|
|
17/10/2017     12:42
عن أول محل لبيع الآلات الموسيقية في غزة
01/10/2017 [ 14:56 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: شيرين خليفة

غزة-نوى-شيرين خليفة:

ما إن تصعد الطابق الثاني من محل للالكترونيات حتى تخلط في أذنيك أصوات الموسيقى، فهذا شاب جاء ليجرب الجيتار، وتلك فتاة تعزف على العود، وآخرون شدّهم المشهد فجاءوا فقط من أجل مشاهدة الآلات والتعرّف على أسمائها والاستمتاع بما يجرّبه الهواة والفنانون.

مشهدٌ يريح النظر ويطرب الآذان ويبدو غريبًا في قطاع غزة الذي كان يخلو تمامًا حتى قبل أيام من أي محل لبيع الآلات الموسيقية، إلى أن بادر الفنان الشاب راجي الجرو بافتتاح أول متجر ليسدّ فجوة كان يعاني منها الفنانون لسنوات، إذ يتعذّر عليهم اقتناء ما يرغبون من آلات موسيقية.

يقول الجرو صاحب المتجر إن الفكرة راودته منذ سنوات بسبب عدم وجود أي متجر لبيع آلات موسيقية وهي مشكلة عانى منها وهو وفريقه في فرقة روكي، فاستثمر عمل شركة والده في مجال الالكترونيات والصوتيات من أجل استيراد أفضل أنواع الآلات الموسيقية.

ويؤكد الجرو إنه انتبه لهذه المشكلة كونه فنانًا، ولكنه يجزم الآن أن الكثير من عشّاق الفن باتوا أكثر راحة فالموسيقى لغة راقية سامية يحبّها الناس، نافيًا أن يكون الفلسطينيون في قطاع غزة يعزفون عن الموسيقى، بالعكس فهم يطربون لها ولكن لم يجدوا سابقًا آلات ولا يمكن الإقبال على شيء غير متوفر أصلًا.

جولة في أروقة المتجر الذي تم تصميمه على نمط كلاسيكي يحاكي الحفلات الموسيقية، احتوى آلات وترية وإيقاعية وآلات النفخ، في الركن الشرقي يختال العود المصري وزرياب السوري والكولة والناي والرق والدف والطبلات، وإلى جانبهم اصطفت بعض أدوات غربية مثل الجيتار وفيولا، وحتى الساكسفون وجد لنفسه مكانًا في هذه القاعة خافتة الأضواء.

أكثر المشاهد غرابة هو الساكسفون الذي لم تشهد الحفلات الفنية في غزة تواجد أي عازف، لكن الجرو يجيب أنه لم يكن معروضًا من قبل حتى نجرّب، ولكن حين توفّر وجد من يقنتيه وربما يتعلّم ذلك عن طريق الانترنت.

أما في ركن قصيّ إلى جوار السلالم، فقد انشغل الشاب خالد العفيفي بعزف فور اليزا للفنان إحدى المقطوعات الشهيرة لبيتهوفن، دون أن ينتبه لمن تحوّطوه حتى فاجأوه بالتصفيق الهادىء، إطراء بسيط شجعّه على المواصلة فبدأ يعزف موطني.

يقول خالد "22 عامًا" إنه يهوى العزف منذ صغره، فقد تعلّمه عن طريق اليوتيوب وبدأ يبحث في أفضل أنواع الآلات، اقتنى بمفرده جيتارًا صغيرًا عن طريق أحد الأصدقاء الذي كان قادمًا من الخارج، لكنه يؤكد أن وجود متجر لبيع الآلات الموسيقية سيوفر عليه الكثير من الوقت والجهد.

 هنا تدخّل الجرو ليؤكد أن المسألة لم تكن بسيطة، فالاحتلال أيضًا يتدخل لينغص على الناس، فقد صادر شحنة كاملة من الآلات الموسيقية دون أسباب، وهذه الشحنة تم بالفعل دخولها وافتتاح المتجر بها، معربًا عن أمله أن يوسّعه بشكل أكبر مستقبلًا.

أن تغادر محل للآلات الموسيقي معناه أن تترك خلفك مزيح من الأصوات الرائعة والرغبة العارمة في تعلّم الموسيقى حتى لو لم تكن فنانًا، فهي اللغة التي تختلط بالنفس البشرية وتمنحها طاقة إيجابية وتجعلك تبتسم رغمًا عن أي انكسار.

 

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
لا أخفي سرا بالقول انني اختلف مع حركة حماس منذ التأسيس، اختلفت مع ارتباطها الإخواني، وترسيم الصراع ضد الاحتلال الصهيوني على قاعدة دينية (لست مع تديين السياسة)، ولاحقاً اختلفت مع حماس "نظام الحكم" الذي اختار محاور ينتمي إليها، محاور تستغل القضية الفلسطينية لتمرير سياسات تُبعد فلسطين عن مرمى التحرير أجيالاً وأزماناً.
08/06/2017 [ 18:28 ]
آراء وأقلام
منوعات
أوتاوا: قالت دراسة كندية حديثة أجراها باحثون من جامعة "نيوبرونزويك" إن العيش في حي أكثر اخضرارًا "يقلل من خطر الموت". وقال قائد فريق البحث العالم دان كروز إن الدراسة وجدت أنه كلما زادت كمية المساحات الخضراء القريبة من المنازل انخفض خطر الموت لدى الناس بشكل كبير.
17/10/2017 [ 08:59 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني