|
|
23/10/2017     18:22
"أسابيع المرح" هل تلبّي رغبات أطفال غزّة؟
26/07/2017 [ 00:48 ]
تاريخ اضافة الخبر:

قطاع غزّة - نوى

لم يعدّ المفهوم الصحيح للمخيّمات الصيفية في قطاع غزّة فعًالًا، بل تطلّ علينا اليوم "فعاليات" تتحايل على المفهوم بشكل أضيق. ففي الثّامن من تمّوز/يوليو أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيّين "أنروا" عن بدء برنامجها "أسابيع المرح" في مدارسها على طول مناطق القطاع، تلبية لحاجة ورغبة الأطفال في الترفيه عن أنفسهم.

 دون القبعة، ودون الزي، ومن دون الحذاء أيضًا. قطعة من البسكويت، وعلبة عصير واحدة، والكثير من أنشطة المرح واللعب، ولكن أين؟ في المدارس التي باتت تشكّل مسارح مختلفة للفلسطينيّين في غزّة، خصوصًا الأطفال، حيث  بدأت بمفهومها الطبيعي كمراكز تعليمية ثمّ تحوّلت إلى مراكز إيواء للنازحين خلال فترات الحروب وبعض مراحل إعادة الإعمار، وبين بين .. مخيّمات يقضي فيها الأطفال عطلتهم الصيفيّة.

"نفسي أضل كل اليوم بالمدرسة وما أروّح منها، يا ليت المخيّم لم ينته بسرعة هكذا.." تقول الطفلة نادين سعدة 14 عامًا، وتضيف "إحنا بنفرح بس نلاقي حدا يهتم فينا، هنا يوجد الكثير من الألعاب التي نحب، نلعب وندبك ونغني ونرسم ونلون لكننا نشعر أن الوقت ينتهي بسرعة".

على ساحة مدرسة بنات الزيتون "ب" غرب مدينة غزّة، تمتد فعاليات وأنشطة "أسابيع المرح" الصيفية ما بين كرة القدم، كرة السلة، الترامبولين، ألعاب النفخ، الأشغال اليدوية، الرسم الحر، والألعاب الشعبية المختلفة، وسط ضحكات الأطفال التي تدوّي في جميع أرجاء المدرسة منسجمة مع أصوات الموسيقى حولهم.

تتمنى الطفلة لو كان ختام هذه الأسابيع رحلة في مكان ما، بعيدًا عن المدرسة، كالذهاب إلى شاطئ البحر، وليس فقط اللعب بالمدرسة، أو لو كانت هذه الأنشطة نفذت في مكان ما غير المدرسة، كما تقول إنها لم تحصل على "طاقية" أو "زي" كما كان يحدث في السنوات الماضية، بل تكتف "أنروا" بتوزيع قطعة واحدة من البسكويت والعصير على الأطفال في المدارس.

بحسب تقرير نشرته سلطة جودة البيئة قبل حوالي أسبوع يظهر ارتفاع نسبة شاطئ بحر غزّة الملوث إلى 73% من طول الشاطئ الكلي، استنادًا إلى فحص أجرته في مختبرات وزارة الصحة.

وفي مدرسة ذكور مملكة البحرين للاجئين يهتف المنشّط، ويردّد خلفه الأطفال بعلو أصواتهم. "أسمع شعار؟ زيّ النّار .. عالية، عالية، نار بتقدح في الميادين .. عاشت عاشت فلسطين" كواحدة من الأناشيد الشعبية التي يربى عليها أطفال فلسطين، إلى جانب أغاني الدبكة والتراث حيث يشترك المنشط والطفل بغنائها معًا.

يشيد الطفل أسامة الوحيدي 7 سنوات بمعاملة المنشطين في المدارس، كما يثني على الأنشطة المتنوعة التي يمارسونها بغرض الترفيه عن النفس، إلا أن أطفال كثيرون ينتقدون عدم وجود رحلة خارج المدرسة في نهاية أسبوع المرح كـ نوع من كسر النمطية التي غلبت على "المخيمات" في هذا العام.

وفي حديث مع يوسف موسى مدير البرامج الترفيهية في "أنروا" يفيد أن عدد الأطفال المستفيدين من "أسابيع المرح" وصل إلى 190 ألف طفل على طول مناطق قطاع غزّة، موزّعين على فترتين  صباحية تبدأ من الساعة الـ 9 وحتى السّاعة الثانية عشر ظهرًا، والفترة الثانية من الساعة الـ 1وحتى الساعة 4 مساءً.

وبالنسبة إلى عدد المنشطين، فقد بلغ 1971 منشّط في 125 موقع، موزعة على 114 موقع في مدارس لـ "أنروا"، و7 مواقع في جمعيات أهلية لذوي الاحتياجات الخاصّة، ومركز النور لذوي الإعاقة البصرية، وأندية اتحاد الموظفين.

كانت الطفلة نادين سعدة انتقدت أيضًا "قصر الوقت" قائلة: "تمر الثلاث ساعات علينا بسرعة، فلو كان يومًا كاملًا لاستمتعنا أكثر وبرغم أن الفرحة تشع من جوهنا، كنا فرحنا أكثر لو كان بعيدًا عن المدارس".

 وجهت "نوى" سؤالًا لـ موسى حول الأمر فأعقب: "لا يوجد أي مكان آخر غير المدارس يستوعب هذا الكم الهائل من الأطفال المسجلين في أسابيع المرح، وقمنا بتخيير الأطفال بين الذهاب إلى مدرستهم الأساسية او الانتقال إلى مدارس ثانية مع توفير المواصلات لهم، ولو تداركنا أمر العدد وذهبنا لمكان ما لن نضمن حفاظنا على الحياد ولن نسيطر على الأماكن العامة، غير أن خدماتنا نقدمها بمؤسّساتنا على أكمل وجه".

أما بالنسبة إلى قصة الرحلات، يقول إن تقارير البيئة منذ حوالي شهر ونصف حذرت من السباحة بسبب تلوث مياه بحر غزة بنسبة 80% بسبب أزمة الكهرباء، وهذا ما لن نقبله على الأطفال.

ويضيف موسى بخصوص عدم توفير وي للأطفال أنهم يسعون إلى تنفيذ "أسابيع المرح" بالحد الأدنى الذي يؤدي إلى تنفيذها، أو بشكل آخر "الاستخدام الأمثل للموازنة" بحيث تنفذ أهداف ترفيهية تخدم الأطفال، وتشغيلية للشباب، ومشاريع اقتصادية تحرّك السوق من خلال شراء منتوجات العصير والبسكوت والألعاب وما يلزم من أمور أخرى.

وبدأ برنامج "أسابيع المرح" الصيفية بحسب موسى في الثامن من تمّوز/يوليو حتى السّابع والعشرين من نفس الشهر، أي ثلاثة أسابيع، بمعدل ثلاث دورات بين صباحية ومسائية، بأنشطة تقليدية ومستحدثة كل حسب منطقته، فمثلًا في الشمال ينفذ برنامج يخفف من الصدمة النفسية للأطفال، ومنطقة الوسطة برنامج تمثيل مؤسسات الأمم المتحدة، ورفح برنامج "English summer fun".

ويوضح أن فئة المنشطين التي تم اختيارها لتناسب البرامج تقع ما بين الفنانين والرياضيين، من 60 إلى 65 لم يحصل أحد منهم على عمل، مقابل 30% عملوا قبل ذلك.

وحول إجراءات السلامة، يؤكّد أن كل المواقع يوجد بها مسعف أو اثنين على الأقل.

ويفيد موسى أن تكلفة "أسابيع المرح" لا تقل عن مليونين ونصف المليون دولار خلال الثلاثة أسابيع.

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
لا أخفي سرا بالقول انني اختلف مع حركة حماس منذ التأسيس، اختلفت مع ارتباطها الإخواني، وترسيم الصراع ضد الاحتلال الصهيوني على قاعدة دينية (لست مع تديين السياسة)، ولاحقاً اختلفت مع حماس "نظام الحكم" الذي اختار محاور ينتمي إليها، محاور تستغل القضية الفلسطينية لتمرير سياسات تُبعد فلسطين عن مرمى التحرير أجيالاً وأزماناً.
08/06/2017 [ 18:28 ]
منوعات
غزة: شهد مستشفى الشفاء في غزة الأحد حالة ولادة نادرة لتوأم سيامي من الذكور ملتصق من البطن والحوض وقدم مشتركة. وتمت الولادة قيصريًا بعد أن تم تشخيص الحالة مسبقاً من عيادة الطب الجنيني في مستشفى الولادة.
23/10/2017 [ 09:29 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني