|
|
21/02/2017     19:28
العجز وضياع التمثيل بين مؤتمر فتح السابع ومؤتمر العين السخنة
08/11/2016 [ 15:30 ]
تاريخ اضافة الخبر:

كتبت - وفاء عبد الرحمن 

كبرامج الحياة التي نشاهدها على التلفزيون، نقف مشدوهين أمام شاشات افتراضية في انتظار المؤتمر السابع الفتحاوي، ليس لأنه مؤتمر يخص الكل الفلسطيني- تحت شعار أن فتح عمود الخيمة- بل لأنه في نظر أغلب المشاهدين "مؤتمر تكسير عظم"، ومن ينجو بعظمه سيقرر مستقبل المشاهدين جميعاً.
المؤتمر السابع والعجز: ليست مرحلة حساسة وصعبة- كما يقول السياسيون على التلفزيونات- بل هي مرحلة "العجز"، هي التي ينعقد مؤتمر حركة فتح السابع في ظلها وقد يكون مطالباً بتشخيص هذا العجز إن أراد أن يكون عمود الخيمة- كما فعل لخمسين عاماً سبقت- مطلوب أن يجيب عن عجز الحركة/ عجزنا جميعاً لأكثر من عشرين عاماً على تحديد/ تقنين التداخل بين حركة فتح كتنظيم في حركة تحرر والسلطة الفلسطينية كأداة ومرحلة اجبارية للوصول للتحرر والدولة، عجزنا عن فصل الأجهزة الأمنية عن الحركة، وعجزنا عن إعادة السلطة لحضنها منظمة التحرير، وعجزنا عن اصلاح منظمة التحرير وعجزنا عن تحديد وظائف السلطة ومحدداتها ومواصفاتها، وعجزنا عن التصدي لانقلاب حماس على النظام السياسي والانفصال بقطاع غزة، وعجزنا عن تحويل الاعتراف الأممي بفلسطين دولة مراقب في الأمم المتحدة لدولة تحت الاحتلال، وعجزنا عن حماية المجتمع المدني الذي تغنينا به وبقدرته على مجابهة الاحتلال وتعزيز صمود الناس في ظل غياب الدولة/ السلطة وبدعم من منظمة التحرير في الخارج، عجزنا عن تقديم مناهج تعليمية تتجاوز ما قدمناه في الدول العربية المجاورة ونحن بناة تعليمها. عجزنا عن تحويل الاقتصاد الفلسطيني لرأس مال وطني يعترف بوجود الاحتلال ويرى في نفسه أداة تحرر وليس امتداد لمؤسسة الاحتلال الاقتصادية.
عجزنا عن الحفاظ على القضية الفلسطينية بوصلة الشعوب المقهورة في العالم وبوصلة العربي الباحث عن الحرية..
قد تكون مرحلة الاعتراف والاعتذار هي مقدمة لتقويم عجزنا. ولنعتذر بدء للأجيال القادمة التي سنورثها خيباتنا وفشلنا، ولنعتذر لشباب الحاضر الذي لا يفكر إلا في الهجرة بديلا عن الانتحار. لنعترف، نعتذر ثم نقترح البدائل لننفذها- لو فعل المؤتمر السابع ذلك، سأقول إننا بخير!
العين السخنة والتمثيل الفلسطيني: قبل الدعوة لمؤتمر العين السخنة الأول، كانت الاستعدادات تجري على قدم وساق لمؤتمر يعقده محمد دحلان، وحين تم افشاله ظهرت العين السخنة بديلاً، وغاب دحلان عن الصورة رغم احتلاله خلفيتها. وعلى عكس قيادة فتح، رأيت أن عين السخنة أخطر على القضية الفلسطينية من مؤتمر دحلان!
مؤتمر دحلان- بغض النظر عن موقف أي منا اتجاهه- يمكن تفسيره في إطار دعوة عضو تشريعي- لا زال محتفظا بهذه الصفة شئنا ام أبينا- لأبناء دائرته الانتخابية، تماما كما قد يفعل عضو تشريعي من نابلس أو الخليل (قد تكون المقارنة غير مقبولة، ولكن لا أستطيع أن أغفل وضع القطاع وقدرة الحركة فيه ومنه وإليه، ودون اغفال إشكاليات العلاقة مع هذا النائب تحديداً)، وعليه لا أرى في دعوة دحلان للغزيين أي مشكلة في قضية التمثيل الفلسطيني، حتى لو أن دعوته لها تبعات على حركة فتح!
العين السخنة ضربت قضية التمثيل- وهي القضية المركز والخلافية مع حركة حماس التي حاولت بكل ما استطاعت أن تنافس على هذا التمثيل منذ تأسيسها- أرادت أن تكون بديلا، ولاحقاً قبلت أن تكون جزء ولا زالت تحاول.
العين السخنة، دعوة من بلد عربي ملتصق بنا لمجموعة سكانية تتباحث معها وتناقشها في قضايا هذه المجموعة السكانية بانفصال تام عن القيادة السياسية لمنظمة التحرير – الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني- وبمعزل عن باقي المكونات وبدون وجه حق!
ليس من حق مصر، بل من واجبها وفي اطار دورها الأصيل أن تدعو قيادة المنظمة لمؤتمر وطني لبحث مآلات القضية الفلسطينية وحال قطاع غزة تحديداً بدء بمصيبة المعبر وليس انتهاء بالواردات عليه.
لكن هل أستطيع لوم مصر؟ هل أستطيع لوم المشاركين من القطاع في اللقاءين؟ بالطبع لا.
لأن القيادة السياسة (قيادة السلطة وقيادة حماس تحديداً) قبلتا أن يكون المدخل للمصالحة هو مدخل أمني- هذا المربع الذي جرتنا اليه دولة الاحتلال في التعاطي مع القضية الفلسطينية- فلا لوم على أي مخابرات تقرر أي ملف متعلق بأي مكون فلسطيني!
وثانياً، حين انفردت حماس وفتح في لقاءات المصالحة بعيدا وبتهميش واضح لباقي مكونات التمثيل (التنظيمات الأخرى التي حضرت الاتفاقات كشاهد زور)، ضربتا جوهر التمثيل وهو الشراكة، وهذا ما انطبق أيضا باستفراد كل منهما بالحكم في منطقة جغرافية منفصلة.
وثالثا، من حق كل صغير وكبير في ذلك السجن الكبير المسمى غزة ويشعر بالظلم والضيم والويلات التي جلبها الانقسام والحصار أن يبحث عن بصيص أمل لتحسين حياة "المساجين" داخله، ومن حقنا عليهم أن نختلف معهم، بدون تخوين، وأن نسألهم تحت "أي عنوان" تمثيلي تذهبون؟ لا تحرمونا حقنا في سؤالكم كي لا تضيع البوصلة
الوحدة الوطنية ليست شعارا نستدعيه حين يخدمنا فقط، الوحدة الوطنية وحماية التمثيل الفلسطيني هي خطوات على الأرض ومنهج عمل وقبل كل شيء شعور- الجمهور- الذي يتنازع الجميع على تمثيله أنه وقضاياه وهمومه على الطاولة، والجمهور الذي أتحدث عنه هو ذلك القاطن في مخيمات اللاجئين في العراق ويتم التنكيل به كل يوم بعيدا عن أعين الكاميرات، وهو ذلك القاطن في مخيمات اللجوء والشتات في الأردن وسوريا ولبنان، والموزع على دول العالم العربي والغربي.
في انتظار مؤتمر فتح السابع أضع يدي على قلبي وأقول "اللهم نجنا من المجزرة"!
*رئيسة تحرير "نوى"

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
يرى البعض أن هذه مقدمة تبريرية لأكتب عن خسارتي الشخصية في حيز "مفترض" أن أخصصه للعام، ولكني أراها مقدمة ضرورية لإثبات تداخل الحيزين!
07/01/2017 [ 13:30 ]
آراء وأقلام
منوعات
يعتزم موقع يوتيوب إيقاف الإعلانات "الإجبارية" التي تصل مدتها إلى 30 ثانية، وتكون مصاحبة لبث الفيديوهات على الموقع، اعتبارا من عام 2018.
21/02/2017 [ 10:41 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني