|
|
22/08/2017     19:44
مطعم "القارب" يسافر بخيال الغزي إلى قبرص وبلدان أخرى
30/07/2017 [ 21:42 ]
تاريخ اضافة الخبر:

قطاع غزّة - نوى

"يبدو الأمر ممتعًا، حين يخيل لك أن هذه السفينة ستبحر مثلًا إلى جزيرة قبرص .. أو تذهب بنا إلي بلد نتوق لرؤيته، مثلما نشاهد بالأفلام تمامًا، من دون قيود ومن دون حدود، ومن دون معابر ولا حواجز! ولكن سرعان ما ينتهي الخيال حينما تنقطع الكهرباء عن السفينة ولو للحظات .. مهلًا أنت في غزّة يا مجنون!" هذا ما يقوله حامد أبو سعدة 19 عامًا عن مطعم "السفينة".

هو مطعم أسماه القائمون عليه بـ "لولو روز" نسبة إلى سفينة تركية، يمتد على لسان بحري صغير في "الميناء الأولى" بطول 20 مترًا وعرض 8 أمتار، يسع نحو 100 شخص، ومئات الأشخاص في ساحته الأمامية.

لطالما راجت الأحاديث عن غزّة التي تعاني حصارًا منذ قرابة 11 عامًا، أنها تدهش سكّانها وزوارها في تجسيد وسائل جديدة للبحث عن سبل الحياة، فتدهور الأوضاع الاقتصادية لم يكن عائقًا أمام افتتاح المزيد من المطاعم غريبة الشكل والفكرة لاستقطاب الزبائن وتنشيط السياحة الداخلية بأسعار مناسبة لجميع الفئات.

وحول الأمر، يضيف أبو سعدة "ما يدفعني أنا وأصدقائي إلى القدوم لهذا المطعم دون تردّد، أن أسعاره مناسبة لنا جميعًا، وليست خيالية بخلاف المطاعم الأخرى التي تقع على شاطئ بحر غزّة". كما يتابع ويضحك "شكله يجذب البرجوازي والكادح بيننا، المهم أن نقضي وقت جميل بعيدًا عن صخب المدينة برغم أن أحاديثنا هي ذاتها لم تتغيّر، الحصار، الكهرباء، الماء، الحكومة، المعابر، السفر، وكلّ الفرص التي تهرب منا بسبب غزاويتنا".

أبو العبد الترتوري أحد القائمين عليه يقول إنه أسعار المطعم تناسب جميع الفئات، وفق ما كانت عليه قبل تطويره حيث يبلغ كأس الشاي أو القهوة أو النسكافيه 5 شواكل/دولار ونصف بالإضافة إلى الماء، وسعر النرجيلة 10 شواكل/دولارين ونصف، والعصائر الباردة 7 شواكل/دولارين، والأطعمة تختلف حسب مكوناتها التي تحتوي على الدجاج واللحوم والخضار والأسماك أيضًا، لكن سعرها يعتبر نوعًا ما مناسب وليس باهظًا كما في المطاعم الأخرى المطلة على البحر.

وبدأ تطوير المكان بشكل فعلي، في بداية عام 2017 بعدما كان عمله يقتصر منذ عشرات السنين على ساحة من الأرض أمام البحر بشكل مباشر تحتوي على مجموعة من الطاولات الخشبية والكراسي، حيث تم بناء السفينة في شهر يونيو/أيلول مجهزّة بمعرشات تحمي من أشعة الشمس، وتحسين الخدمات اللوجستية التي تساعد على إقامة حفلات بسيطة للأصدقاء كأعياد الميلاد أو الاحتفال بمناسبة ما.

عبير حسين 23 عامًا تقول إن المطاعم هي المشاريع الأكثر نجاحًا في قطاع غزّة، إن لم تكن هي الوحيدة الناجحة، مضيفة "دائمًا ما تبحث الناس عن الأسعار المناسبة وهذا المطعم وفرها، كما وفر شكلًا خاص به لم يتوفر بكل غزة، فبات متنفسًا جيدًا يشعر الزبون وكأنه في رحلة مؤقتة بالفعل إلى جانب أن مكانه استراتيجي".

وبحسب الترتوري، فقد جاءت فكرة المطعم من منطلق التجديد، وتنشيط المكان حتى صارت حقيقية، وأثمرت بارتفاع نسبة زواره التي ساهمت في زيادة أرباحه بنسبة 80%. وبرغم أن تكلفته بلغت حوالي 120 ألف دولار أمريكي، وبسبب الإقبال اللافت يسعى أصحابه إلى بناء طابقين ثانيين لتلبية احتياجات الغزيين في التنزه والترفيه عن أنفسهم.

 

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
لا أخفي سرا بالقول انني اختلف مع حركة حماس منذ التأسيس، اختلفت مع ارتباطها الإخواني، وترسيم الصراع ضد الاحتلال الصهيوني على قاعدة دينية (لست مع تديين السياسة)، ولاحقاً اختلفت مع حماس "نظام الحكم" الذي اختار محاور ينتمي إليها، محاور تستغل القضية الفلسطينية لتمرير سياسات تُبعد فلسطين عن مرمى التحرير أجيالاً وأزماناً.
08/06/2017 [ 18:28 ]
منوعات
أوضحت دراسة جديدة أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يؤدي لزيادة التوتر والضغط العصبي لدى الشباب.
20/07/2017 [ 12:44 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني