنا إلى مربع سابق.

وأوضح أن التعامل مع كل هذه التحديات يتطلب حاضنة شعبية لاتفاق المصالحة تشكّل عنصرًا رئيسيًا لحمايته، وتعزيز الثقافة السياسية وضبط الخطاب الإعلامي، بحيث يتم وقف الخطاب التوتيري ليتصدّر الوحدوي، واستحضار تجارب التاريخ، فأسبانيا سقط فيها 70  ألف قتيل في عهد فرانكو وفي أمريكا وأوروبا هناك ضحايا،  وتم تجاوز هذه المراحل، بالتالي فأن النهضة للتطلب الاستفادة من هذه التجارب ووضع تشريعات قانونية لتجاوز هذه المرحلة.

أما على الجانب الاقتصادي فهناك رزمة ضخمة من الملفات التي خلفتها عشر سنوات من الانقسام، يقول المحلل الاقتصادي محمد أبو جياب، أن الحكومة الفلسطينية ستواجه الكثير من الملفات بدئًا من نحو 260 ألف متعطل عن العمل، وصولًا إلى القطاع الخاص المدمر والمنهك والذي لا يستطيع القيام بدوره.

وأضاف أن القضايا ذات البعد الاقتصادي كبيرة ومعقدة والبنية التحتية مدمرة وكل هذا يحتاج إلى جهد حكومي كبير لاعادة بنائه، فملف إعادة الإعمار أيضًا شبه متوقف ويحتاج إلى جهد حكومي وتمويل كبير لمتابعته، وقطاع خدمات شبه معدم على مستوى خدمات المياه والصرف الصحي، أيضًا الحكومة أمامها هموم إعادة تشغيل نحو 800 منشأة صناعية تم تدميرها في الحرب لم يتم تعويضها حتى الآن.

وأعرب عن اعتقاده أن المجتمع الدولي يعطي اهتمامًا كبيرًا للمصالحة التي حدثت، وسيدفع العالم للمزيد من تقديم الدعم والتمويل على المستوى الإغاثي والتنموي، وقد تفتح أبواب الممولين في كل الاتجاهات بدئًا بالقطاع الخاص والحكومي والمؤسساتي.

إن نجاح المصالحة الفلسطينية بعد 10 سنوات من الفشل المتكرر، زاد الملفات المطروحة ثقلًا، وهذا يعني ضرورة أن تكون كافة قوى العمل الوطني الفلسطيني شريكة في النهوض بواقع المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة، الذي تجسدت فيه فعليًا تبعات الانقسام وتفاصيله المؤلمة، وحتى تبدأ الحكومة عملها يبقى قلب المواطن الفلسطيني معلقًا بأولى الخطوات التي ستتخذها للتخفيف من معاناته.

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
لا أخفي سرا بالقول انني اختلف مع حركة حماس منذ التأسيس، اختلفت مع ارتباطها الإخواني، وترسيم الصراع ضد الاحتلال الصهيوني على قاعدة دينية (لست مع تديين السياسة)، ولاحقاً اختلفت مع حماس "نظام الحكم" الذي اختار محاور ينتمي إليها، محاور تستغل القضية الفلسطينية لتمرير سياسات تُبعد فلسطين عن مرمى التحرير أجيالاً وأزماناً.
08/06/2017 [ 18:28 ]
آراء وأقلام
منوعات
أوتاوا: قالت دراسة كندية حديثة أجراها باحثون من جامعة "نيوبرونزويك" إن العيش في حي أكثر اخضرارًا "يقلل من خطر الموت". وقال قائد فريق البحث العالم دان كروز إن الدراسة وجدت أنه كلما زادت كمية المساحات الخضراء القريبة من المنازل انخفض خطر الموت لدى الناس بشكل كبير.
17/10/2017 [ 08:59 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني