|
|
17/10/2017     12:36
في شهرهن الورديّ
مريضات السرطان.. الحياة تستحق مجابهة الألم
09/10/2017 [ 15:59 ]
تاريخ اضافة الخبر:

غزة-نوى- دعاء شاهين
"السرطان اختارني ليرافقني تفاصيل حياتي لكنى أرفض ان اكون ضحيته، تخطيت مراحل صعبة وسأستمر في العلاج" بهذه العبارات القصيرة بدت رحمة أبو ناموس تخلص رحلتها مع مرض سرطان الثدي المصابة به منذ أربعة سنوات، رغم تخوفها بالبداية منه إلا أنها أدركت إمكانية الشفاء منه، وهذا ما دفعها لعدم الخضوع له.
بداية تقبل رحمة للمرض كانت ضعيفة، فشعور الصدمة كان المسيطر خصوصا بعدما أخبرها الطبيب المتابع لحالتها استئصال ثديها كمرحلة أولى للعلاج، لاستكمال جرعات العلاج الإشعاعي. تقول بحديثها لنوى: "طيلة عمري أسمع أن السرطان يعني الموت، لذلك عندما أخبرني الطبيب وقت الإصابة شعرت أن حياتي انتهت ولم يتبق لي شيء". مضيفة أن المرضى بغزة يختلف وضعهم عن أي دول أخرى بسبب الحصار وفرصة العلاج تكون ضئيلة جدا، بعد انتظار طويل حصلت على تحويلة طبية قبل عامين وخضعت لعملية جراحية استئصال ثديها الأيسر.
وتحتاج رحمة كل 21 يوما جرعات مزيد من العلاج بمستشفيات خارج غزة، لكن ما يزيد المعاناة بشكل مضاعف أنها لا تتمكن من ذلك.
وتستذكر المريضة بعض المرات التي استطاعت فيها الحصول على تحويلة طبية في شتاء العام الماضي، عرضت خلالها على لجنة طبية من غزة وأقرت لها السفر، لكنها تذوقت الأمرين على معبر "إيرز" بيت حانون أثناء مقابلتها مع قوات الاحتلال الإسرائيلية وتعرضت من قبلهم لمحاولات ابتزاز وارجعها للقطاع مرة أخرى رغم حاجتها للسفر والعلاج تحت تبرير الرفض.
وتقبع الآن في غزة متجرعة مرارة السرطان بين عدم توافر العلاج والحرمان من السفر، برغم ذلك الا أنها تشارك زميلاتها المريضات ضمن حملات التوعية بمرض في شهرن الوردي ضمن برنامج العون والأمل بغزة.
تستوقفك نظرات السيدات اللواتي جئن الى المركز للمشاركة في الحملة التي أطلقها مؤخرا ضمن أنشطة التوعية بالسرطان، فتجد عيونهن تقول "إن الحياة جميلة تستحق أن تعاش" وترى في كل وجه كل واحدة منهن قسمات واجهت التعب والألم أملا في النجاة واجتياز مرحلة المرض.
في أحد أركان المركز تجلس المريضة خولة التوم 35 عامًا منتظرة حصولها على جرعة الدواء الكيميائية المخصصة لها وتبلغ تكلفتها 1000 دولار وفرها لها المركز ضمن خطته العلاجية في الحملة التي أطلقها مؤخرًا.
وتعاني خولة من اصابتها بمرض سرطان العظام الذي يرافقها منذ عامين، وتحاول قدر المستطاع التزامها بالعلاج، قدمت سابقًا على تحولية طبية لكنها لم تحصل عليها.
تقول التوم لنوى: "رغم ما أعانيه من مرض وظروف اقتصادية سيئة وحصار؛ الا أن الأمل صديقي الملازم، فمرض السرطان يحتاج لعزيمة قوية واصرار على الشفاء حتى لو كانت كل النتائج تؤشر بأنه خطير وقد أموت في أي لحظة".
ومما لا يخفى على أحد المشافي والمراكز العلاجية في قطاع غزة تمتلك إمكانيات محدودة، "لتشخيص ومعالجة ومتابعة" المصابين بأمراض السرطان؛ ما يضطر وزارة الصحة بغزة إلى تحويل آلاف الحالات للعلاج بالخارج "الضفة، الداخل المحتل، دول عربية"، فتبدأ هنا رحلة معاناة جديدة بسبب الحصار وإغلاق معابر غزة، قد يدفع مصابو "الأورام الخبيثة" حياتهم ثمناً وهم ينتظرون الموافقة وتصريح المرور للسفر.
ويخصص شهر أكتوبر من كل عام للتوعية بمرض السرطان حول العالم، تزامناً مع ذلك أطلق مركز العون والأمل للسرطان حملته الإقليمية بمشاركة 11 دولة عربية مستمرة لنهاية أكتوبر وتحمل عنوان" انتيب تهمينا افحصي وطمنينا". 
تقول ايمان شنن مديرة البرنامج: "إن الحملة جاءت بهدف توعية النساء بأهمية الفحص المبكر عن السرطان، وتقديم العون لهن ومساندتهن عبر برامج أطلقتها الحملة تتمثل بمشروع نادي الناجيات من السرطان، لبناء قدرات وتطوير مهارات النساء بعد تعافيهم من السرطان". مضيفة ان الحملة تشمل برنامج تسهيل العلاج للخارج، توفير جرعات بيولوجية لأربعة نساء بسبب عدم تمكنهن من السفر.
تتابع شنن أن النساء بغزة قويات بعزيمتهن وتخطى المرض أملا في الحياة، لذلك شاركت الكثير منهن في الحملة لتوعية الأخريات بهذا المرض وعدم الخوف منه، وستشهد المرحلة المقبلة من الحملة اقامة معرض أبداعي خلال أكتوبر الحالي تشارك فيه النساء الناجيات من المرض في شهرن الورديّ.
وبحسب اللجنة الصحية في تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة، فإنّ قطاع غزة يحتل المركز الأول عالمياً في نسبة المصابين بمرض السرطان، وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن عدد المصابين بمرض السرطان والمسجلين بالوزارة في القطاع يتجاوز 15 ألف شخص؛ أي ما يعني أن من بين كل 1000 مواطن يسكن غزة هناك 8 أشخاص مصابون بهذا المرض الخطير.
وبحسب وزارة الصحة، يتم تشخيص ما يقرب من 80 إلى 90 حالة جديدة شهرياً، متوقعة أن تزيد حالات الإصابة بالسرطان الجديدة عن 1500 حالة سنوياً؛ أي إن هناك زيادة بمعدل من 10 إلى 12% كل سنة.

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
لا أخفي سرا بالقول انني اختلف مع حركة حماس منذ التأسيس، اختلفت مع ارتباطها الإخواني، وترسيم الصراع ضد الاحتلال الصهيوني على قاعدة دينية (لست مع تديين السياسة)، ولاحقاً اختلفت مع حماس "نظام الحكم" الذي اختار محاور ينتمي إليها، محاور تستغل القضية الفلسطينية لتمرير سياسات تُبعد فلسطين عن مرمى التحرير أجيالاً وأزماناً.
08/06/2017 [ 18:28 ]
آراء وأقلام
منوعات
أوتاوا: قالت دراسة كندية حديثة أجراها باحثون من جامعة "نيوبرونزويك" إن العيش في حي أكثر اخضرارًا "يقلل من خطر الموت". وقال قائد فريق البحث العالم دان كروز إن الدراسة وجدت أنه كلما زادت كمية المساحات الخضراء القريبة من المنازل انخفض خطر الموت لدى الناس بشكل كبير.
17/10/2017 [ 08:59 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني