|
|
17/12/2017     16:41
القتل بطريق الخطأ
هل تبرير قتل النساء يعفي الجاني من العقوبة؟
10/08/2017 [ 21:18 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: هدية الغول

غزة-نوى-هدية الغول:

أثار مقتل ثلاث نساء  في الفترة الواقعة ما بين السادس من شهر تموز الماضي وحتى السادس عشر من حزيران من العام الحالي غضب المؤسسات النسوية والحقوقية في قطاع غزة التي رفضت التبرير المسبق لظروف مقتلهن  واعتبرت تبرير قتلهن في التحقيقات الأولية اعفاء مسبقا للجاني من الجريمة.

فاطمة أبو رويضة "40عاما " من محافظة وسط قطاع غزة قتلت  بـ"طريق الخطأ" جراء إصابتها بعيار ناري في بطنها انطلق  من مسدس زوجها اثناء عبثه به ، فارقت الحياة بعد وقت قليل من دخولها العناية المكثفة في مستشفى شهداء الاقصى، ذات الحادثة تكررت مع رندة العرعير "28 عاما" من محافظة غزة التي قضت جراء اصابتها بعيار ناري بالرقبة من مسدس ايضا كان يعبث به زوجها، أما أحلام أبو بكرة "52 عاما" من سكان مدينة خان يونس قضت برصاصة بطريق الخطأ أيضا أثناء عبث طفلها ذي العشر سنوات بسلاح والده.

ثلاث جرائم قتل منفصلة ضد النساء في قطاع غزة والتبرير واحد تفتح التساؤلات عن أسباب  تبرير قتل النساء في التحقيقات الاولية للشرطة وهل تحرف هذه التبريرات التحقيق في الجرائم ام انها ستكون عذرا مخففا في اصدار الاحكام؟

التحقيقات الاولية تحرف مسار التحقيق:

الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة رفضت القول بأن التصريحات الاولية التي تصدر عنها قد تكون مؤشر للبت في اي قضايا تتعلق بقتل النساء في قطاع غزة مشددة انه لا يؤخذ بها لدى النيابة بينما اعتبرت المؤسسات الحقوقية والنسوية ان اطلاق الحكم الاول في أي قضية قتل من شأنه أن يضعف ويحرف مسار التحقيق في القضية.

زينب الغنيمي مديرة مركز الابحاث والاستشارات القانونية للمرأة اعتبرت أن تبرير قتل النساء في التحقيقات الأولية للشرطة من شأنها أن تحرف اتجاهات الرأي العام حول الجريمة ونوعها واستهدافاتها، قائلة "وبالتالي عندما يقال أطلقت الرصاصة بالخطأ يصبح حجم الغضب أقل وبالتالي حجم الرغبة في معرفة نتائج وتوابع الحدث ضعيفة كما انها لا تحظى باهتمام اعلامي وحقوقي".
وتابعت:" :"نحن ضد الشرطة عندما تقول قتل خطأ أو انتحار او أن يكون الجاني غير متوازن نفسيا  وإعلان النتيجة قبل التحقيق وهنا من حقنا التساؤل هل هذ الشرطة التي تباشر التحقيقات الاولية من حقها اصدار الاحكام الاولية قبل البدء بإجراءات التحقيق الفعلية"، مشددة ان هذه التعبيرات تضعف مسارات التحقيق وتضعف ضغط الراي العام".
كما اعتبرت الغنيمي أن تبرير قتل النساء قبل بدء التحقيقات يشجع الجناة خاصة من لديه استعداد للقتل بتبرير القتل عن طريق الخطأ خاصة أن من يقول الرواية هي من محيط الضحية وبحسب الغنيمي فانه لو كانت هناك شبهة جنائية في الجريمة تغطي بذريعة "ما بدنا فضايح وبضل زيتنا في دقيقنا".

التحقيقات الاولية لا تحرف مسار التحقيقات:
المقدم أيمن البطنيجي مدير المكتب الاعلامي للشرطة  في قطاع غزة أكد انهم يصدرون  معلومات اولية لمجمل القضايا الجنائية في المجتمع بغض النظر عن مقتل نساء او رجال حتى لا يسمح بتداول الإشاعات أو معلومات كاذبة غير دقيقة، مبينا انه لا تكون لديهم المعلومات الكافية ولا التفاصيل في اللحظات الاولى لحدوث أي جريمة.

وأشار البطنيجي ان التفاصيل الاولية لأي حادثة قتل لطالما اوقعت الشرطة في مشاكل مع وسائل الاعلام المختلفة ، مبينا ان حاجة وتعطش وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة والاعلام لمعرفة جرائم القتل في المجتمع تدفعهم للتعريف بالجريمة ومكانها والاشخاص المشاركين فيها.

وقال في هذا الصدد: "المعلومات الأولية للجريمة تكون حقيقة بالنسبة لنا واعتراف من الجاني في اللحظات الاولى للجريمة لكن هل تخفف او لا تخفف فهذا مرتبط بطبيعة كل قضية التي لها ظروفها ودوافعها".

وحول اذا ما كانت تحقيقات النيابة تأخذ بالتصريحات الاولية للشرطة أكد البطنيجي  أنها لا تأخذ بالتصريحات الاولية التي تصدر عنهم كجهة تحقيق ولا تعتمد عليها في تخفيف الحكم عن أي قضية أو جريمة ،قائلا:"هناك اسباب غير مباشرة او غير مقصودة هي التي تحدد حكم التخفيف لدى القضاة خاصة إن كان الجاني في هذه الحالة هو ولي الدم ويريد ان يعفو عن نفسه".
وتابع:" اذا كان اولياء الدم معنيين في التحقيقات وشككوا في ظروف مقتل ابنتهم فهذا من حقهم ويبدأ التحقيق رسميا اذا كان بقصد او بغير قصد واذا كانوا غير معنيين بالتحقيق تغلق الملفات".

احصائيات:
وسجل مركز الابحاث والاستشارات القانونية للمرأة في قطاع غزة تسع حالات قتل للنساء في العام 2017  قضين بظروف مختلفة بعضها قتل والأخرى انتحار ما دفع الجهات الحقوقية الى التشكيك في ظروف مقتل النساء ورفض التفاصيل غير المعلنة فيها مؤكدة ان تسجيل حالات قتل النساء سواء كانت بالخطأ او انتحار تبقى "شبهات جنائية" ما لم يثبت العكس.

أما في الضفة الغربية فقد سجلت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان منذ مطلع العام 2017 وحتى تاريخ نشر التقرير مقتل سبع سيدات قضين في ظروف غامضة وقتل عن طريق الخطأ بمعدل جريمتين او ثلاث شهريا.

 

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
لا أخفي سرا بالقول انني اختلف مع حركة حماس منذ التأسيس، اختلفت مع ارتباطها الإخواني، وترسيم الصراع ضد الاحتلال الصهيوني على قاعدة دينية (لست مع تديين السياسة)، ولاحقاً اختلفت مع حماس "نظام الحكم" الذي اختار محاور ينتمي إليها، محاور تستغل القضية الفلسطينية لتمرير سياسات تُبعد فلسطين عن مرمى التحرير أجيالاً وأزماناً.
08/06/2017 [ 18:28 ]
منوعات
لندن:نشر "غوردان بلفورت" البطل الحقيقي لفيلم "ذئب وول ستريت"، والذي جسد النجم "ليوناردو دي كابريو" فيه سيرته الذاتية ويعرف بلقب أكبر نصاب في العالم، تحذيرًا على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" يعلن فيه أنه وقع في عملية نصب من منظمي فعاليات ندوته التي كان من المقرر عقدها منتصف ديسمبر الجاري بملعب "ستاد" القاهرة.
12/12/2017 [ 10:44 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني