|
|
26/07/2017     19:29
التعليم
16/01/2017 [ 00:08 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: جمانة مصطفى

لو أننا كمنادين بإصلاح التعليم عثرنا على مصباح علاء الدين، وخرج المارد وأعطانا ثلاث أمنيات فقط، كنا سنختار إصلاح المناهج، تأهيل المعلمين، وتحديث البنية التحتية للمدارس.
الدكتور عمر الرزاز والذي أرى وكثيرين غيري في خبر تعيينه وزيرا للتربية والتعليم باعثا للتفاؤل لم يستلم هذا المصباح داخل الحقيبة الوزارية، بل هو على وشك أن يدخل الوزارة ليجد ألف مارد بانتظاره.
وزارة التربية والتعليم ليست رقما سهلا، وتسليمها لرجل تنويري كالرزاز يعطي مؤشرا على تغير سياسة الدولة تجاه الوزارة منذ سلّمت هي وسياساتها للدكتور اسحق الفرحان أحد أبرز رموز الحركة الإسلامية في الأردن، وهو من وضع السياسات التي لم يزل معمولا بها لليوم.
بعيدا عن تأييد أو رفض سياسات جبهة العمل الإسلامي التي رسخها الفرحان في السبعين، لكنها فشلت فشلا ذريعا بدليل كل الأرقام والتقارير المحلية والدولية، بدليل مخرجات التعليم في الجامعات، وبدليل مستويات الأمية في الصفوف الأساسية، وبدليل نسب النجاح في التوجيهي، وبدليل إنفاق الوزراة أكثر من 900 ألف دينار على الدجاج والحلويات في العام 2014 بحسب تقرير ديوان المحاسبة.
الأدلة كثيرة على انهيار التعليم، وكارثتنا في الوزارة أكبر، والملام ليست سياسات الحركة الإسلامية التي اعتبرت الوزارة مكتسبها اللا ممسوس، بل يضاف إليها كل السياسات البيروقراطية والريعية والترهل الإداري لنمسي اليوم أمام مثال حقيقي على كيفية تدمير التعليم.
كمؤمنين بالعلم، وبالاجتهاد، وبمبدأ الاستحقاق في الحياة لا نتوقع معجزة إصلاحية حتى مع وجود الرجل المناسب في المكان المناسب، لأن هناك مئات من غير المناسبين ممن عليه أن يواجههم.
التشاؤم في هذه الحالة أسهل، وأكثر واقعية، بل وأكثر علمية حتى.
لا نتوقع معجزة، ولا أعتقد أن الدكتور عمر الرزاز كرجل يؤمن بالعلم يتوقع معجزة بدوره.
لكننا نتوقع معركة، ومن الغرابة بعد كل نداءاتنا أن نتركه يخوضها وحده باسمنا. ربما لا نتوقع أن ننتصر في المعركة حتى، لكننا أيضا لن ننسحب.
من يقول بأن لا شيء سيتغير قد يكون محقا.
ومن يتعفف عن معركة التعليم بحجة أن الشروط السياسية ليست مثالية وليست ديمقراطية قد يكون محقا أيضا
لكن بعضنا متفائل وربما نكون محقين.
نحن ملزمون بكلماتنا التي رفعناها حين طالبنا بإصلاح التعليم، قد نخسر مزيدا وقد نحقق بعض المكتسبات وقد ننهزم كليا، لكني أعلم تماما أن هناك جيشا من الظلاميين في الوزارة وجيشا آخرا من المدافعين عنهم خارجها في حالة تأهب لتشويه أي قرار إصلاحي سيخرج به الرزاز صغيرا كان أم كبيرا.
وأن كل كلمة من طرفهم يجب أن تقابل بكلمة من طرفنا.
هذه بتلك
والمعركة هي التعليم

كلمات مفتاحية:
التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
لا أخفي سرا بالقول انني اختلف مع حركة حماس منذ التأسيس، اختلفت مع ارتباطها الإخواني، وترسيم الصراع ضد الاحتلال الصهيوني على قاعدة دينية (لست مع تديين السياسة)، ولاحقاً اختلفت مع حماس "نظام الحكم" الذي اختار محاور ينتمي إليها، محاور تستغل القضية الفلسطينية لتمرير سياسات تُبعد فلسطين عن مرمى التحرير أجيالاً وأزماناً.
08/06/2017 [ 18:28 ]
منوعات
أوضحت دراسة جديدة أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يؤدي لزيادة التوتر والضغط العصبي لدى الشباب.
20/07/2017 [ 12:44 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني