|
|
22/08/2017     19:35
ورشة بغزة: تفاهمات حماس ودحلان لن تقطع طريق المصالحة
10/08/2017 [ 21:21 ]
تاريخ اضافة الخبر:

غزة-نوى:

أكد متحدثون من حركة حماس وما يسمى بالتيار الإصلاحي في حركة فتح أن التفاهمات الأخيرة والتقارب بين الطرفين، ليست لإنهاء شرعية الرئيس محمود عباس أو سلخ غزة عن الضفة الغربية، أو قطع الطريق على إتمام المصالحة الفلسطينية.

وشدد المتحدثون، خلال ورشة عمل نظمها المجلس الفلسطيني للتمكين الوطني الخميس حملت عنوان "تفاهمات القاهرة معالجة سياسية أم مقاربة سياسية؟"، بمشاركة كُتاب ومُحليين وشخصيات اعتبارية، على أن التفاهمات ماضية، وهناك خطوات عملية في عدد من الملفات، أهمها، معبر رفح، المصالحة المُجتمعية، الكهرباء، لجنة التكافل الاجتماعية.

وقال القيادي في حركة حماس صلاح البردويل: "ليس لنا خيار في هذا الوقت سوى الحوار الحقيقي، بعيدًا عن تسجيل المواقف؛ هذه المرحلة لا بد أن تنتهي، والصراحة مع شعبنا".

وأضاف البردويل أن هذه التفاهمات ليست جديدة ومفاجئة؛ فقد مضى عليها خمس سنوات؛ "بدأت عندما كنا في حوارات ضمن مشروع لتطوير المصالحة الفلسطينية، عندما كُنا نتردد بين القاهرة وعواصم أخرى، وكنا نلتقي بفتح وفصائل أخرى، والمستقلين".

وأضاف "أثناء الحوارات نشأت علاقات شخصية مع الشخصيات المشاركة في الحوار، وكان لها تأثير كبير في المجال السياسي، ووجهت دعوة لنا للإمارات، وعقدنا عدة جلسات؛ وأكدنا خلالها أن أكثر ما نُعانيه جراء الانقسام تمزق النسيج الاجتماعي، وأننا لا نريد أن نحول غزة لحقل تجارب سياسية".

وتابع البردويل: "اتفقنا على تشكيل لجنة إنسانية، بعيدة عن السياسة، وهي (لجنة التكافل الوطني)، تستقطب فصائل أخرى، ووافقت بعضها على ذلك، والتحقت كل من: (الجهاد، وحزب الشعب، والشعبية، والديمقراطية)، وحددنا لها أهداف، أهمها إسعاف الوضع الإنساني في غزة، في ظل تردي الوضع". 

واستطرد: "طرحنا تفعيل المجلس التشريعي بحيث لا تكون للأغلبية غلبة على الأقلية؛ وكنا نريد إحداث نوع من التوازن، وألا تكون لجهة معينة السيطرة، لا غرض من وراء ذلك"؛ مُشددًا على أنه لا يجوز للمجلس أن يعزل الرئيس، أو الأخير يعزل عضو، لأن ذلك مُخالفة للقانون؛ وما دون ذلك تهريج سياسي.

وأكد البردويل أنه لا نملك عزل الرئيس عباس، والأخير لا يملك فصل أحد؛ وكل طرف مُنتخب من الشعب، وما يحدث تخريب للوضع ومناكفات، ومن هذا المنطلق كان لا بد من الدعوة لتفعيل التشريعي.

وواصل: "بين القضايا الإنسانية والمجلس التشريعي، برزت قضية مهمة وهي المصالحة المجتمعية، وترميم النسيج الفلسطيني، وهي إحدى الملفات الخمس المهمة، التي اتفق عليها الجميع، وهي قاسم مشترك"؛ مُتسائلاً: هل تترك المصالحة المجتمعية لحين التوافق السياسي، بالتالي لا بد أن نُعالجها، وألا تبقى أطراف الدم تنتظر طوال هذه المُدة الطويلة.

وأشار البردويل إلى أن البعض يعتقد ما يحدث من تفاهمات انقلاب على الرئيس، ويجبره لاتخاذ مزيد من العقوبات بحق غزة؛ لافتًا إلى أن لديهم ثلاثة ملفات وهي: "لجنة التكافل التي بدأت عملها منذ خمس سنوات، تطور ذلك لملف التشريعي وتفعيله ليُشكل ثقلاً للسلطة التنفيذية، والمصالحة المجتمعية"؛ وجلسنا طويلاً بكل هذه الملفات.

وشدد على أنهم لا يريدون من وراء التفاهمات قطع الطريق عن المصالحة الشاملة، وجلسوا مع أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، وما تم الحديث به قوبل بالرفض، "لأن هناك عقلية تقيس الأمور التي تريدها، لا تقبل الشراكة والحل، الذي يتوافق عليه الجميع، وتفرض ما تريد". 

وأكد البردويل أن المصالحة إرادة وبناء جسور ثقة، قبل أن تكون بنوداً وضعها البعض واستبق بها الأخر؛ وليس ما يحدث مناكفة ولا قطع طريق على المصالحة ولا رفع الشرعية عن عباس، نريد إسعاف الحالة في غزة، وترميم الشرخ الاجتماعي، ونحدث توازنا في المؤسسة السياسية الفلسطينية بطريقة توافقية، نريد أن نقدم نموذجًا أنه بالإمكان أن الأخوة الأعداء أن يكونوا أخوة حقيقيين.

وجدد تأكيد حركته على أنها مستعدة لحل اللجنة الإدارية، في حال أتت الحكومة لتسلم عملها بغزة.

بدوره، أكد القيادي في التيار الإصلاحي بحركة فتح سفيان أبو زايدة أنهم قطعوا شوطا طويلا في التفاهمات، التي أخذت وقتا؛ مُضيفًا: "عندما يكون التفكير بمصلحة الوطن يتقزم الألم، وهذا ما فعلناه، وكل من شارك في الحوارات دفع ثمنًا شخصياً، كل ما نتحدث به يخضع للاختبار".

ولفت أبو زيادة إلى أنهم يعملون على تخفيف معاناة أهلنا في غزة، بما فيها مشكلة الكهرباء، فهناك عمل ليل نهار للتخفيف من المشكلة، رغم أن العقبات كبيرة هناك جهد كبير لحل مشكلة الكهرباء جذريًا.

وكشف عن خطوات للتخفيف، منها: "منحة قادمة لتركيب عدادات مسبقة الدفع لجميع المؤسسات والاعتماد على الطاقة البديلة لآلاف المنازل".

وفيما يتعلق بالمصالحة المجتمعية، قال: "لا أجد مبررا لأي طرف عدم المشاركة في هذه اللجنة لخوفه من شيء ما؛ نحن نراعي وضع كل التنظيمات، ويسعدنا مشاركة من يريد، ولن نلوم من لا يريد"؛ مشيرًا إلى وجود لجان بدأت بالعمل وعمليات حصر، والعمل يسير بشكل ممتاز.

وفيما يخص لجنة التكافل، أوضح أبو زايدة أن حجم الأزمة عميقة بغزة، ويساعدون بقدر المستطاع، وسيكون لهم اجتماع في القاهرة قريبًا لمناقشة مشاريع تخفف من معاناة شعبنا.

أما معبر رفح، شدد على أنهم يدركون أن فتحه أمر مهم، ووفق للاتفاق مع المصريين يفترض أن تنتهي الترميمات قبل عيد الأضحى؛ لافتًا إلى أن الإمارات دفعت خمسة ملايين دولار قبل سنوات لأجل ذلك.

وعبر أبو زايدة عن أمله أن يفتح المعبر بشكل يكفي لتلبية احتياجات المواطن الفلسطيني، لأنهم مدركون أنه المتنفس الوحيد للشعب بغزة، ويعالج الكثير من المشكلات الإنسانية.

وبخصوص الوضع السياسي، نوه إلى أن هناك إجراءات تتخذ بحق غزة لعزلها عن الوطن، وهذا هو الخطر الحقيقي، وليست تفاهمات القاهرة؛ لافتًا إلى أنهم حذروا من سنوات أن هناك مؤامرة لإحالة موظفي غزة للتقاعد.

وأكد أبو زايدة أن هذه الإجراءات ليست لها علاقة بعقاب حماس، بل تقليص فاتورة غزة من قبل حكومة رام الله، وغالبية الإجراءات مست موظفي فتح.

وشدد على أن التفاهمات لا تتم بدون حاضنة إقليمية، وعلى رأسها مصر.

المصدر صفا

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
لا أخفي سرا بالقول انني اختلف مع حركة حماس منذ التأسيس، اختلفت مع ارتباطها الإخواني، وترسيم الصراع ضد الاحتلال الصهيوني على قاعدة دينية (لست مع تديين السياسة)، ولاحقاً اختلفت مع حماس "نظام الحكم" الذي اختار محاور ينتمي إليها، محاور تستغل القضية الفلسطينية لتمرير سياسات تُبعد فلسطين عن مرمى التحرير أجيالاً وأزماناً.
08/06/2017 [ 18:28 ]
منوعات
أوضحت دراسة جديدة أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يؤدي لزيادة التوتر والضغط العصبي لدى الشباب.
20/07/2017 [ 12:44 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني