|
|
26/07/2017     19:32
غضب يجتاج الفلسطينيين بسبب "مجزرة الرواتب"
05/04/2017 [ 14:17 ]
تاريخ اضافة الخبر:

 غزة-نوى:

صُدم موظفو السلطة الوطنية الفلسطينية عندما ذهبوا إلى البنوك لتلقي رواتبهم الشهرية ليجدوا أن الحكومة الفلسطينية خصمت دون توضيح أو سابق إخبار مبالغ كبيرة من الراتب (ما بين 30-70%) الذي بالكاد يكفي الأسر متوسطة الحال في ظل تراجع الوضع الاقتصادي في غزة وارتفاع الأسعار، حتى أن بعضهم انهاروا أمام البنوك.

حالة من السخط والغضب الشديد عمّت بين المواطنين بسبب "مجزرة الرواتب" التي تزيد الأزمة المالية في قطاع غزة لآلاف الأسر، وتزيد الواقع الاقتصادي سوءًا في القطاع الذي يعاني أصلًا من حالة فقر تجاوزت 60%.

وكان غالبية موظفي السلطة الفلسطينية توقفوا عن الدوام الرسمي في المؤسسات الحكومية بطلب من السلطة نفسها إثر أحداث الانقسام بين حماس وفتح في حزيران 2007م، والتي أفضت إلى سيطرة حماس على قطاع غزة وتمركز السلطة في رام الله بالضفة الغربية.

النائب عن حركة فتح نعيمة الشيخ علي استهجنت القرار وقالت إن المجزرة التي ارتكبتها الحكومة بحق رواتب موظفي قطاع غزة دون سواه هي جريمة نكراء بوجب القانون، وينبغي التصدي لها على كل المستويات، واعتبرت أن الاعتداء على حقوق الموظفين خارج نص القانون هو عدوان وجريمة سطو يتوجب محاكمة من اقترفوها ظلماً وبهتاناً، وسيقول الشعب الفلسطيني كلمته في حق هؤلاء عمّا قريب بحول الله تعالى.

أما الخبير الاقتصادي عمر شعبان فقال إن قرار الحكومة خصم 30% من مرتبات موظفي السلطة الوطنية في قطاع غزة جاء مفاجئًا ودون توضيح مسبق ومقتصر على موظفي قطاع غزة مما يضع القرار موضع شك كبير حول مصداقيته وأسبابه.

وأضاف أن هذا القرار سيكون له تداعيات خطيرة على علاقة السلطة و هياكلها التنفيذية والتشريعية و السياسية بقطاع غزة. هذا القرار سيعزز الشعور المتنامي بأن قطاع غزة لم يعد على سلم أولويات السلطة الوطنية رغم كل التصريحات التي تزعم غير ذلك. هذا القرار يتناقض كليًا مع تصريحات السيد الرئيس والسيد رئيس الوزراء بأن السلطة و الحكومة لن تتخليا عن قطاع غزة؛ مما يؤشر إلى حالة من عدم الانسجام داخل أروقة الحكومة الفلسطينية في كيفية التعاطي مع قطاع غزة.

هذا القرار يمس بعشرات آلاف العائلات التي تعتمد على المرتب كمصدر دخل لمواجهة متطلبات المعيشة في ظل الاوضاع الاقتصادية القاسية جدا التي يعانيها القطاع من بطالة و حصار و بطء عملية إعادة الإعمار.

وتساءل:"لماذا تسارع الحكومة للاقتصاص من موظفيها و تطبق خطط التقشف عليهم تاركة بنود صرف أخرى تقع ضمن المصروفات الترفيه و غير الضرورية؛ الازمة المالية للسلطة الوطنية مزمنة و تتكرر من وقت لآخر دون أن يتم ولمرة واحدة التوقف أمام منهجية إدارة وزارة المالية و غيرها من المؤسسات ذات العلاقة.

الفصائل الفلسطينية بدورها سارعت إلى إدانة هذا القرار، فقد قال رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية أن هذا الإجراء الخطير سيؤثر بشكل مباشر ليس فقط على أوضاع الموظفين، بل أيضاً على مجمل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في قطاع غزة، معتبرًا أنه قد يكون جزءً من إجراءات أخرى ستمس موظفي السلطة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وغالباً سيتبعه الرئيس وحكومته بإيقاف أو تخفيض رواتب الشهداء والأسرى والجرحى، وكذلك مخصصات الشؤون الاجتماعية.

وطالب مهنا كافة الفصائل بالتصدي لهذا القرار من خلال دعوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لبحث هذا الإجراء والعمل على وقفه، ودعوة كافة الفصائل للاجتماع ومطالبة الرئيس بوقفه، وتشحيد كل القوى السياسية والمجتمعية في الضفة والقطاع ضده، ودعا مهنا جماهير شعبنا للتحرك بسرعة للاحتجاج على هذا القرار مطالبًا الجميع بما فيهم أبناء حركة فتح الوقوف صفًا واحدًا ضد هذا القرار.

نواب حركة فتح بدورهم أصدروا صباح اليوم تصريحًا استهجنوا فيه القرار الذي أدى لانهيار الكثر من الموظفين أمام البنوك، ووصفوا ذلك بـ"المجزرة غير المبررة"، وأضاف النواب في التصريح أن المجزرة التي استهدفت قوت المواطنين في المحافظات الجنوبية للوطن"قطاع غزة" تستدعي الوقوف طويلًا بعد سلسلة الإجراءات الظالمة والطويلة التي استهدفت غزة والقرارات الأخرى التي ما زالت تعدها الحكومة وجرى مؤخرًا تسريب قرار إحالة موظفين للتقاعد المبكر والذي يعتبر بداية لتملص الحكومة من واجباتها تجاه القطاع.

وشدد النواب أنه على حكومة الحمد الله أن تدرك خلال قيامها بأي جراء يتعلق بالنفقات على المحافظات الجنوبية أو الحديث عن هذه النفقات بأن هذه المحافظات تشكل رافدًا رئيسيًا لخزينة السلطة من عائدات الضرائب التي تفرض عليها التي لا تدخلها أي بضائع دون دفع ضرائب وبالتالي الأموال التي تدخل خزينة السلطة وفق كافة التقارير الصادرة عن مؤسسات الاتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة، فلا منة للحكومة على غزة.

وأكد النواب أن الصمت على ممارسات حكومة الحمد الله جريمة داعين لإقالته فورًا والتراجع عن إجراء الخصم و عن كافة الممارسات التي كان آخرها هذا القرار غير المسؤول والذي يعتبر كارثة حقيقية تضاف لجملة الكوارث التي يعيشها أهلنا في المحافظات الجنوبية والتي من واجب الحكومة العمل على إزالتها وإيجاد حلول لها بدل من العمل على مراكمتها.

 

 

 

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
لا أخفي سرا بالقول انني اختلف مع حركة حماس منذ التأسيس، اختلفت مع ارتباطها الإخواني، وترسيم الصراع ضد الاحتلال الصهيوني على قاعدة دينية (لست مع تديين السياسة)، ولاحقاً اختلفت مع حماس "نظام الحكم" الذي اختار محاور ينتمي إليها، محاور تستغل القضية الفلسطينية لتمرير سياسات تُبعد فلسطين عن مرمى التحرير أجيالاً وأزماناً.
08/06/2017 [ 18:28 ]
منوعات
أوضحت دراسة جديدة أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يؤدي لزيادة التوتر والضغط العصبي لدى الشباب.
20/07/2017 [ 12:44 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني