|
|
23/05/2017     13:38
إسرائيليّون يحرّضون على العرب والفلسطينيين في الفضاء الأزرق
07/02/2017 [ 23:16 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين المحتلّة-نوى

"كل 46 ثانية، منشور تحريضي يكتبه إسرائيلي ضد فلسطيني" أمر مقلق كشف عنه مركز حملة-المركز العربيّ لتطوير الإعلام الاجتماعي- حيث أظهر نتائج تفاقم العنصريّة وتفشّي الكراهيّة والتحريض ضد العرب والفلسطينيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 ويوضح التقرير أنّ 60 ألف متصفح إسرائيلي كتبوا على الانترنت منشورًا عنيفًا واحدًا على الأقل ضد العرب، حيث وجد 675000 منشور عنصريّ أو تحريضيّ كتب ضد العرب على الشبكات الاجتماعيّة في عام 2016، بمعدل منشور كل 46 ثانية، غالبيّتها على "فيسبوك"، أي ضِعف ما كان عليه العدد في عام 2015، والذي نشر فيه 280000 منشور مشابه.

ويشير البحث إلى انعكاس التصعيد الذي تمارسه القيادات الإسرائيليّة والإعلام الرسميّ، حيث ترتفع نسبة العنصرية والتحريض في المحتوى الإسرائيلي على الإنترنت كلّما زاد التحريض من قبل القيادات الإسرائيليّة، وظهر هذا جليًّا حين اتهم المواطنين العرب بإشعال الحرائق في إسرائيل في تشرين الثاني 2016، وحين أثارت وزيرة الثّقافة الإسرائيليّة ميري ريغف، ضجتها ضد الشاعر محمود درويش ومغني الراب تامر نفار، في حفل توزيع جوائز للإنتاج السينمائي جنوب إسرائيل احتجاجًا على أداء نفار أغنية من كلمات درويش، أو عند اندلاع قضية الجنديّ اليئور أزاريا قاتل عبد الفتاح الشريف في الخليل، ودفاع الشارع والقيادات الإسرائيليّة عنه.

تبعات الأمور السابقة تؤثر على النشطاء الفلسطينيين بشكل مباشر وغير مباشر حسبما أفادوا. يقول أشرف حمدان من نابلس إنه صار يتوخى الحذر في منشوراته عبر صفحاته الشخصية في موقعي فيسبوك وتويتر، بعدما لاحظ سيل من الإضافات المجهولة النسب تصله وتقوم بالسؤال عن أماكن المواجهات والشباب التي تخرج فيها.

يضيف حمدان إن المستوطنين أصبحوا اليوم يشنون دعاية مضادة لأي حدث مقاوم، كي يخرجوا بدور الضحية من خلال التحايل بالصور على الجمهور الغربي تحديدًا للخروج بدور الضحيّة.

تتابع أميرة رزق أنها في الغالب تعمل على تتبع الوسوم التي يطلقها مستوطنين، وتروجها بين أصدقائها على فيسبوك للتصدي بما جاء فيها، وتوضح: "عانيت كثيرًا من بلاغات أدت إلى إغلاق صفحتي الشخصية في موقع فيسبوك مرتين، وقمت بعمل حساب جديد إلى أن صدرت قرارات باعتقال نشطاء التواصل الاجتماعي من قبل اسرائيل وتلفيق التهم لهم، وهنا لا أستطيع إنكار خوفي لذلك قللت تفاعلي".

هذا وتفيد النتائج أيضًّا، أن جمهور البحث يتلقى معرفته عن العرب والفلسطينيّين بالأساس من الإعلام الإسرائيليّ، فنجد أنّ منشورات العنصريّة والتحريض موجّهة في أغلبها ضد سياسيّين فلسطينيّين، والذين يكثر ذكرهم في وسائل الإعلام ومن قبل السياسيين الإسرائيليين، حيث حصلت النائب في الكنيست حنين زعبي على الحصة الأكبر من الشتائم والتهديد والتحريض على القتل، بمعدل 60 ألف منشور، يليها النائب أحمد الطيبي بـ 40 ألف منشور، ثم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بـ 30 ألف، والنائبان أيمن عودة وباسل غطاس بـ 15 ألف منشور،  بالإضافة إلى فريق أبناء سخنين لكرة القدم ب14 ألف منشور.

 وينشر مركز "حملة" نتائج هذا البحث، في ظل حملة إسرائيليّة للصق تهمة التحريض بالفلسطينيّين، تم خلالهما اعتقال ناشطين عرب وفلسطينيين وإغلاق حسابات على صفحات الإعلام الاجتماعيّ، كما تواصل ضغطها على كل من "فيسبوك" و"غوغل" تجبرهما بنقل بيانات المستخدمين إليها، وسنّت قوانين لإخضاع الشبكات الاجتماعية لسياساتها ومصالحها. ويرى مركز "حملة" أنّ إسرائيل ومن خلال هذه الممارسات بدأت فعليّا بممارسة الاحتلال ليس على الأرض فقط بل في الواقع الرقميّ أيضًّا.

 حيث يوجد لدى إسرائيل أكثر من 200 ملف جنائيّ مفتوح ضد ناشطين عرب وفلسطينيين بتهمة التحريض على الانترنت، بينما لا يُسمع عن أي ملف يفتح بحق الإسرائيليين المحرّضين، وكأن هناك ضوء أخضر لاستمرار وزيادة التطرّف في الواقع الافتراضي أيضًا، مما ينذر بأن هذه الظاهرة وإسقاطاتها مستمرة ولن تتلاشى في المستقبل القريب.

ويقول مدير مركز "حملة"، نديم الناشف: "هذا التقرير مرآة نضعها أمام المجتمع الإسرائيليّ وقياداته المحرّضة، ورسالة إلى صنّاع القرار في الشبكات الاجتماعيّة المختلفة، بأنّ تتوقف عن السياسات المنحازة والازدواجيّة، وأن تتعامل مع استباحة الدم العربيّ على صفحات مستخدميها بجدية وحزم، وبمستوى المخاطر الناجمة عن هذا التحريض".

ويضيف: "فليس لدى "فيسبوك"، بحسب قوانينها، ما يبرّر بقاء 60000 صفحة إسرائيليّة تحريضيّة فعّالة في الشبكة، وعلى رأسها صفحة الرابر العنصريّ  الظل "هاتسل". يذكر أنّ البحث أجراه مركز "حملة" من خلال شركة "فيجو" الإسرائيليّة المتخصصة برصد الاعلام الاجتماعي؛ وهي شركة فرعيّة تابعة لشركة "يفعات" لمراقبة الإعلام." حيث أحصت الشركة أكثر من 100 كلمة مفتاحيّة بالتقاطع مع شتائم وكلمات تحريض مألوفة عبر برمجيات متّقدمة، لتوصل لمركز "حملة" هذه الصورة المرعبة -حسبما أفاد-.

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
حماس أعلنت وثيقتها قبل يومين من لقاء عباس بترامب، هدية- ليست مجانية- للرئيس أعفته من سؤال قدرته على تطويع حركة حماس، وفي ذات الوقت لم تسند اضراب الأسرى بأي مما يمكن أن يسجل لها في معركة الكرامة والحرية،
21/05/2017 [ 15:30 ]
آراء وأقلام
مهند عبد الحميد
23/05/2017
عبير بشير
23/05/2017
طلال عوكل
22/05/2017
عبد الغني سلامة
22/05/2017
أكرم عطا الله
21/05/2017
ريما نزال
21/05/2017
منوعات
بدأت السلطات البريطانية تطبيق إجراءات جديدة تخص منتجات التدخين، من بينها بيع السجائر في علب ذات لون بني مائل للأخضر تحمل صورا واضحة للتحذيرات الصحية بخط أكبر بحيث تغطي ثلثي واجهة علبة السجارة وخلفيتها، وإلغاء بيع العلب الصغيرة المكونة من عشر سجائر.
21/05/2017 [ 11:39 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني