|
|
17/12/2017     16:38
هكذا يبدو الحال الفلسطيني في اليوم العالمي للشباب
12/08/2017 [ 20:29 ]
تاريخ اضافة الخبر:
صورة أرشيفية
بقلم: شيرين خليفة

غزة-نوى-شيرين خليفة

يوافق 12 من أغسطس كل عام اليوم العالمي للشباب، وهو اليوم الذي أقرّه مجلس الأمن عام 1999 بهدف تعزيز مشاركة الشباب في مجالي السلم والأمن وحث الدول الأعضاء على النظر في السبل الكفيلة بزيادة التمثيل الشامل للشباب في عمليات صنع القرارات على جميع المستويات لمنع نشوب النزاعات وحلها.

ويحلّ هذا اليوم على الشباب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة وهم بعيدون بشكل شبه تام عن صنع القرارات، بل وإن معاناتهم تزداد عامًا بعد عام، إذ وصلت نسبة البطالة في قطاع غزة 42% كما تواصلت الأزمات الناتجة عن الانقسام الفلسطيني منذ 11 عامًا، والذي أنتج سلسلة من الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتعليمية رغم الجهود التي تبذلها المؤسسات المحلية.

وفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فإن نسبة الشباب (15-29) سنة في فلسطين 30% من إجمالي السكان، وبيّن الجهاز المركزي في تقرير أصدره اليوم بأن ثلث الشباب في قطاع غزة يفكّرون جديًا في الهجرة "24%"، ما يطرح تساؤلات مهمة حول واقع الشباب الفلسطيني.

تقول الباحثة في شؤون الشباب سحر شعث إن واقع الشباب يزداد سوءًا عامًا بعد عام، لتبقى المشكلة الأبرز التي يعانون منها هي البطالة التي تتفاقم بشكل مستمر، إضافة إلى مشكلة تبنّي الكفاءات العلمية والموهوبين الذين لا يحصلون على فرصٍ مناسبة لهم في وطنهم لتظهر مشكلة إضافة هي هجرة العقول، وهذا بمرور الوقت سيجعل غزة خالية من الكفاءات.

وتضيف الباحثة شعث أن المشكلة الأخرى التي يعانيها الشباب هي ضعف التمثيل السياسي لهم، فالأحزاب على مدار سنوات لم تعمل على وضع برامج لتأهيل قيادات شابة، لذا نلحظ أنه ليس لهم دور فاعل في أحزابهم وأن من يحكمون الأحزاب هم القيادات القديمة.

أما على مستوى التأثير في العمل السياسي العام، فقدّرت شعث أنه ما زال ضعيفًا نتيجة الإحباطات العامة التي يعيشها الشباب، وعدم قدرتهم على التأثير في تغيير الواقع الذي يزداد تعقيدًا، بالتالي النتيجة صعبة، وهي ابتعاد الشباب عن العمل المجتمع والوطني العام، فالعوامل المحيطة بهم شديدة التعقيد، وقد فقدوا الثقة بإمكانية التغيير.

وشكّكت شعث بإمكانية حدوث تغيير على واقع الشباب على المستوى المنظور، إلا إذا تغيرت كل الظروف المحيطة من انقسام وحصار وتم حل مشاكلهم من خلال حلحلة الملفات المحيطة الأخرى ووضع استراتيجية وطنية للنهوض بالشباب.

أما الشابة غادة الرزاني، فتقول أن مُجتمع لا يرى في الشّباب ركيزةً تتطلب التّعزيز، لا أمل في استقلاله أو تقدمه، وفي هذا السياق يعترينا الخجل من حجم التّهميش والإقصاء الممارس تجاه الشاب الفلسطيني على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، كما أنّ تفشّي البطالة والفقر تتصدران المشهد، دون التغافل عن قسوة الحصار المفروض عليه والانتهاكات المعرّض لها في محاولاته للتّعبير عن رأيه.

وتعرب الرزاني عن اسفها لعدم وجود أيّ جهود ملموسة سواءً من الحكومة أو مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص من اجل النهوض بالشباب، مضيفة :"هناك افتقار ملحوظ في المشاريع الموجهة خصيصًا لدعم الفئة الشّابة وإبراز قدراتها".

وتضيف :"هذا الإهمال والتّهميش لم يُخرّج سوى شبّان مكبوتين، ساخطين، يرون في الهجرة خارج البلاد فرصة لإثبات أنفسهم وضامنًا لحقهم في العيش حياة كريمة ومستقرة"، لتعبر أنه لا يمكن غض النظر عن الازدياد الملحوظ في معدل الجريمة وإقبال الشباب على العقاقير المخدرة.

بدوره يقول الناشط إيهاب الحلو إن الشباب في غزة يعاني من آثار الحروب الثلاث والانقسام والحصار المفروض على غزة، فالاحتلال له أثر كبير في حرمان الشباب من التمتع بأبسط حقوقه التي كفلها القانون والمواثيق الدولية ما أدى الى عدم الاهتمام بهم من قبل الجهات المسئولة بما فيهم مؤسسات المجتمع المدني التي غلب عليها صفة الحزبية.

ويرى الحلو إن الشباب الفلسطيني بات محبطًا بسبب تفشي البطالة وعدم تمتعهم بحقهم في التنقل والسفر، ما جعلهم يفقدون الأمل والثقة بجميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى غياب الفرص التي تمكنهم من مواصلة حياتهم وتكوين أسر مكتملة المعالم.

ويعتقد الحلو إن الشباب أصبحوا أدوات تسيّرها القوى والفرق التي تتحكم بكل نواحي الحياة مع اختلاف الأجندات مما افقدتهم الشعور بالأمان وبمستقبل أفضل، مما جعلهم يفكرون بالهجرة إلى عالم يقدّر ابداعاتهم وطموحاتهم.

ويجزم أن السيطرة الحزبية عامل رئيسي في عزوف الشباب عن التغيير، أما على مستوى المؤسسات فالشباب يعاني من عدم توفر الميزانيات الخاصة لدعم مشاريعهم الشخصية التي توفر جزءًا من التزاماتهم واحتياجاتهم، بالتالي المطلوب من المؤسسات تكثيف جهدها في هذا الإطار.

 

 

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
لا أخفي سرا بالقول انني اختلف مع حركة حماس منذ التأسيس، اختلفت مع ارتباطها الإخواني، وترسيم الصراع ضد الاحتلال الصهيوني على قاعدة دينية (لست مع تديين السياسة)، ولاحقاً اختلفت مع حماس "نظام الحكم" الذي اختار محاور ينتمي إليها، محاور تستغل القضية الفلسطينية لتمرير سياسات تُبعد فلسطين عن مرمى التحرير أجيالاً وأزماناً.
08/06/2017 [ 18:28 ]
منوعات
لندن:نشر "غوردان بلفورت" البطل الحقيقي لفيلم "ذئب وول ستريت"، والذي جسد النجم "ليوناردو دي كابريو" فيه سيرته الذاتية ويعرف بلقب أكبر نصاب في العالم، تحذيرًا على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" يعلن فيه أنه وقع في عملية نصب من منظمي فعاليات ندوته التي كان من المقرر عقدها منتصف ديسمبر الجاري بملعب "ستاد" القاهرة.
12/12/2017 [ 10:44 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني