|
|
25/02/2017     14:15
انتصار البطش .. اللغة العربيّة بيت يقيم بداخلها
14/02/2017 [ 22:06 ]
تاريخ اضافة الخبر:

دعاء شاهين-نوى

يبدو الأمر غريبًا، حقًا، ترفض الفلسطينيّة، إنتصار البطش التحدّث بما وصفتها "العاميّة الركيكة" منذ خمسة أعوام، وتصر على محادثة النّاس باللغة العربيّة الفصحى حتى وإن قابلوها بـ"الاستهزاء والسخرية" وفق قولها.

 تدرس إنتصار (19 عامًا) الإعلام وهي من سكّان قطاع غزّة. تتحدّث لـ"نوى" أن  من يسمعها تتحدث بالفصحى، يظن أنها تمازحه، لكنها في الحقيقة تستخدم اللغة العربيّة بلُغويّتها الدقيقة في كل آن.

وبرغم الاستهجان والاستغراب الذي تلحظه انتصار بعيون ما يقابلها، الأمر الذي يدفعها إلى الابتسام كونها تعلم غرابته بالنسبة إليهم، بينما تشعر بالسعادة حين تقابل آخرين يعتبرونها "حالة فريدة" بينهم. تقول انتصار إن السبب الذى جعلها تروق للغة العربية وتتحدّث بها: "كنت بالصف التاسع الابتدائي عندما أوقفتني معلمة اللغة العربية وسألتنى هل أنجزتِ الواجب؟ وأصرت على أن أرد عليها بنعم أو لا، وكان جوابي نعم أنجزت الواجب فأعجبها ذلك وشجعتني على التكلم بها."

 تضيف: "منذ صغري كان والدي يهديني كتبًا ثقافية ونحوية، وأخرى تختص بالأدب، ما شكّل لدي تربة خصبة أنمت جذور اللغة العربية بعقلي، كما ولّدت لدي شغف تعلّمها منذ الطفولة".

وتلفت أنها تأثرت بالقرآن الكريم الذى نزل باللغة العربية الفصيحة، فكانت ترتل كثير من السور القرآنية، وتحفظ جميع عواصم الدول العربية كما تتقن النشيد الكردستاني والهندى واللغة الإنكليزية أيضًا.

تروي البطش أحد المواقف التى تعرضت لها بسبب حديثها العربية الفصحى: "عندما ذهبت إلى أحد المحال التجارية، لشراء جلباب سألت البائع كم ثمن الجلباب؟  فأجابني بسخرية تتفلسفين؟! وعندما أخبرته أني أتحدث الفصحى ضحك علي وتعجب من أمري".

وعن علاقتها بصديقاتها وعائلتها تقول إنتصار: "في البداية واجهت صعوبة معهم ولكنهم تعودوا الآن علي هكذا، وصاروا يتحدثون مثلي فيما بينهم، حتى أساتذتي بالجامعة أيضًا يتكلمون معي بنفس الطريقة، ما يزيد حبي للغة كل يوم".

تعلم انتصار الأطفال لغة الضاد، وتسعى لإنشاء مجموعة أو نادي لتدريس اللغة العربية الفصحى، للطلاب ودعوتهم إلى ممارستها بكافة مجالات حياتهم.

وتشير إلى أن مواقع التواصل الإجتماعى "فيسبوك" تحديدًا، أعطاها مساحة واسعة للتعبير عما يدور في ذهنها من خلال كتابة المناشير ومناقشة الأصدقاء بكثير من المواضيع اللغوية.

صوتها الذى يتغنى بالفصحى جعلها  تمارس الـ"دوبلاج" في فقرات عديدة بالرسوم المتحركة لتقليد العديد من الأصوات ما يشعرك بمشاهدة فيلمًا كرتونيًا عندما تسمعها.

وتدعو الفتاة الغزية رسالة المجتمع العربي إلى المحافظة على اللغة والاهتمام فيها وممارستها فيما بينهم من دون تردد، وتبدي استغرابها من أن الكثيرين يتباهون بتحدثهم اللغة الإنكليزية والمعربة مبتعدين عن لغتهم الأم، العربية الفصحى.

 

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
قرار الاتحاد الأوروبي بالتشاور مع السلطة والذي سبقه قرار بريطانيا وإيطاليا بوقف تمويل رواتب موظفي قطاع غزة- باستثناء الصحة والتعليم-، يأتي -برأيي- مكملاً لنهج اعتمدته السلطة منذ انقلاب حماس لكي "تغرق غزة في البحر"!
22/02/2017 [ 12:53 ]
آراء وأقلام
عبد المجيد سويلم
23/02/2017
توفيق أبو شومر
22/02/2017
هاني المصري
21/02/2017
مهند عبد الحميد
21/02/2017
هاني المصري
20/02/2017
منوعات
قال باحثون إن تناول الخضروات والفواكه 10 مرات يوميا "يحسن الصحة ويطيل العمر".
23/02/2017 [ 11:51 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني