|
|
22/08/2017     19:37
مشورجية غزاوية
خلود نصار توظف "السوشيال ميديا" في خدمة التراث الفلسطيني
03/07/2017 [ 22:46 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: شيرين خليفة

غزة-نوى-شيرين خليفة:

دفعها شغفها الكبير بالتراث والتاريخ للتفكير في طريقة مناسبة لنقله للجمهور الفلسطيني والعربي، خمس سنوات والفكرة تختمر تمامًا في عقل طالبة الصحافة والإعلام خلود نصار، حتى حانت اللحظة المناسبة لتنفيذها عبر "السوشيال ميديا" عندما التقت بفريق قادر على مساعدتها في إنتاج الفكرة.

خلود نصار "25 عامًا" هي خريجة صحافة وإعلام، دفعها شغفها للتصوير إلى إنشاء حساب لها على انستجرام قبل عدة سنوات، وبدأت بالتقاط الصور من كل مكان تذهب إليه، أرادت نقل صور مغايرة لغزة بكل تفاصيلها الحلوة والمرّة، بعيدًا عن رتابة الصورة التقليدية التي التصقت في ذهن الجمهور الخارجي.

عن بدايتها تقول خلود:"حين كنت طالبة في الجامعة ولي حساب فعّال على انستجرام، قمت بتصوير صور عادية من ميدان حديقة بمدينة غزة عندما كنت أقوم بجولة مع صديقاتي، ونشرتها على انستجرام، فوجئت بأن الجمهور الخارجي لا يعلم أن غزة جميلة، ويظنون أننا عبارة عن شعب يتلقى مساعدات فقط".

هنا قررت خلود الخروج عن النمطية وتغطية كل شيء في غزة لنقل صورة مغايرة، فبدأت بكاميرا الجوال تنقل صورًا عادية لأطفال يلعبون في الشارع ببساطة طبعهم، ولحدائق غزة بجمال بساطها الأخضر، وشوارعها القديمة التي تحمل رائحة التراث وعبق التاريخ، الفعاليات والمؤتمرات وأناقة حضور متحدثيها.

تقول خلود بابتسامة خفيفة:"كان هناك فجوة بين الصورة المنقولة عن غزة وحقيقة الواقع، بدأت أنقل صورة الحياة العادية بكل بساطتها وعفويتها، وجدت الصور إقبالًا لافتًا من الجمهور المحلي والخارجي"، ثم بدأت خلود بالنشر بشكل توسعي لتعريف الناس أن غزة فيها كل هذه الأشياء والتناقضات.

عندما شن الاحتلال الإسرائيلي حرب عام 2014 على قطاع غزة بكل جرائمها وجنونها، لم تتوقف خلود، بل سخّرت وقتها لنقل معاناة الناس وصور الضحايا، زارت بيوت الشهداء والجرحى ومراكز الإيواء ونقلت صور المعاناة اليومية في ظل انقطاع شبه تام للكهرباء ونقص شديد في مياه الشرب، لاقت أيضًا إقبالًا دفعها للمواصلة من أجل نقل الصورة.

كل هذا الوقت وما زالت فكرة برنامج تراثي تاريخي عبر السوشيال ميديا تختمر في عقلها وتتفاعل، لكن مثل هذه التجربة تحتاج إلى تمويل لن تتمكن من توفيره وحدها، فعلى الأقل تحتاج إلى تصوير ومونتاج وتكلفة مواصلات لكل الأماكن التي ترغب تصويرها، حتى التقت باثنين من المصورين الفاعلين على وسائل التواصل الاجتماعي وهما ابراهيم ومحمد شاهين.

تقول خلود:"كنت قد بدأت بجمع كل أعمالي تحت هاشتاج #مشورجية_غزاوية، فالمشوار هو الجولة البسيطة في المكان القريب، سميته بهذا الاسم لأني لم أكن أتنقل بشكل مقصود، بل كنت استثمر طريق الجامعة وطريق العمل وأي مكان أمرّ فيه".

تحت هاشتاج #مشورجية_غزاوية اطلقت خلود نصار وزميليها في التصوير والمونتاج ابراهيم ومحمد شاهين برنامجًا عبر اليوتيوب يحمل الاسم ذاته، دون تمويل وبجهدها الخاص هي وزميليها الذين آمنا بالفكرة، تنقلوا بين الأماكن التاريخية في قطاع غزة فقدمتها بطريقة بسيطة ومقبولة لجمهور السوشيال ميديا، كما تنقلت بين المهن التراثية والأكلات الشعبية والأماكن القديمة، كلها قدمتها خلود وفريقها المتطوع بطريقة سهلة وبسيطة وممتعة لاقت نجاحًا واسعًا من الجمهور المحلي والخارجي.

بفخر تتحدث خلود :"البرنامج يحتاج كاميرتين وفرهما المصوران، كما أردت الدمج بين التصوير الوثائقي التقليدي وتصوير السلفي المتعلق بالسوشيال ميديا لتقديم فكرة مغايرة عن الموجود، الإبداع والتغيير كان سببًا مهمًا في إقبال الجمهور على البرنامج".

كل الحلقات التي تم تصويرها أحدثت فرقًا في حياة خلود، فعلى المستوى الشخصي زادها خبرة وثقافة كونها قرأت عن كل مكان وحرفة ومعلم قامت بتغطيتهم، إلا أنها تعتز بحلقة صناعة الفخار كونها قامت بنفسها بتجريب صنع فخار وهنا كانت حيوية البرنامج بالنسبة لها.

لكن الشابة الطموحة لا تتوقف آمالها عند هذا الحد فهي تريد تحضير دليل مصوّر لقطاع غزة عبر السوشيال ميديا لتعريف الجمهور الخارجي تحديدًا أن هنا حياة جميلة وهنا شعب يستحق الحياة، الفكرة بالنسبة لها تبقى محصورة بين جدران العقل حتى يتم إخراجها بالمثابرة والإرادة والبحث الدائم وهي لن تتوقف.

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
لا أخفي سرا بالقول انني اختلف مع حركة حماس منذ التأسيس، اختلفت مع ارتباطها الإخواني، وترسيم الصراع ضد الاحتلال الصهيوني على قاعدة دينية (لست مع تديين السياسة)، ولاحقاً اختلفت مع حماس "نظام الحكم" الذي اختار محاور ينتمي إليها، محاور تستغل القضية الفلسطينية لتمرير سياسات تُبعد فلسطين عن مرمى التحرير أجيالاً وأزماناً.
08/06/2017 [ 18:28 ]
منوعات
أوضحت دراسة جديدة أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يؤدي لزيادة التوتر والضغط العصبي لدى الشباب.
20/07/2017 [ 12:44 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني