|
|
25/02/2017     14:19
إنجاب الفتيات "تهمة" بريئة منها المرأة
12/02/2017 [ 21:54 ]
تاريخ اضافة الخبر:

دعاء شاهين-نوى

"أنتِ حامل بفتاة: "عبارة لم تود أن تسمعها المواطنة سها 40 عامًا من طبيبتها المختصىة بمتابعتها، سقطت دموعها التى بللت وجها كأنها اتهمت بجريمة هي برئية منها.

بدت تفكر سها كيف ستخبر زوجها وعائلته، بجنس الجنين، فهناك روح تكونت لكنها لم ترق لمن حولها. ولم تكتف سها بمراجعه طبيبة واحدة بل اتجهت إلى عدد من الأطباء على أمل أن يتم إخبارها بأنها ستنجب فتى.

تتحدث سها بنظرات ملؤها الحزن: "تزوجت منذ كنت بالثامنة عشر من عمري وحملت بعد أشهر بفتاة، ثم توالت السنين أنجبت سبعة فتيات، أشعر بصوتهن بالبيت كالفراشات الملونة تحوم حولى فتشعرنى بالأمل، متابعة لكن ذلك لا يعجب زوجي الذى يريد صبى ليحمل اسمه"

"أبو البنات" صفة صارت تلاحق الزوج أينما ذهب. بطبيعة الأمر وحسب الواقع، لم يعجبه أن ينعته الناس بهذه الصفة، فبدى إصراره كبيرًا على زوجته لإنجاب الصبى حتى وان كان مرهقا لصحتها، فما زالت الذكورية متغلغلة في المجتمع، إذ يظن نفسه لن ينجو منها إلا بإنجاب "الولد".

رغم أن الطبيبة  المختصة بالنساء والولادة  نصحت سها بعدم تكرار الإنجاب لكنها لم تأخذ بالارشادات، تتحدّث: "صحتي الإنجابية تدهورت بالفترة الاخيرة، لكنى أريد صبي كي أتخلص من معايرة حماتي لي، فهي تريد حفيد ذكر للعائلة، خصوصًا أن زوجي هو ابنها الوحيد وتريد أخ لبناتى، وهناك نساء أنجبن الأولاد أرى بعيونهن الشفقة، وأسمعها بألسنتهن أحيانا".

الأخصائية النفسية زهية القرا تقول إن النظرة الذكورية للإنجاب ما تزال موجودة، وهناك العديد من ورش العمل  للتوعية بعدم وجود فرق بين إنجاب الذكر والأنثى لكن هذه ثقافة اجتماعية عن البعض لم ينسلخوا عنها.

وتوضح القرا أنه برغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الناس، لم تخفف من عميلة الإنجاب بل على العكس تزداد حتى يأتى الصبي بغض الطرف عن  صحّة المرأة وسوء الأوضاع المعيشية.

وتشرح أن النظرة الذكورية هى ظلم اجتماعي واقع على النساء يزيد من شعورهن بالاكتئاب، وأمراض القلب، والشعور بعدم الأمان، بالإضافة إلى العزلة والابتعاد عن المحيطين، ما شأنه أن يؤثر سلبيا على مراعاتهن  لطفلاتهن البنات وهناك بعض النساء بدت تمارس العدوانية على بناتهن نتيجة الضغوطات النفسية التى يتعرضن لها من البيئة المحيطة.

وتدعو أفراد المجتمع لتقبل فكرة إنجاب الفتاة لأن ذلك قدر محتوم وليس للمرأة دخل فيه، وبالتالي يجب على المجتمع العزوف عن أفكاره الذكورية التى مازلت مسيطرة ويتعهد بها كموروث شعبي.

خمس زهرات أنجبتهن  ليلى  30 عامًا. شعور الذنب كان يراودها فى كل تحمل بين رحمها أنثى، خوفا من المناكفات التى ستتعرض لها.

جربت ليلى طرق علاج كثيرة ك"العلاج الصيني"، الطب البديل، إضافة إلى العلاج الكيميائى وأنفقت أموالا كثيرة على أمل إنجاب "ولد" يخلصها من تهديد زوجها بالزواج من امرأة أخرى تنجب له صبيًا.

ورغم تباعد الأفكار بين الجيل القديم الذى كان يزف مجيئ الصبي، وبين الجيل الحديث الذى لا يفرق بين الجنسين، إلا ان هناك عائلات تجلد المرأة لأنها أنجبت فتيات دون ذكور.

في السياق: تقول الدكتورة سميحة شاكر أخصائية طب الأسرة رغم التأكيد الدائم للأطباء أن مسؤولية تحديد جنس الجنين يرجع إلى الرجل وليس المرأة، إلا أن كثيراً من آباء البنات يتهمون زوجاتهم بأنهن السبب، وقد يصل الأمر إلى تطليقهن أو الزواج عليهن، وهذا قمة الظلم والجبروت الذكوري. موضحة أن  الكروموسوم "y" الموجود عند الرجل هو الذي يحدد جنس المولود.

ونوهت إلى أن أزواج لجئوا إلى طرق علمية لإنجاب "الولد" لكنهم لم ينجحوا. إذ تدعو "كفانا تجريم للمرأة التى تنجب الفتيات". ونصحت النساء بالتباعد بين فترات الإنجاب حماية لصحتهن الإنجابية وحماية لأطفالهن.

 

 

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
قرار الاتحاد الأوروبي بالتشاور مع السلطة والذي سبقه قرار بريطانيا وإيطاليا بوقف تمويل رواتب موظفي قطاع غزة- باستثناء الصحة والتعليم-، يأتي -برأيي- مكملاً لنهج اعتمدته السلطة منذ انقلاب حماس لكي "تغرق غزة في البحر"!
22/02/2017 [ 12:53 ]
آراء وأقلام
عبد المجيد سويلم
23/02/2017
توفيق أبو شومر
22/02/2017
هاني المصري
21/02/2017
مهند عبد الحميد
21/02/2017
هاني المصري
20/02/2017
منوعات
قال باحثون إن تناول الخضروات والفواكه 10 مرات يوميا "يحسن الصحة ويطيل العمر".
23/02/2017 [ 11:51 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني