|
|
29/05/2017     02:58
لا حلول
الصيادون يشتكون: أسماك مصر "دمّرتنا"
06/02/2017 [ 15:22 ]
تاريخ اضافة الخبر:

غزة-نوى:

يشتكي الصيادون الفلسطينيون في قطاع غزة تراجع مستوى بيع الأسماك الذي يصطادونه عقب إدخال سماح وزارة الزراعة للتجار بإدخال كميات كبيرة من الأسماك المصرية إلى السوق المحلي وبأسعار رخيصة، مما عرّضهم لخسائر فادحة، وعلى الرغم من أن الوزارة وضحّت أن هذا القرار جاء لحل مشكلة قلة الإنتاج السمكي إلا أن الصيادين يرون أن الوزارة كان بإمكانها السماح فقط بإدخال الأسماك التي لا يتم صيدها في قطاع غزة.

في ميناء الصيادين ببحر غزة، يقف الصياد محمود كباجة إلى جانب مركبه الذي لم ينطلق به الليلة للصيد، فحسب رأيه ما يحدث يزيد معاناة الصيادين الناتجة عن إجراءات الاحتلال الإسرائيلي ضدهم، فعوضًا عن حلها يضيق الخناق عليهم أكثر.

يقول كباجة:"تعاني من غلاء الأسعار الناتج عن سعر المحروقات المرتفع جدًا، فالسمك المصري الذي ملأ الأسواق تسبب بخسارة الصياد الفلسطيني، رغم أنه لا يضاهي أسماك بحر غزة"، ويعتبر الشاب العشريني أن عدم تمكّن الصيادين لدخول البحر أكثر من خمسة أميال هو السبب في عدم قدرتهم على الصيد بشكل جيد.

تحتاج مراكب الصيد الكبيرة إلى نحو 900 لترًا يوميًا من الوقود الإسرائيلي مرتفع الثمن، إلا أن الوزارة التي سمحت بإدخال الأسماك المصرية وخاصة تلك الأصناف المتوفرة في قطاع غزة؛ لم تبذل أي جهد لإدخال السولار المصري منخفض الثمن والذي يمكّن أن يسهّل على الصيادين عملهم.

يرد مدير دائرة الخدمات السمكية بوزارة الزراعة؛ م.جهاد صلاح ، أن سبب إدخال السمك المصري هو سد حاجة السوق المحلي، فما تم إنتاجه في يناير بلغ 97 طنًا وهذا لا يكفي ولا يمكن مقارنته بما تم إنتاجه في يناير من سنوات إذ بلغ 260 طناً وايضًا لم تكن كافية، هناك فجوة كبيرة.

ويعتقد صلاح أن الوزارة تضع مصلحة الصياد بالاعتبار دائمًا، ولكن أيضًا هناك مصلحة للمواطن فالسمك الذي دخل قطاع غزة أيضًا لا يسد الفجوة، معتبرًا أنه لا يجوز للصياد الاحتجاج على إدخال نفس أنواع السمك التي يصطادها، فرغم أن السمك المصري من نفس النوع يكون أقل سعرًا، إلا أن المواطن يعرف الفرق بين كل نوع لأن السمك المحل أفضل، بالتالي هذا يسمح لكل المواطنين بشراء السمك، لذا فالمرحلة الحالية هي من مصلحة المواطن، والأسماك المستوردة لن تضاهي المحلية.

ولم ينفِ صلاح أن هناك أسماكًا فاسدة من تلك المستوردة، إلا أنه أكد أن الكمية الموجودة تم ضبطها وتحريزها وتحويل التجار للتحقيق، وهي فقط 420 كيلو، ولا صحة لأي أرقام أخرى، مضيفًا أن الصياد الفلسطيني لا يدفع ضرائب فقط يدفع رسوم بيع نسبتها 2.5% من إجمالي البيع.

بالنسبة لشكوى الصيادين من أسعار السولار، فقال بأن الموجود يدخل عبر معابر رسمية من قبل الاحتلال وسعره محدد وليس بمقدور وزارة الزراعة رفع الضريبة عنه، فهذه سياسة أعلى من قدرة وزارة الزراعة على حلها، لكن يتم تقديم خدمات صيانة للصيادين، نافيًا في الوقت ذاته قدرة الوزارة على إدخال السولار المصري الأرخص ثمنًا.

عودة إلى الصيادين الذين لا يحل الكلام السابق مشكلتهم، فكما يؤكد زكريا بكر مسؤول لجان الصيادين في اتحاد لجان العمل الزراعي والذي كان أكثر من أثاروا القضية، فيؤكد أن كمية السمك المصري الذي يدخل قطاع غزة كبيرة جدًا ومن كل الأصناف باستثناء الدنيس بسبب وجود مزارع سمكية لدى بعض المستثمرين، وهذا ما عرّض الصيادين للخسائر.

وأضاف أنهم ليسوا ضد إدخال أسماك مثل الجرع والبوري التي لا يتمكن الصياد الفلسطيني من صيدها بسبب الحصار البحري، ولكن المشكلة في إدخال أصناف يصطادها الصياد الفلسطيني، مطالبًا وزارة الزراعة بدعم السولار كي يصبح في متناول الصيادين.

واقعٌ اكده أيضًا رئيس نقابة صيادي غزة؛ أمجد الشرافي، الذي أضاف أن الصيادين الآن يدخلوا ضمن الفئة الأكثر فقرًا في المجتمع، متسائلًا:"هل المطلوب أن نهجر البحر ونذهب للمزارع السمكية!!هذا ما أراده لنا الاحتلال سابقًا واليوم يتم تقديمه له على طبق من ذهب".

ونفى الشرافي أن يكون المواطن مستفيدًا من ذلك معتبرًا أن المستفيد الوحيد فقط هو المستثمر، مضيفًا :"لسنا ضد مصلحة المواطن ولكن على أن يتم إدخال السولار المصري كما تم إدخال السمك"، فالسولار المصري أقلّ سعرًا وهذا يساهم في تخفيض سعر الأسماك.

الصياد محمد الهسي بدوره؛ يؤكد أن ما تم إدخاله إلى السوق المحلي يصل نحو 20-30 طن، وهذا يؤثر على نحو 4000 صياد يعتاشون على هذه المهنة بينهم 500 صياد فقراء جدًا، مضيفًا أن السمك المصري الذي يدخل ليس طازجًا لهذا ينخفض سعره.

لا خلاف إذن على أن استيراد السمك تسبب في كل هذه الخسارة للصيادين الفلسطينيين، ولكن الأمر يتطلب من وزارة الزراعة النظر بجدّية لمصلحة الصياد عبر إجراءات أكثر عدالة تكفل في الوقت ذاته مصلحة المواطن.

 

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
حماس أعلنت وثيقتها قبل يومين من لقاء عباس بترامب، هدية- ليست مجانية- للرئيس أعفته من سؤال قدرته على تطويع حركة حماس، وفي ذات الوقت لم تسند اضراب الأسرى بأي مما يمكن أن يسجل لها في معركة الكرامة والحرية،
21/05/2017 [ 15:30 ]
منوعات
بدأت السلطات البريطانية تطبيق إجراءات جديدة تخص منتجات التدخين، من بينها بيع السجائر في علب ذات لون بني مائل للأخضر تحمل صورا واضحة للتحذيرات الصحية بخط أكبر بحيث تغطي ثلثي واجهة علبة السجارة وخلفيتها، وإلغاء بيع العلب الصغيرة المكونة من عشر سجائر.
21/05/2017 [ 11:39 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني