|
|
17/12/2017     16:37
لا يعرفوا السبب
انقطاع الأدوية يزيد قهر مرضى غزة
29/07/2017 [ 22:56 ]
تاريخ اضافة الخبر:

غزة-نوى-شيرين خليفة:

شهران كاملان قضتهما المواطنة الفلسطينية تحرير الداعور وهي تشتري علاجها الخاص بسرطان الثدي على نفقتها الخاصة إثر انقطاعه من مستشفيات وزارة الصحة دون أن تعرف السبب، لكنها كما غيرها من المواطنين تحسب ألف حساب للحظة التي تفرغ فيها علبة الدواء الذي تتناول منه ثلاث حبات يوميًا، بسبب ارتفاع ثمنه قياسًا بالمستوى الاقتصادي المتردي للمواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة.

بصعوبة بالغة تحرّكت الخمسينية تحرير من على سريرها في مستشفى الرنتيسي التخصصي لعلاج السرطان في مدينة غزة، بعد أن عدّلت خرطوم المحلول الطبي الملتصق بصدرها مسبِبًا لها الآلام، ثم جلست لتتبادل مع زميلاتها في الغرفة الحديث والشكوى ومفردات الصبر على البلاء إزاء محنة انقطاع العديد من الأدوية في مستشفيات القطاع وخاصة مرتفعة الثمن والتي تخص الأمراض الخطيرة.

تقول تحرير لنوى :"كنت اتلقى العلاج في مستشفى المطّلع ولكن مُنعت منذ شهر رمضان من السفر للعلاج بحجة ان اسمي ما زال تحت الفحص، ومنذ تلك اللحظة وانا أتلقى العلاج هنا ولكنه انقطع أيضًا، يضاف إلى هذه المشكلة أنني أعاني من الحاجة إلى لاصق طبي لتثبيت المحلول بدلًا من هذا اللاصق الذي يسبب الألم الشديد مع كل حركة"، مشيرة إلى أنها كثيرًا ما تضطر لشراء هذا اللاصق على نفقتها الخاصة إن توفر في الصيدليات.

ويعاني المرضى في قطاع غزة منذ نحو شهر إبريل من أزمة حادة في انقطاع العديد من أصناف الأدوية من بينها تلك الخاصة بمرض السرطان، الذي انقطعت منه أدوية تدخل في عدة بروتوكولات علاجية ما يعني تدهور حالة مئات المرضى بشكل سريع، وكذلك تصريح وزارة الصحة في غزة بأن نحو 170 صنفًا من الأدوية والمستهلكات الطبية باتت مفقودة تمامًا من المستشفيات، إلا أن المواطنين الفلسطينيين لا يعرفون حقيقة سبب هذا الانقطاع سوى من تبادل اتهامات مستمر بين وزارة الصحة في رام الله ونظيرتها في غزة.

صباح اليوم اتهم الناطق باسم وزارة الصحة في غزة د.أشرف القدرة مقر الوزارة في رام الله بوقف توريد الأدوية والتحويلات الطبية، داعيًا الفصائل الفلسطينية لعقد اجتماع لمناقشة هذا الامر متهمًا الوزارة باستباحة أرواح المرضى، ما دفع الناطق باسم وزارة الصحة في رام الله أسامة النجار، إلى وصف ما تحدث به القدرة بـ "بالكذب والافتراء، واستمرار ما تمارسه حركة حماس من تزوير للحقائق في قطاع غزة"، وأن "شحنة من الأودية والمواد المخبرية والمساعدات المختلفة وصلت لقطاع غزة قبل أيام".

عودة إلى المواطنة الداعور التي كانت تتحدث بقهر عن زميلة لها غادرت المستشفى قبل يوم فقط :"كانت السيدة تتشاور مع ابنتها حول دواء تحتاج غلى عشرة شواكل لتكمل ثمنه، فاتصلت بابنها ليكمل لها المبلغ، الناس وضعها سيء والأدوية مرتفعة الثمن".

أما داخ لقسم الأطفال في ذات المستشفى، فقبل أن تغادر السيدة أم محمد مطر، تحدثت عن اضطرارها لشراء علاج للغدة الكدرية لثلاثة أطفال هم أحفادها، إذ يبلغ سعر العلبة الواحدة منه 120 شيكل، وهو ما يفوق قدرة الأب الذي يعمل سائقًا.

تقول الجدّة :"لولا مساعدة والده لما تمكّن من توفير الدواء الذي انقطع من مستشفيات وزارة الصحة دون أن نعرف السبب، يحتاج الأطفال إلى علاجين أحدهما توفره عيادات الوكالة والثاني نضطر لشرائه"، يضاف إلى ذلك اضطرار العائلة لإجراء فحوص وتحاليل طبية مرتفعة الثمن ما يزيد وضعهم سوءًا.

في ذات الغرفة رفعت السيدة أم أحمد الشراتحة نقابها لتستنشق قليلًا من الهواء، وهي تجلس بجوار طفلها البالغ 6 سنوات ويعاني من تهريب الكالسيوم الذي يؤثر على القلب والكلى، بدا طفلها في حالة من الضعف لشديد والإعياء، لكنها عقّبت بالقول :"الحمد لله على كل حال، هو وأخيه البالغ 6 شهور مصابان بالمرض".

كغيرها من النساء تعاني السيدة أم أحمد من ارتفاع ثمن الأدوية والفحوصات الطبية، وتتساءل عن سبب غياب الأدوية من مستشفيات وزارة الصحة دون إجابات، مضيفة :"نحن لا ذنب لنا في أي خلاف لا نعرفه، ما نريده هو توفير الأدوية لأطفالنا فقط.

حسابات الساسة التي تطفو على شكل تصفية حسابات يدفع ثمنها المرضى وذويهم لا تعني العائلات الفلسطينية إلا في أنهم لا يريدون دفع الثمن، مئات الحالات قضّت مضاجعهم وأرّقت ليلهم غياب أدوية تهدد حياتهم في كل لحظة، المرضى ناشدوا الساسة تحييدهم عن الصراع وتحدقوا بأن كال ما يريدوه هو العيش بسلام، لكن لا حياة لمن تنادي.

 

 

 

 

 

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
لا أخفي سرا بالقول انني اختلف مع حركة حماس منذ التأسيس، اختلفت مع ارتباطها الإخواني، وترسيم الصراع ضد الاحتلال الصهيوني على قاعدة دينية (لست مع تديين السياسة)، ولاحقاً اختلفت مع حماس "نظام الحكم" الذي اختار محاور ينتمي إليها، محاور تستغل القضية الفلسطينية لتمرير سياسات تُبعد فلسطين عن مرمى التحرير أجيالاً وأزماناً.
08/06/2017 [ 18:28 ]
منوعات
لندن:نشر "غوردان بلفورت" البطل الحقيقي لفيلم "ذئب وول ستريت"، والذي جسد النجم "ليوناردو دي كابريو" فيه سيرته الذاتية ويعرف بلقب أكبر نصاب في العالم، تحذيرًا على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" يعلن فيه أنه وقع في عملية نصب من منظمي فعاليات ندوته التي كان من المقرر عقدها منتصف ديسمبر الجاري بملعب "ستاد" القاهرة.
12/12/2017 [ 10:44 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني