|
|
30/03/2017     21:28
رسائل إلى من يهمهم/ن الأمر:
قبل أن يسقط سقف زينكو الحريات على رؤوسنا
03/09/2016 [ 19:06 ]
تاريخ اضافة الخبر:

كتبت - وفاء عبد الرحمن :

الانتهاكات في الضفة أعلى من القطاع، لماذا يبدو الأمر معكوساً؟
في تقرير مؤسسة "مدى" نصف السنوي للعام 2016، بلغت الانتهاكات في قطاع غزة (22 انتهاكاً)، وفي الضفة (43 انتهاكاً) سجلتها أجهزة السلطتين الحاكمتين و تنوعت بين اعتقال وتوقيف واستجواب.
السؤال، لماذا تبدو الانتهاكات في القطاع كثيرة واكثر جسامة؟ ولماذا يُصدم الصحفيون حين يعرفون أن 40% من الانتهاكات للعام الماضي 2015 كانت في القطاع، و60% كانت في الضفة؟
قد يقول البعض، لو قارنا نسبة الانتهاكات بعدد السكان لتساوت الانتهاكات (وهذه اجابة سطحية، ولا تجيب على سؤال لماذا تظهر انتهاكات حكومة حماس اكثر جسامة؟)
برأيي ان القطاع المحاصر من الجهات الخمسة- بما فيها السماء- لا يحتمل تضييقات أكثر وألم أكثر، فالناس التي تدفع الثمن اليومي للحصار، حقهم على السلطة الحاكمة أن لا تكون سوطاً آخراً وسجناً آخراً عليهم، لذا يعلوا صوتهم أكثر من زملائهم الذين يمتلكون خياراً صغيراً في الحركة.
وبرأيي أن نشطاء وصحافيي القطاع هم أكثر فعالية على وسائل التواصل الاجتماعي- تجربتهم في ثلاثة حروب صقلت معارفهم وقدرتهم على ايصال الصوت- ، وعليه مجرد خبر استدعاء لأي صحفي ينتشر كالنار في الهشيم وفي دقائق، غير متناسية أن العاملين/ات في الحقل الصحفي يعرفون بعضهم لصغر مساحة القطاع والسجناء يتواصلون بشكل أسرع.
وقد يكون ضعف نقابة الصحافيين وغيابها وعدم قدرتها على الحركة في القطاع،أجبر الصحافيين فرادى ومؤسسات أن تتحرك وحدها وعبر فضاء افتراضي للضغط على حركة حماس- التي لا تحتمل التشهير بها، ولا مجرد اتهامها بأنها قامعة للحريات أثناء محاولاتها اثبات غير ذلك.
الواقع في الضفة يختلف ، النقابة نشطة وتحتفظ بعلاقة- لا بأس بها وأغلب الأحيان جيدة مع الأجهزة الأمنية- وعليه تدخلها يأتي سريعاً ومرئياً، وفي الضفة، كثير من المجموعات الصحفية تشكلت بدون مأسسة، وتتحرك سريعاً في حال وقوع انتهاك –دون انتظار النقابة التي في بعض الاحيان تلهث لتلحق بهذه المجموعات وسرعة حركتها.
في الضفة، انتهاكات الاحتلال لا زالت تشكل الحجم الأكبر للانتهاكات وأكثرها فظاعة، فحين ارتكبت اجهزة السلطة (22 انتهاكا في النصف الأول من هذا العام، شكلت انتهاكات اسرائيل (133 انتهاكا)! وعليه تحتل انتهاكات الاحتلال الأولوية وتعطى التركيز والمساحة الأساسية لدى كل الصحافيين ومؤسساتهم.
خلاصة القول، حجة انظروا للانتهاكات في الضفة حين يتحدث ناشط عن الانتهاكات في القطاع والعكس صحيح هو تسخيف وتقليل لحجم الانتهاكات، ولا شيء تفخر فيه أجهزة حماس لأنها تسجل انخفاضاً عن انتهاكات أجهزة أمن سلطة رام الله. برأيي انتهاك واحد هو جريمة وكاف لتحرك كل قوى المجتمع الحية، فلا داع للمزاودة بين السلطتين وسحيجتهما!
وعليه، ولكي لا يستمر التغني بسقف الحريات الذي وصل السماء، وهو في الحقيقة سقف زينكو تهزه نسمة هواء، وسقف لا يتخطى مستوى سطح المكتب الذي يجلس عليه مصدرو التصريحات، اتوجه برسائل عاجلة فرضها الحراك الأخير في القطاع لتصاعد الانتهاكات:
أولاً نقابة الصحافيين الفلسطينيين:
لم يعد مقبولاً تصدير بيانات شديدة اللهجة تجاه الانتهاكات وتحديدا اتجاه تلك المرتكبة في القطاع. التضامن الأخير مع الصحفي محمد عثمان والذي جاء من أطياف متعددة أهمها- شخصيات وصحفيين وكتاب محسوبين على حركة حماس ومؤسساتها الاعلامية، يقول أن هؤلاء يتعرضون أيضاً لتضييقات وانتهاكات أقلها – الرقابة الذاتية التي يمارسونها على أنفسهم خوفاً على لقمة العيش-، وعليه مطلوب أن تكون النقابة للجميع، تدافع عن الجميع وتحمي الجميع.
ثانياً مكتب الإعلام الحكومي في القطاع:
من المفترض أن المكتب يعمل بنفس وظيفة عمل وزارة الإعلام في الضفة، ووظيفته ادارية تتعلق بتنظيم عمل المؤسسات الإعلامية (تسجيل المكاتب الصحفية، اصدار بطاقات صحفية لتغطية فعاليات حكومية، اصدار تحديثات بالمكاتب الصحفية، الفضائيات، المطبوعات، اعتماد الصحافيين الأجانب ومؤسساتهم، المساهمة في وضع السياسات والتعليمات المتعلقة بتنفيذ قوانين المطبوعات والإعلام.. الخ)
ليس وظيفة المكتب الإعلامي، ولا وزارة الإعلام مخاطبة النائب العام لا بمذكرة ولا بشكوى حول تقرير أعده صحفي، وفي ذات الوقت ليس وظيفته التدخل لدى الأجهزة الأمنية للافراج عن صحفي اعتقلته تلك الأجهزة، وهو بالتأكيد ليس الجهة التي تقرر مهنية تقرير صحفي أو غيره.
ولكن في ظل غياب نقابة قادرة على التواصل مع الأجهزة الأمنية في القطاع، واعتبار النيابة والأمن الداخلي أن المكتب الإعلامي جهة موثوقة تمثل نظام الحكم في القطاع وهي جزء منه، تحول المكتب الإعلامي لجهة وسيطة بين الأجهزة الحكومية والأمنية والصحفي، وعليه، ليس من حق هذا المكتب أن يعتبر تدخله لصالح الصحافيين هو منة منه، فالوضع المقلوب وضعه في وظيفة لم يخترها ولم يخترها الصحافيون . سيستمر الخلط في مهمات المكتب ووظيفته طالما بقي هذا الوضع على حاله، وعليه أن يعيد تعريف وظيفته ومهماته ويصر عليها.
ثالثاً الإعلاميات والإعلاميين
لا توجد صداقة بين رجل الأمن والصحفي/ ة، المشاركة في التشكيك والتشهير والتخوين ضد زملاء وزميلات، وتصديق رواية الأمن التي يثبت في جل الحالات أنها رواية كاذبة، هي مشاركة في التحريض على مهنة الصحافة ووظيفة الصحفي في الكشف عن مكامن الخلل في مجتمع تحول الاحتلال فيه لشماعة لكل خطاياه- لا نبرئ الاحتلال في أي حال ولكن الاحتلال لا يمنعنا من النظر في مرآة مساوئنا.
مدونات السلوك التي احتفلنا بها، قد آن أوان تفعيلها، ووضع قواعد واجراءات عقابية- داخلية تشرف عليها النقابة- حين تتحول لبيت الصحافيين جميعاً-
واعادة بناء النقابة واصلاحها، ليست مسؤولية مجلس النقابة وحده، ولا الكتل الصحفية، بل هي مسؤولية فردية وجماعية، لا يكفي ان نلعن النقابة في كل مناسبة، مطلوب أن نجبرها على الفعل، وإن لم تفعل، فحقنا تشكيل أي أجسام، أو أندية أو لجان تجمعنا وتحمينا بعيداً عن الحزبية الضيقة، وتعليمات أجهزة الأمن في شقي الوطن
مبادرة توحيد النقابة التي تقدم بها نادي الإعلاميات- فلسطينيات- نضعها بين أيديكم-
منذ سنوات ونادي الإعلاميات يتقدم بمبادرات لاصلاح وتوحيد نقابة الصحافيين، يتم التصفيق للمبادرات في الغرف المغلقة دون أن يتحرك أي من ذوي العلاقة. اليوم نطرحها للنقاش العام، لتصبح ملكاً للجميع، وملخصها:
تشكيل لجنة حكماء في قطاع غزة (من حقوقيين، قضاة سابقين، نقابيين)، تقود حواراً بين الكتل الصحفية (سياسية ومستقلة)،لتشكيل لجنة نقابة توافقية تمثل الجميع، يتم الإعلان عنها بموافقة الكل الصحفي، مع إعلان مهماتها، ومدة عملها- ونقترح أن تكون لعامين، تقوم فيه بمراجعة سجل العضويات، والنظام الداخلي، وترتيب بيت النقابة الداخلي، وتشكيل لجان مشابهة لتلك العاملة في الضفة (لجنة حريات، لجنة اخلاقيات المهنة، لجنة اجتماعية... الخ)، على أن لا يتم المساس باستحقاق الانتخابات في الضفة- المؤجلة منذ آذار قبل الماضي بدون وجه حق-!
هذه مبادرة عملية لن تجذر الانقسام الموجود أصلاً، بل هي مرحلة انتقالية تتعاطى بواقعية مع تعقيدات الوضع في القطاع، والحاجة لجسم قوي قادر على حماية والدفاع عن حقوق الصحافيين، على أن تستمر لجنة الحكماء كلجنة حكم لحل القضايا العالقة وتلك التي يصعب التوافق حولها في لجنة النقابة الجديدة.
يبقى أن يتحرك نقيب الصحافيين إلى قطاع غزة بدون تأخير، ليقود المشاورات والتوافقات بحدها الأدنى- وأسجل للنقيب أنه أبدى استعداداً ورغبة في التوجه للقطاع بمجرد تخطي حاجز تصريح الاحتلال، وعليه مطلوب أيضاً من الكتل الصحفية في الضفة والقطاع أن تبدي رأيها في المبادرة (تحسيناً وتطويراً أو نسفا وتقديم بديل)!
الوقت يدهمنا، وماكنة القمع ستصل كل واحد وواحدة فينا إن لم نجمع قوانا لمنع سقف زينكو الحريات من السقوط على رؤوسنا.
رئيس تحرير شبكة "نوى

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
أنا امرأة عربية توجعني خاصرتي السورية، وقلبي العراقي، وعيني اليمنية، ويدي الليبية، في الحقيقة أنا امرأة عربية يوجعني جسدي كله، حتى صوتي الفلسطيني يوجعني، ولست بحاجة لمن يدل جسدي على الوجع، ولا من يدل صوتي متى أصرخ ومتى أغني!
28/03/2017 [ 19:24 ]
منوعات
أضاف موقع فيسبوك على تطبيقه المخصص للهواتف الذكية ميزتي الكاميرا والقصص "Story" المستوحاة من تطبيق "سناب شات"، وفق (cnbc)، فكيف تستخدم الميزة الجديدة؟
30/03/2017 [ 10:20 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني