|
|
17/10/2017     12:43
مغتربو غزّة والمصالحة.. تفاؤلٌ حذر وتطلع لمستقبلٍ أفضل
03/10/2017 [ 15:23 ]
تاريخ اضافة الخبر:

غزة- محمد أبو دون

لا يغيب الفلسطينيّون في قطاع غزة عن متابعة جديد المصالحة ساعةً واحدة، خاصّة المغتربين منهم، على أمل التخفيف من العقوبات على القطاع وعودة المياه إلى مجاريها, أو بالأحرى، عودة المغتربين إلى أراضيهم بعد سنوات من الغياب القسري إثر إغلاق المعابر وفرض الحصار في العام 2007.

"أتابع أخبار غزّة يومًا بيوم وخصوصًا أخبار المصالحة، لأن هذا الأمر لهُ تأثير كبير على وجودي هنا في لبنان وعلى حياتي، الّتي تمنيتُ أن تكون مناصفة بين لبنان ووطني" يقول حسن أبو هاني 37 عامًا. هذه واحدة من القصص المأساوية التي تروي احتجاز الفلسطينيين خارجًا بفعل الحصار.

يضيف حسن "أنّ والده توفى أثناء سفره ولم يتمكن من القدوم لوداعه، وأيضّا تزوج أخوه وعدد من أقاربِه خلال تلك السنوات، ولم يستطع مشاركة أيْ منهم الفرح؛ بسببِ حال المعبر"، وبالطبع، لا يقف الأمر عند هذا الحد وإنما منع المغترب من حضور عدد من المناسبات الشخصيّة الهامّة في غزة؛ بسبب إغلاق المعابر المستمر، والّذي يعد الانقسام الفلسطينيّ الداخليّ أحد الأسباب الرئيسيّة الّتي تقف في وجه فتحه، كما يؤكّد المسؤولون المصريّون بشكلٍ دائم.

ولم يزر أبو هاني القطاع أبدًا، منذ أن غادره قبل ستّ سنوات إلى لبنان؛ بغرض العمل والدراسة، خوفًا من عدم مقدرته على السفر من جديد عبر معبر رفح بسببِ سوّء العمل في الأخير.

الأمل في زيارةِ غزّة والالتقاء بالأهل والأصدقاء، كان أمرًا قد تلاشى من قلب حسن وعقله، بعدما وصل لحالةِ اليأس المُطْلق، لكنّ القصة صارت تختلف منذ أيّام مع تواتر الأخبار عن قرب تحقيق المصالحة الفلسطينيّة الداخليّة، وحل المشكلات كافّة الّتي تعانيها غزة، ذاك الأمر زاد الأمل في قدرته على تحقيقِ حلمه، وإزاحة نار الشوق والحنين مؤقتًا عن قلبه بحسب ما يقول.

ويأمل أبو هاني أن تخرج غزّة من أزماتها كافّة، مع تحقيقِ المصالحة، ويتمكن من التّنقل بين القطاع والعالم الخارجي بسهولة.

أما عن الشابة بيسان شحادة (29 عامًا) فتقول "إنّها تتابع المصالحة الفلسطينيّة بتفاصيلها كافّة، من خلالِ تواصلها مع أصدقائها الصحفيّين في غزّة، لكنّ متابعتها لها بشكلٍ حذر، لفشلِها في المرات الماضيّة في اللحظاتِ الأخيرة"، ولا تخفي بيسان القليل من التشاؤم المسيطر عليها في بعضِ الأوقات، كونها ترى بأنّ ال مصالحة في الوقت الحاليّ ليست قرار داخليّ فلسطينيّ، وإنما هي نتيجة لمتغيرات إقليميّة ودوليّة.

توضح بيسان أنّها لم تنم في الليلةِ الّتي سبقت وصولِ وفد حكومة الوفاق الوطنيّ لغزّة، بسببِ متابعتها الدقيقة لتفاعلِ المواطنين مع أخبارِ المصالحة، مشيرةً إلى أن كمية التفاؤل والفرح التي لمستها في التعليقات على الأخيرة، جعلها تعيشُ ذات الأجواء الّتي يعيشها سكان القطاع.

خلال سفرها الّذي كان منتصف العام الجاري للولايات المتحدة الأمريكيّة؛ بغرضِ الدراسة تعرضت بيسان للتحقيقِ في الجانبِ الفلسطينيّ من المعبر؛ بسببِ كتاباتٍ سابقة تنتقد فيها حركة حماس بحسب ما تُبيّن، وتتمنى أن تكون هناك خطوات عمليّة على الأرض، يلمسها المواطنون وتُنهي حالةَ قمع الحريات في كلٍ من غزّةَ والضفّة، وتعطي لأهل القطاع حقوقهم الأساسيّة.

معاناة بالغة نظهر في حديث الشابة عن القضيّة الفلسطينيّة في الخارج، ففكرة الانقسام بحدِ ذاتها تشكلُ لها حالةً من الخجلِ الشديد إذا ما وُاجِهت بها من أيْ شخص، ولا تملكُ حينها المبررات والحجج، الّتي يمكن أن تغيرَ بها الصورة السلبيّة السائدة عن الحالة الفلسطينيّة، وتأمل أن تتخلص من ذاك الاحراج بمجرد العودة للوحدة الوطنيّة.

كثير من المشكلات يتمنى الشّاب عاصم الشوبكي (23 عامًا) أن تحلَ بإتمام المصالحة الفلسطينيّة، أهمها مشكلة المعبر والتحويلات الماليّة لغزّة والقضايا العالقة في السفارات والقنصليات الفلسطينيّة، والّتي تَسبب في وجودها، التعامل مع الأفراد من منطلقاتٍ حزبيّة وفئويّة بحسب ما يوضح.

الشوبكي الذي غادر القطاع نهاية العام الماضي، باتجاه السودان بغرضِ الحصول على فرصةِ عمل مع أحد أقربائه هناك، بعدما فشل في تحصيلها في غزّة بسببِ سوء الأحوال الاقتصاديّة، الناتج عن حالة الانقسام الداخليّ.

يقول: "اشتاق للجلوس برفقةِ أصدقائي على شاطئ بحر غزّة في أوقاتِ المساء، اشتاق لكل التفاصيل الجميلة في بلدي، وأتمنى مستقبلًا بعد إنهاء الخلافات الداخلية أن تتحسن حالة المعابر والوضع الاقتصاديّ، وأن أتمكن من العودة للعيش والاستقرار هناك".

يشار إلى أنّ وفدًا بقيادة رئيس الوزراء الفلسطينيّ رامي الحمد الله وصل غزّة مؤخرًا، في أولى الخطوات العمليّة على طريق تحقيق المصالحة الفلسطينيّة، والّتي تحركت مياهها الراكدة بعد إعلان حركة حماس حلَ اللجنة الإداريّة الّتي شكلتها مؤخرًا في القطاع، الأمر الّذي أدى لتوجيه الرئيس محمود عبّاس الحكومة؛ لزيارة غزّة وتَسلُم مهامها هناك، ومن المقرر أن يُعقد في القاهرة الأسبوع القادم لقاءً يجمع حركتي فتح وحماس، يتم فيه وضع آلية لتنفيذ الاتفاقات الخاصّة بالمصالحة.

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
لا أخفي سرا بالقول انني اختلف مع حركة حماس منذ التأسيس، اختلفت مع ارتباطها الإخواني، وترسيم الصراع ضد الاحتلال الصهيوني على قاعدة دينية (لست مع تديين السياسة)، ولاحقاً اختلفت مع حماس "نظام الحكم" الذي اختار محاور ينتمي إليها، محاور تستغل القضية الفلسطينية لتمرير سياسات تُبعد فلسطين عن مرمى التحرير أجيالاً وأزماناً.
08/06/2017 [ 18:28 ]
آراء وأقلام
منوعات
أوتاوا: قالت دراسة كندية حديثة أجراها باحثون من جامعة "نيوبرونزويك" إن العيش في حي أكثر اخضرارًا "يقلل من خطر الموت". وقال قائد فريق البحث العالم دان كروز إن الدراسة وجدت أنه كلما زادت كمية المساحات الخضراء القريبة من المنازل انخفض خطر الموت لدى الناس بشكل كبير.
17/10/2017 [ 08:59 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني