|
|
13/12/2017     14:08
ناجيات من السرطان يتحدثن: هكذا واجهناه
08/10/2017 [ 15:10 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: شيرين خليفة

غزة-نوى-شيرين خليفة:

السرطان؛ كلمة كفيلة بأن تقلب حياة الإنسان رأسًا على عقب، بل ربما يتعداه ليبدأ بعدِّ أيامه نحو نهاية العمل، رغم أن هذه الصورة السوداوية تبدو مبالغًا فيها، فلم يعد السرطان مرض الموت بل إن الكثيرين نجحوا بمواجهته ونجوا، فلماذا ما زال الغالبية يصعقهم خبر الإصابة دون طرح احتمالات النجاة، ناجيات من المريض يروين لنوى كيف مرت عليهن التجربة.

نقل التجربة

بدت كفراشة تتنقل بين النساء المصابات بالمرض، تستمع لهذه وتخفف آلام تلك، وتنصح لثالثة كيف تتعامل مع العلاج الكيماوي، بل وتشرح لها آلامه حتى قبل الخضوع له، إنها الشابة انصاف اسماعيل "39 عامًا"، إحدى الناجيات من سرطان الثدي والمتطوعة في برنامج العون والأمل لرعاية مريضات السرطان.

تقول بابتسامة عريضة: "هي تجربة قاسية وكنت مصرة على المواجهة والنجاح، رغم أنني أصبت بصدمة في البداية"، مضيفة إنها جربت آلام لم تتوقعها في حياتها، إلا أنها حاليًا تصرّ على نقل التجربة لأخريات من أجل رفع معنوياتهن وإزالة فكرة الموت من رؤوسهن.

اكتشفت إنصاف إصابتها بالسرطان أواخر عام 2014 عندما ذهبت لفحص كتلة في الثدي، طمأنها الأطباء بداية إنها ألياف ولكن فحص العينة أثبت أنها ورم خبيث، وأدركت أنها أمام التجربة الأقسى في حياتها.

ثم اعتدلت وهي تضيف: "كان الأطباء يتشاورون بطريقة مقلقة رغم أني ذهبت مطمئنة لظني أنها مجرد ألياف، ولكن جاء رد الطبيب صادمًا حين قال كان بودي طمأنتك ولكن هناك شيء غريب"، أراد الطبيب منحها الخبر بالتدريج، ولكنها فهمت واتصلت على الفور بكل صديقاتها ومعارفها باستثناء أمها وأختها اللواتي شعرن بالقلق لتأخرها وبدأن الاتصال بها.

قررت إنصاف مواجهة المرض وقرأت جيدًا عنه، عن الفحص وعن الكيماوي، وعلمت أن شعرها سيسقط، وأن ستصاب بشحوب البشرة وفقدان البروتين والكالسيوم، وهيأت نفسها لذلك، رفضت فكرة الاستسلام كما حدث مع أختها التي توفيت في الثلاثين من عمرها لذات السبب، عانت آلام الكيماوي لدرجة أنها فضّلت في إحدى المراحل الموت على مواصلة احتمال هذا الألم، لكن دعم والدتها لها جعلها تعود لإكمال مسيرة العلاج حتى شفيت.

تقول إنصاف: "اخترت استئصال الثدي بشكل كامل، لم أفكر حينها سوى في حياتي، بعد أن شفيت تغيرت نظرتي لحياة تمامًا، اكتشفت في نفسي قوة كنت أجهلها"، وتضيف إنها أصرّت فيما بعد على دعم النساء المصابات من أجل منحهن القوة ونقل التجربة، فمن خاضها أقدر على الدعم من سواه مهما بلغ من قوة.

كن إيجابيًا

أما الشابة آية اللوح "28 عامًا"، فهي ناجية من مرض سرطان الغدد الليمفاوية، ورغم قسوة التجربة التي خاضتها منذ كانت في الثانوية العامة، لكنها أصرّت على النجاح، بل إن طموحها توسّع أكثر بعد الشفاء التام بأن تكمل دراستها الجامعية التي حُرمت منها بسبب آلام المرض وعلاجه.

تقول آية: "كنت في الثانوية العامة عندما أصبت بهزال وضعف دم شديد، بعد الفحوصات لم يخبرني الأطباء فورًا بالمرض، مرت فترة وأنا أتردد على المستشفى ثم صرخت بالطبيب أخبرني أني مصابة بالسرطان"، فاجأت آية الجميع بإدراكها لما هي فيه، حاولوا تهدئتها والتأكيد أنها بخير ولكنها أصرّت على أنها أصبحت تعرف الحقيقة.

تضيف: "حين نقلت الخبر لوالدتي في البيت أصيبت بصدمة ونوبة بكاء وإخوتي كذلك، ولكني ضحكت أمامهم وقلت أن ما كتبه الله سوف يكون"، إلا أنها ومنذ تلك اللحظة شعرت بأنها لن تنجح في التوفيق بين العلاج القاسي والثانوية العامة، فقررت اختيار حياتها وصحتها وتأجيل حلم التوجيهي.

عندما أخبرها الأطباء أنها ستخضع للكيماوي ضحكت وقالت لا بأس، الأمر أدى لاستغراب المحيطين بها لكنها تؤمن أن طريق العلاج لن يكون سهلًا، وهي قرأت جيدًا حول الموضوع وأصبحت على علم بالكثير من التفاصيل.

وتدرك آية أن غياب المعلومات سبب رئيسي في عدم ثقة الناس بإمكانية الشفاء لهذا هي تعمل على شرح الأمر لمحيطها من النساء المصابات، فبعد أن خاضت العلاج الكيماوي بكل آلامه، عادت إلى مقاعد الدراسة لإتمام المرحلة الثانوية.

تضيف: "كنت أعمل سكرتيرة لدى طبيب، ثم درست سكرتاريا على نفقتي رغم أن والدي أراد تعليمي، ولكني كنت أشعر بالقوة والرغبة الشديدة في الاعتماد على ذاتي"، ثم ركّزت جهدها بشكل كبير على دعم النساء المصابات بالمرض.

تجربة انصاف وآية جعلتهن ينظرن للحياة بشكل مختلف، فقد أدركهن قيمة العمر الذي يجب ألا يضيع هباءً، وأهمية أن يعيش الإنسان لنفسه كما يعيش لمحيطه، إضافة غلى حق الجميع  في تلقي العلاج انطلاقًا من الحق في الحياة، فبعد السرطان يشعر الإنسان كأنه بعت الإنسان للحياة من جديد.

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
لا أخفي سرا بالقول انني اختلف مع حركة حماس منذ التأسيس، اختلفت مع ارتباطها الإخواني، وترسيم الصراع ضد الاحتلال الصهيوني على قاعدة دينية (لست مع تديين السياسة)، ولاحقاً اختلفت مع حماس "نظام الحكم" الذي اختار محاور ينتمي إليها، محاور تستغل القضية الفلسطينية لتمرير سياسات تُبعد فلسطين عن مرمى التحرير أجيالاً وأزماناً.
08/06/2017 [ 18:28 ]
منوعات
لندن:نشر "غوردان بلفورت" البطل الحقيقي لفيلم "ذئب وول ستريت"، والذي جسد النجم "ليوناردو دي كابريو" فيه سيرته الذاتية ويعرف بلقب أكبر نصاب في العالم، تحذيرًا على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" يعلن فيه أنه وقع في عملية نصب من منظمي فعاليات ندوته التي كان من المقرر عقدها منتصف ديسمبر الجاري بملعب "ستاد" القاهرة.
12/12/2017 [ 10:44 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني