|
|
30/03/2017     21:35
حفاوة نادرة في استقبال رواية "باب الطباشير" لأحمد سعداوي
16/02/2017 [ 12:31 ]
تاريخ اضافة الخبر:

رام الله-نقلا عن الأيام الالكترونية:

كتبت بديعة زيدان:

مقاتل في المعارك ضد "داعش" ينشر صورته على صفحته في "فيسبوك" وهو يحمل في رحلته إلى الموصل رواية "باب الطباشير"، جديد الروائي أحمد سعداوي، الفائز بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر)، العام 2014، عن روايته "فرانكشتاين في بغداد"، وكلتاهما صادرتين عن منشورات الجمل، بينما طلب آخر أن يكون توقيع المؤلف عليها باسم ابنه الرضيع لتكون ذكرى له مع مرور الأعوام، فيما أكدت ثالثة أنها حرصت على اقتناء نسخة من الرواية، كون سابقتها كانت ونيس وحدتها في المستشفى، وسبب شغفها بالقراءة لاحقاً.

وتجول سعداوي في إطلاق روايته "باب الطباشير"، التي قوبلت بحفاوة كبيرة وغير مسبوقة، ما بين شمال وجنوب ووسط العراق، فمن بغداد، وبالتحديد من شارع المتنبي الشهير، إلى البصرة وميسان، والجولة مستمرة لتشمل محافظات عراقية أخرى منها أربيل في كردستان العراق، في حين أعلن عن طبعة بالفارسية عن الرواية التي صدرت الشهر الماضي، ونفذ منها ثلاث طبعات، واقتربت الرابعة من النفاذ، بل إن الطبعة الأولى نفذت بعد ساعة من عرضها في مكتبة الجمل بشارع المتنبي ببغداد، علماً بأن كل طبعة عبارة عن ألفي نسخة، كما أكد ناشرها خالد معالي (منشورات الجمل) لـ"الأيام الاكترونية"، وكذلك مؤلفها، فيما تميزت بعض أمسيات إطلاق الرواية بطقوس احتفالية، من بينها تلك الكعكة التي حملت رسما من الحلوى لغلاف "باب الطباشير"، التي تلقى رواجاً بدأ يتجاوز الجغرافيا العراقية.

وقال الناقد العراق علي سعدون، وقدم الرواية في حفل توقيعها بمحافظة ميسان: لم يستغرب الوسط الثقافي في العراق انتشار رواية "باب الطباشير" للكاتب العراقي احمد سعداوي بسبب نوع الثقة التي تصنعها التجارب المؤثرة والحرفية في كتابة الرواية، وسعداوي احد هذه التجارب المميزة، اعني ان الثقة المتبادلة بين الكاتب المميز وبين قرائه غالبا ما تكون محرضا على الاهتمام في تداول كتاباته وهي تترك اثرها في ذهن القراء بطبيعة الحال.

اضافة الى ان فوز سعداوي بأكثر من جائزة عربية وخلال سنوات متقاربة عن معظم رواياته عزز من صورته ككاتب يتمتع بأسلوب ممتاز في الكتابة. اذ لا يمكن تجاوز هذه الجزئية في تجربته لقد فاز سعداوي بجائزة دبي للرواية العربية في عام 2005 عن روايته الاولى "ذلك البلد الجميل" والحال ذاته مع روايته الثانية "انه يحلم او يلعب او يموت" التي حصدت جائزة "هاي فاستيفال" البريطانية 39 في العام 2010، وايضا فوزه بجائزة البوكر العربية عن روايته الشهيرة "فرانكشتاين في بغداد".

وأضاف": لقد كان الاقبال على شراء رواية "باب الطباشير" في عرضها الاول في محافظة ميسان (360 كم جنوب العاصمة العراقية بغداد)، لافتا للنظر، اذ حققت هذه الرواية رقما قياسيا في المبيعات في ساعات قليلة.. لم نتعود ان تباع رواية عراقية او عربية في مدينتنا بهذه السرعة وهذا الاقبال المميز، فضلا عن ان طقسا ثقافيا يتمثل في حفلٍ لتوقيع كتاب ما، ليس شائعا في انشطتنا الثقافية وليش سائدا ايضا، اعني انه نادر ولا يتكرر كثيرا. 
وختم: وجدنا اقبالا جيدا من قبل القراء على حضور حفل توقيع رواية "باب الطباشير" خاصة من قبل طلاب الجامعات، وعدد كبير من المثقفين والادبا، ثمة سبب اخر اظنه قد ساهم في رواج كتابات سعداوي، يتمثل في قدرته على الاداء الفنتازي في الرواية بطريقة ذكية، اذ يعرف قارىء الروايات عندنا، صعوبة هذا النمط من الروايات التي لا ينجح فيها معظم الروائيين بسبب من لامعقولية الطرح الذي تغلّفه الغرائبيات، وقد نجح سعداوي في تفعيل موضوعة الفنتازية بمقاربتها الى الواقع العراقي الذي يبدو فنتازيا هو الاخر بسبب تداعياته السياسية والاجتماعية والدينية.

أما الشاعر حميد قاسم، وقدم سعداوي وروايته في بغداد، فقال لـ"الأيام الالكترونية": قبل اكثر من اربعة عشر عاما توقعت ان يكون زمننا المقبل زمن الرواية العراقية، بوجود روائيين شباب قلبوا معادلة الانصراف والإقبال على غواية الشِعْر، ولم يخب ظني بوجود احمد سعداوي، وضياء جبيلي، ومرتضى گزار، والراحل محمد الحمراني، اغلب هؤلاء وسواهم جربوا وابتدأوا حياتهم الأدبية بكتابة الشِعْر لكنهم لم يكرسوا انفسهم الا روائيين لاحقاً، هؤلاء الشباب وسواهم تمكنوا بجديتهم وابداعهم ان يحوزوا ثقة المتلقي، في زمن وسائل التواصل الاجتماعي وقفزات وسائل الاتصال والفضاء المفتوح في عالم بلا حدود ولا خرائط.

وأضاف: مرة بعد مرة، تجربة بعد اخرى، نضجت الظاهرة، فضلا عن الانتشار والاقبال الذي حظي به المبدع العراقي بعد عقود من الحروب والحصار والعزلة عن محيطه العربي، لا ننسى هنا اهمية دور النشر والاهم دور التوزيع، في وصول هؤلاء الى المتلقين العرب ومنهم المثقفون والنقاد، الذين يتوقون لمعرفة اي شيئ عن التجربة العراقية المريرة القاسية.

صاحب "باب الطباشير"، الروائي أحمد سعداوي، برر هذا الإقبال الكبير على شراء الرواية بالقول: الأمر مفهوم. فمنذ البوكر صار كل من أحب "فرانكشتاين في بغداد" في حالة انتظار الرواية القادمة بعدها. هناك جمهور يحب روايات أحمد سعداوي وينتظر بلهفة أي جديد يصدر له، وجمهور آخر جذبته الهالة الاعلامية بعد البوكر، وفي كل الاحوال هذا الوضع فرض مسؤولية وحذر أكثر قبل اطلاق عمل جديد، وهذا ما حدث فعلاً، فـ"فرانكشتاين في بغداد" صدرت في 2013 واستغرقت حوالي ثلاث سنوات ونصف لاصدار "باب الطباشير" في 2017 .. كنت أتوقع الاقبال على العمل الجديد، ولكن هذا ليس كافياً في نهاية المطاف، فأنا أريد أن تثير الرواية الجديدة اهتمام القارئ واعجابه، فهي موجهة له. وأريده ان يجد اثناء القراءة مبرراً مقنعاً لاقتناء هذه الرواية تحديداً من بين كم الروايات العربية الكثيرة التي تصدر هذه الايام.

وختم حديثه: كان الحضور في الأمسيات والإقبال على شراء الرواية ممتازاً، بالقياس الى وتيرة الاقبال على الكتب والروايات بالذات، فأنا محظوظ جداً، وهو ما يرتب عليّ مسؤولية أكبر كما قلت سابقاً.. جزء من الشعور بالمسؤولية هو أن لا أغش القارئ، وأن ابقى وفياً للشروط الفنية 
 

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
أنا امرأة عربية توجعني خاصرتي السورية، وقلبي العراقي، وعيني اليمنية، ويدي الليبية، في الحقيقة أنا امرأة عربية يوجعني جسدي كله، حتى صوتي الفلسطيني يوجعني، ولست بحاجة لمن يدل جسدي على الوجع، ولا من يدل صوتي متى أصرخ ومتى أغني!
28/03/2017 [ 19:24 ]
منوعات
أضاف موقع فيسبوك على تطبيقه المخصص للهواتف الذكية ميزتي الكاميرا والقصص "Story" المستوحاة من تطبيق "سناب شات"، وفق (cnbc)، فكيف تستخدم الميزة الجديدة؟
30/03/2017 [ 10:20 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني