|
|
30/03/2017     21:32
"شبرة قمرة" التزويج المبكر كما جسدته الفنانات
08/02/2017 [ 22:57 ]
تاريخ اضافة الخبر:

غزة-نوى:

فستان زفاف أبيض بلا بريق؛ هذا أول ما يلفت انتباهك وأنت تدخل إلى قاعة محترف شبابيك حيث معرض "شبرة قمرة"، لكن الاقتراب من هذا الفستان شيئًا فشيئًا تكتشف أنه مصمم بالكامل من الأوراق؛ اقترب أكثر ستجد أنها أوراق طلاق لفتيات صغيرات.

كان هذا أحد الأشكال الفنية في معرض "شبرة قمرة" الذي تم تنظيمه اليوم في محترف شبابيك للفن التشكيلي بالتعاون مع مركز شؤون المرأة والذي يعرض ظاهرة التزويج المبكر وانعكاساتها على الصغيرات ضمن حملة لا زلت طفلة التي ينفذها المركز.

ضم المعرض عدة أجنحة أبدعتها خمس فنانات تشكيليات تحت إشراف الفنان شريف سرحان، عالجت الانعكاس النفسي والاجتماعي للزواج المبكر، وتأثير العنف اللفظي على النساء ووأد طفولة الصغيرات عند تزويجهن والأعباء الاجتماعية الواقعة على الصغيرات نتيجة هذا التزويج.

تتحدث الفنانة التشكيلية رفيدة سحويل عن أعمالها فتقول أن الفستان الأبيض وهو تحت عنوان "زواج قاصر" مكوّن من وثائق طلاق زواج فتيات صغيرات تعلّق عليه بقولها:"رسالتي عن الزواج المبكر مباشرة للمجتمع، وهذا ضمن الرسائل الإنسانية التي يحملها الفن".

أما العمل الثاني فكان عبارة عن شمعة تحترق ومن فوقها حجر مثبّت بحبل يوشك على السقط بأي لحظة، أرادت من خلاله سحويل أن تقول للناس أن هذه بمثابة الفخ والحجر هو الإشكاليات وجسّدت الزوجة في زجاجة يمكن أن يسقط عليها الحجر في أي لحظة ويحطمها، وتضيف:"أتمنى أن يدرك الناس هذه القضية ويحاولوا عدم الزج بالفتيات في الزواج المبكر".

وجوه أخرى لسيدات رغم جمالها تبدو في غاية التعب، هذا التعب شوّه مرة الأنف، ومرة البصر، ومرة الخدين، هكذا ارادت الفنانة أسماء الأقرع أن تعكس أثر الضغط النفسي على وجوه النساء، والمفأجاة أن ذات الوجوه ستجدها منعكسة بكل تفاصيل في "قاع" طناجر الضغط ذات الأحجام المختلفة المرصوصة على الأرض.

تقول الأقرع:"الفكرة من هذه الزاوية أن يشاهد الناس أثر الضغوطات النفسية على النساء، أما انعكاس ذات الصور في الطناجر فهي رسالة باعتبار "الطنجرة" جزء من روتين النساء اليومي، والمجتمع يحصرهن في هذه النظرة.

أما مجموعة العرائس الملفوفة بالقماش الأبيض كأنها الكفن، فهي عمل تركيبي من إبداع الفنانة مي مراد حمل عنوان "وأد الطفولة" أرادت مي من خلاله إيصال رسالة أن الزواج المبكر هو وأد لطفولة هؤلاء الفتيات فالثوب الأبيض الذي تحلم به كل فتاة بمثابة كفن لها فيما بعد.

أما العمل الثاني للفنانة مراد فهو عبارة عن سكين حاجة تنغرس زجاجة شديدة اللمعان فتسيل منها الدماء، تقول عبير:"هذا تعبير عن العنف اللفظي الذي يذبح الفتيات فالمرأة أشبه بالقارورة ورسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام أوصانا بالرفق بهن، وهنا يتم توجه الألفاظ الجراحة لهن".

منسقة حملة لا زلت طفلة من مركز شؤون المرأة وسام جودة فتقول أن المعرض هو جزء من هذه الحملة التي ينفذها المركز منذ يوليو 2016 وتستمر حتى إبريل 2017م، والتي هدفها الحد من تزويج الطفلات وتثبيت السن الطبيعي للزواج 18 عامًا.

وأضافت أن المركز بدأ بمجموعة من الأدوات والمعرض جزء منها، فالفن يحمل رسالة إنسانية مهمة من خلال مشاركة خمس فنانات شابات، فكل عمل يحمل رسالة تتحدث عن مدى تفاهم ظاهرة العنف وتحديدًا ظاهرة تزويج الطفلات، كل عمل يحكي عن واقع محدد تعانيه الطفلات في زواجهن.

وأوضحت أنه تم خلال المرحلة السابقة من المشروع تنفيذ العديد من الأنشطة على الصعيد الإعلامي منه البوسترات والمنشورات كما تم تنظيم أيام دراسية ونحو 45 لقاء كسب تأييد وتم جمع لائحة توقيعات، وتنفيذ طاولة مستديرة مع القضاء الشرعي ويأتي المعرض استكمالًا لهذه الأنشطة، وما زال العمل جاريًا لتنظيم مؤتمر يركز على ظاهرة التزويج المبكر وإعداد مجموعة من المحاور المتعلقة برؤية المحاكم الشرعية والمجلس التشريعي وبعض أنشطة كسب التأييد التي سيتم التركيز عليها خلال الشهرين القادمين.

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
أنا امرأة عربية توجعني خاصرتي السورية، وقلبي العراقي، وعيني اليمنية، ويدي الليبية، في الحقيقة أنا امرأة عربية يوجعني جسدي كله، حتى صوتي الفلسطيني يوجعني، ولست بحاجة لمن يدل جسدي على الوجع، ولا من يدل صوتي متى أصرخ ومتى أغني!
28/03/2017 [ 19:24 ]
منوعات
أضاف موقع فيسبوك على تطبيقه المخصص للهواتف الذكية ميزتي الكاميرا والقصص "Story" المستوحاة من تطبيق "سناب شات"، وفق (cnbc)، فكيف تستخدم الميزة الجديدة؟
30/03/2017 [ 10:20 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني