|
|
25/02/2017     14:18
"الجنس اللطيف" في ملاعب كرة القدم!
12/02/2017 [ 01:33 ]
تاريخ اضافة الخبر:

قطاع غزّة-نوى

تعلو أصوات ناعمة، وصرخات ملؤها حياة وفرح، في صالة ألعاب رياضيّة، بخلاف العادة؛ فتيات يلعبن كرة القدم بشغف وليونة. "يرقّصن" الكرة فيما بينهن، ويمرّرنها، يسجلن أهدافًا ويتصدين لكرات الفريق الآخر. بينما تعجّ الصالة بالجمهور الذي تغلب عليه فئة النساء هذه المرّة، مشجّعات مهلّلات بالفوز!

الطفلة ملك طومان (14 عامًا) لم تتوقّع يومًا أنها ستلعب كرة القدم لعبتها المفضّلة بالشارع، ضمن فريق كامل، في ساحة أحد الملاعب، وسط جمهور حاشد. تقول ملك لـ"نوى": "كرة القدم لعبة وليدة الصدفة البحت، كنت أشاهد أخي يلعبها بالشارع وأحاول تقليده ثم الاندماج معه ومع أصدقائنا بالشارع، ثم انضممت إلى فريق كرة القدم بالمدرسة حين دخلتها".

حول أبرز الانتقادات التي كانت طومان تتعرّض إليها من البيئة المحيطة "ادعاء الناس أن لعب كرة القدم يقتصر فقط على الذكور، الأمر الذي تغلبت عليه مرارًا وتكرارًا والاستمرار في اللعب حتى اليوم ودخولي بطولات خير دليل على مواجهة هذا الادّعاء" حسبما أضافت.

وتتابع أن المدارس الحكوميّة لا تلبي احتياجات الفتيات فيما يخص هذا اللون من الرياضة أو حتى بعض الألوان الأخرى، بينما كانت مدارس الوكالة تتيح المجال أمامهن لممارسة كافة الأنشطة الرياضية من دون تأنيب أو توبيخ.

وتتفق سجى الفيراني (15 عامًا) مع زميلتها اللاعبة قائلة: "أكثر ما نسمعه من معلمات التربية الرياضية أنفسهن أن يتوجهوا لنا بسؤال ساخر: هل تظنون أنفسكن أولادًا كي تلعبوا كرة القدم؟ تحركوا إلى الفصل هيا، وأحيانًا كثيرة في حصة الرياضة يقومون بحشرنا داخل المعرش هكذا دون أن نتحرك بساحة المدرسة حتى".

في الواقع: يعاني قطاع غزّة قيود مجتمعيّة كثيرة، غالبًا ما تقع على عاتق الفتيات لمجرّد أنهن فتيات، بسبب أمور تتعلق بالعادات والتقاليد من جهة، وأخرى تتعلق بالدين. ثمّة عائلات تحاول غضّ الطرف عن ما يمكن أن يقال عن بناتهن، وتقوم بتشجيعهن، بينما تسعى عائلات أخرى إلى منع بناتهن من ممارسة أي سلوك يمكن أن "يجلب لها الكلام" وإن كان لعب رياضة ما.

الكابتن هالة أبو ركبة، وهي مدرّبة فتيات يلعب كرة القدم في رفح تقول إن فئة الأعمار التي تدرّبها تبدأ من سن الـ(12 وحتى 18) عامًا، على مدار ثلاثة أيام في الأسبوع الواحد، وساعتين يوميًا.

"عدم تقبّل الأهالي كان أبرز عائق يواجهنا"  تضيف أبو ركبة وتتابع: "ثمّة فتيات لديهن قدرات فائقة ويستحققن بجدارة الانضمام إلى فريق كرة القدم لكن القيود المجتمعية تحول دون ذلك، الأمر الذي تجاوزناه من خلال الاستعانة بصالة ألعاب مغلقة كي يأخذن راحتهن في اللعب والركض وارتداء ملابس الرياضة" غير ذلك، يسمح ذوي بعض الفتيات لهن المشاركة في الأنشطة الرياضية في صالات مفتوحة شريطة ارتداء ملابس "فضفاضة وطويلة" والتزام أوامر معيّنة وإلا سيمنعن من اللعب - حسب فتيات -.

ذات الامر تحدّثت عنه الكابتن هناء شحادة (22 عامًا) وهي خريجة بكالوريوس تربية رياضية إذ تشير إلى أنها كانت تحب كرة القدم لكنها لم تكن تمارسها بسبب المعوقات المجتمعية إلى أن استطاعت التغلب عليها لتصبح مدرّبة. وتطالب شحادة الجهات المعنيّة بضرورة الاعتناء برياضة الفتيات والعمل على تشجعيها، كما الاهتمام بالنوادي وإعادة تأهيلها بما يخدم الجنسين.

 

كلمات مفتاحية:
التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
قرار الاتحاد الأوروبي بالتشاور مع السلطة والذي سبقه قرار بريطانيا وإيطاليا بوقف تمويل رواتب موظفي قطاع غزة- باستثناء الصحة والتعليم-، يأتي -برأيي- مكملاً لنهج اعتمدته السلطة منذ انقلاب حماس لكي "تغرق غزة في البحر"!
22/02/2017 [ 12:53 ]
آراء وأقلام
عبد المجيد سويلم
23/02/2017
توفيق أبو شومر
22/02/2017
هاني المصري
21/02/2017
مهند عبد الحميد
21/02/2017
هاني المصري
20/02/2017
منوعات
قال باحثون إن تناول الخضروات والفواكه 10 مرات يوميا "يحسن الصحة ويطيل العمر".
23/02/2017 [ 11:51 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني