|
|
22/08/2017     19:44
يحتفلون على الجانب الآخر
25/07/2017 [ 17:04 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: جمانة مصطفى

منذ يومين ترجلت لاعبة بيلاروسيا الحاصلة على الذهبية عن المنصة أثناء تتويجها اعتراضا على خطأ في النشيد الوطني لبلادها.
ماذا فعلت بيلاروسيا وماذا قدمت لهذه اللاعبة الصغيرة لتتخلى عن ذهبيتها ونجاحها وتُحرج منظمي دورة أوروبا لألعاب القوى؟
على الأقل تمكنت بلادها من تأهيليها للمنافسة، استثمرت فيها كإنسانة، قدّمت لموهبتها النوادي والبنى التحتية والتدريب حتى تمكنت الشابة الصغيرة من الفوز على كل منافساتها وهي دون العشرين.
بلادها احترمتها، فاحترمت اللاعبة بلادها وتخلت عن إنجازها الفردي مقابل الإنجاز الجمعي.
منذ يومين أيضا قُتل أردني بيد إسرائيلية على أرض أردنية، تم تأمين خروج آمن للقاتل ولكل طاقم السفارة، خروج سحري أشبه بممر شفاف من حشود غاضبة وساخطة وتشعر بالذل والغدر.
قرار إخراج القاتل ومهما كانت تفسيراته السياسية الدبلوماسية أو القانونية، هو بمثابة صفعة في وجه كل منا، كل من كان لديه الحد الأدنى من العشم أن تستوعب حكومته أن الكرامة إحساس جمعي، أو يُستحسن أن تبقيها الدولة كذلك.
حين يختفي الشعور بالكرامة لدى الشعب كشعب، نصبح أفرادا فقط نعيش في بلد، وتنتقل مهمة تحقيق العدالة من يد الدولة إلى أيدينا.
وحين تصبح الكرامة فردية يصبح العنف عرفا بل وتصرفا طبيعيا لكل فرد يرغب بالحفاظ على ما تبقى من كرامته.
من سمات الشعوب المنتصرة الدفاع عن ذاتها المشتركة، عن هويتها وإنجازها الوطني، التكاثف في سبيل الحفاظ على كرامة الدولة التي احترمتهم وأمنت لهم الحياة الكريمة والحماية.
ليس بالضرورة أن تكون أمريكيا ومن دولة قوية لتحترمك دولتك وتحترمها، قد تكون من بلد صغير يعتمد على الزراعة والسياحة مثل بيلاروسيا، يكفي أن تشعر بقيمتك كفرد.
بينما تفضل الشعوب المهزومة التملص من المسؤولية، تبادل الاتهامات بالتقصير، التخوين والمزاودة والتبرؤ اليومي من الحالة الجمعية المنهزمة.
لكن حتى المزاودة اختفت اليوم، واستيقظنا على حالة اعتراف كامل وجمعي بالذل، أكدتها تصريحات نتنياهو ومقابلات الصحف العبرية.
يحتفلون على الجانب الآخر ونلطم هنا، وحين يقول القاتل أن بلادا بكاملها وقفت معه، يحق له أن يحتفل.
ولنا أن ندفن رؤوسنا طويلا.

كلمات مفتاحية:
التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
لا أخفي سرا بالقول انني اختلف مع حركة حماس منذ التأسيس، اختلفت مع ارتباطها الإخواني، وترسيم الصراع ضد الاحتلال الصهيوني على قاعدة دينية (لست مع تديين السياسة)، ولاحقاً اختلفت مع حماس "نظام الحكم" الذي اختار محاور ينتمي إليها، محاور تستغل القضية الفلسطينية لتمرير سياسات تُبعد فلسطين عن مرمى التحرير أجيالاً وأزماناً.
08/06/2017 [ 18:28 ]
منوعات
أوضحت دراسة جديدة أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يؤدي لزيادة التوتر والضغط العصبي لدى الشباب.
20/07/2017 [ 12:44 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني