|
|
22/08/2017     19:42
بعد "قانون التسوية" ما المطلوب فلسطينيًا؟
07/02/2017 [ 21:11 ]
تاريخ اضافة الخبر:

غزة-نوى:

صادق الكنيست الإسرائيلي بأغلبية أعضائه على ما يسمى قانون التسوية القاضي بضم المستوطنات إلى "دولة الاحتلال" وهو ما يعني عمليًا القضاء على فكرة حل الدولتين وتجاهل واضح لكافة القرارات والقوانين الدولية المطالبة بوقف الاستيطان وتجريمه، بل وجندوا محامين للدفاع عن القرار عقب إعلان مستشارهم القضائي إفيحاي مندلبليت عزمه عدم الدفاع عنه.

واعتبرت المحللة السياسية عبير ثابت إن هذا القرار والذي يشرّع آلاف الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية يعطى المستوطنين الحق في البناء على أراضي فلسطينية حتى لو كانت مملوكة بالطابو للفلسطينيين، ويحرم الفلسطينيين من الذهاب للمحكمة للمطالبة بحقهم.

وبيّنت أن القانون وُضع لتجنب تكرار تجربة إخلاء مستوطنة عمونا والتي أقيمت على أراضي خاصة تابعة لأهالي سلواد، مضيفة أنه يضرب بعرض الحائط كافة القرارات الدولية التي تدين الاستيطان وأخرها قرار مجلس الأمن 2334 وينهى أي فرصه لحل الدولتين وذلك بموافقة أمريكية وصمت عربي ودولي وانقسام فلسطيني.

وأوضحت أن القانون الذي يتزامن مع قرارات لحكومة نتنياهو ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية؛ بمثابة قضاء على فكرة حل الدولتين وإلغاء لإقامة دولة فلسطينية، وهنا لا خيار أمام السلطة الفلسطينية الا الذهاب إلى المحكمة الجنايات الدولية وفتح تحقيق في ملف الاستيطان، خاصة أن الادارة الامريكية صمتت على القانون وأدارت ظهرها للسلطة؛ وهو ما يعنى موافقة ضمنية.

بدوره قال مستشار الرئيس مأمون سويدان، إن القرار يقضي على حل الدولتين وهو أشبه بعملية إعدام إسرائيلية لعملية السلام لأنه لم يبقِ شيئًا للتفاوض عليه، فإسرائيل ماضية في خطوات أحادية الجانب وتوسيع المستوطنات وضم الكتل الاستيطانية، موضحًا أن القانون يتعارض والقوانين والقرارات الدولية وآخرها القرار 2334 الذي يدين الاستيطان.

ويرى سويدان أن مثل هذا القانون هو بمثابة تطاول وعربدة على أحكام القانون الدولي والمجتمع الدولي برمته والإرادة الدولية؛ لأن موقفها واضح بتجريم الاستيطان، موضحًا أن كل الخيارات مطروحة أمام شعبنا وقيادته.

ولم يستبعد سويدان فكرة إلغاء الاعتراف بإسرائيل ومطالبة المجتمع الدولي بإعادة النظر في عضويتها بالأمم المتحدة؛ لأن هذه العضوية كانت مشروطة بقبول إسرائيل للقرارين 194 و 181، بالتالي ضمن الخيارات الطعن في شرعية وجود إسرائيل لأنها كيان احتلالي استيطاني كولنيالي عنصري يتبنى قوانين عنصرية وهي دولة أبارتهايد.

ورجّح كذلك أن يتم التوجه لمحكمة الجنايات الدولية باعتبار الاستيطان جريمة حرب، ومحاسبة قادة الاحتلال على كل الجرائم التي ارتكبوها، ومع أن ترمب هدد القيادة الفلسطينية باستخدام الفيتو حال التوجه لمجلس الأمن، إلا أن خيار دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة للانعقاد تحت شعار متحدون من أجل السلام القرار 336 مطروحًا، والذي يتيح للجمعية العامة ممارسة مهامها نيابة عن مجلس الأمن في حال عجزه عن ممارسة مهامه.

ويكمل أن هذا يتطلب جهدًا دبوماسيًا وسياسيًا وقانونيًا وجماهيريًا وتفعيل حملات المقاطعة الدولية ضد إسرائيل وبضائعها والشركات التي تتعامل معها وتدعمها وتنفذ مشاريعها.

بدوره قال الباحث القانوني د.محمد التلباني حسب القوانين فإن إسرائيل هي دولة احتلال والأراضي الفلسطينية المحتلة ينطبق عليها القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب، والتي تحرّم إبعاد المواطنين في الأراضي المحتلة والنقل القسري لهم، أو نقل جزء من مواطني دولة الاحتلال إلى الدولة المحتلة كما يحدث في المستوطنات بالتالي هذا مخالف للقوانين الدولية.

وشرح:" هم لا يكتفوا بنشر معسكراتهم وقواتهم بل ينشروا مواطنيهم في الأرض المحتلة وهذا ينتج عنه مصادرة للأراضي التي تقوم عليها المستوطنات ويعني تلقائيًا إبعاد أصحاب الأرض وخسارة فرصتهم في الحياة فيها".

وبيّن التلباني أن أي قانون يصدر عن الكنيست ليس له القوة القانونية لمخالفة القوانين الدولية؛ والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن، ومخالفة القوانين الدولية بحد ذاته جريمة إضافة إلى أنه هناك قرارات صادرة عن الجمعية العامة ومجلس الأمن تجرم الأمر وتطالب إسرائيل بوقف الاستيطان وكذلك قرار محكمة الجنايات الدولية القاضي بإزالة الجدار الفاصل لأنه مقام على أراضي محتلة لا يجوز ضمها.

واعتبر التلباني أن هذا القرار جاء في إطار هذه معركة إسرائيل السياسية للرد على المكاسب القانونية التي حققتها فلسطين من خلال انضمامها الى الأمم المتحدة كدولة مراقب والعديد من المنظمات الدولية، ونحن علينا مواصلة تثبيت أن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 هي أرضي محتلة ولدينا اعتراف الأمم المتحدة بفلسطين كدولة مراقب إضافة إلى اعتراف الكثير من الدول بالدولة الفلسطينية، كما أن بإمكاننا مطالبة سويسرا بتفعيل بنود اتفاقية جنيف الرابعة وطلب اجتماع للدول الموقعة عليها.

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
لا أخفي سرا بالقول انني اختلف مع حركة حماس منذ التأسيس، اختلفت مع ارتباطها الإخواني، وترسيم الصراع ضد الاحتلال الصهيوني على قاعدة دينية (لست مع تديين السياسة)، ولاحقاً اختلفت مع حماس "نظام الحكم" الذي اختار محاور ينتمي إليها، محاور تستغل القضية الفلسطينية لتمرير سياسات تُبعد فلسطين عن مرمى التحرير أجيالاً وأزماناً.
08/06/2017 [ 18:28 ]
منوعات
أوضحت دراسة جديدة أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يؤدي لزيادة التوتر والضغط العصبي لدى الشباب.
20/07/2017 [ 12:44 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني