|
|
28/03/2017     09:10
الإعدام،،، عقوبة ينقصها "مصادقة الرئيس"
04/06/2016 [ 22:56 ]
تاريخ اضافة الخبر:

غزة-نوى:

ما زال الجدل قائمًا في الشارع الفلسطيني بشأن تنفيذ حكم الإعدام بحق ثلاثة مدانين بجرائم قتل في قطاع غزة، لكن القضية لم تخلُ من التسييس باعتبار من صادق على التنفيذ هي كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس في المجلس التشريعي وليس الرئيس كما يقضي القانون، ما فتح المجال للتجاذب بين قطبي الانقسام فتح وحماس من جديد وانتقادات المؤسسات الحقوقية من ناحية آخرى.

"أحكام الإعدام في قطاع غزة"؛ كانت موضوع الحلقة 16 والأخيرة من برنامج فلسطينيات الذي تنتجه مؤسسة فلسطينيات في مدينة غزة وتعدّه وتقدمه مجموعة من الصحفيات وتبثه أسبوعيًا عبر إذاعة صوت الشعب، حيث أعدت هذه الحلقة الصحفية حنين حمدونة وقدمتها المذيعة سها مصلح، في حين استضافت في الاستوديو المحامي محمد عطا الله من المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وعبر الهاتف كلًا من د.فيصل أبو شهلا النائب عن حركة فتح ود.نافذ المدهون أمين عام المجلس التشريعي.

في مداخلة عبر الهاتف يؤكد د.فيصل أبو شهلا أن حكم الإعدام هو من العقوبات الموجودة في القانون الفلسطيني، لكنها حسب القانون يجب أن تتم كل إجراءات التقاضي ومن ثم تعرض على الرئيس لإقرارها والمصادقة عليها.

ينفي أبو شهلا أن عدم مصادقة الرئيس فيه تهديد للنسيج الاجتماعي، فالقانون يحافظ على هذا النسيج، ولا يترك المجتمع للأهواء والتبريرات والتطبيق الحرفي للقانون فالانقسام لا يبرر الخروج عن القانون.

يشرح أبو شهلا بأن المادة 109 في القانون الأساسي الفلسطيني واضحة بأن أي عقوبة إعدام يجب أن تعرض على الرئيس والآن لدينا حكومة توافق والرئيس فقط هو صاحب حق في المصادقة وأعضاء المجلس التشريعي فقط يراقبون التنفيذ.

أما امين عام المجلس التشريعي د.نافذ المدهون فيقول أن القانون الأساسي جاء لينظم إجراءات تنفيذ حكم الإعدام، وهو يتطلب مرور الجاني بعدد من مراحل القضاء سواء الدرجة الأولى أو النقض بالتالي نحصل على حكم قضائي نهائي أي أن الجاني أعطي الوقت الكافي للدفاع عن نفسه.

يكمل بأن إذا صدر الحكم بشكل نهائي فإن القانون الأساسي رقم 109 أكد مصادقة الرئيس على الحكم، لكن ذات القانون أكد انتهاء ولاية الرئيس بعد 4 سنوات من انتخابه، في حين تبقى ولاية المجلس التشريعي حتى انتخاب مجلس تشريعي جديد، بالتالي فهو الجهة الشرعية التي ما زالت موجودة، بالتالي صادقت على التنفيذ لتحقيق الردع العام وحفظ أمن المجتمع.

بخصوص حكومة التوافق الوطني فأكد المدهون أنها غير قانونية فهي لم تنل ثقة المجلس التشريعي كما أنه تم التعديل لعدد من وزرائها فهي حكومة أمر واقع ولا علاقة بها بتنفيذ أحكام الإعدام، ويعقب المدهون على المبادرات الدولية الداعية لإلغاء عقوبة الإعدام بأن هذا شأن المجلس التشريعي لكنه يرى أنه في ظل مجتمع قبلي فالإعدام عقوبة رادعة.

بدوره تحدث المحامي محمد عطا الله، بأن قانون العقوبات الفلسطيني المحامي محمد عطا الله بأن قانون العقوبات الفسلطيني غير موحد في الضفة الغربية وقطاع غزة، فالضفة يسري فيها قانون العقوبات الأردني لعام 1960 وغزة يسري فيها القانون المصري لعام 1936، وكلا القانونين يحكمان بالإعدام على عدد من الجرائم المصنفة بالخطيرة، إضافة إلى القانون الثوري لمنظمة التحرير عام 1979 والذي يحكم بالإعدام على نحو 42 جريمة.

ينوه عطا الله إلى ان القانون الفسلطيني ينفذ العقوبة بطريقة الإعدام رميًا بالرصاص للعسكريين وشنقًا للمدنيين، لكنه وضع جملة من الضمانات على عقوبة الإعدام مثل استنفاذ كافة طرق الطعن واعتبار الحكم باتًا وقطعيًا، وأهم ضمانة وهي موضع خلاف مصادقة الرئيس وهوما لم يتم في حالات الإعدام التي حدثت في غزة.

يعتبر عطا الله أنه ناحية قانونية حتى المجلس التشريعي لا يحل محل الرئيس في المصادقة على احكام الاعدام، وأن الأحكام التي تمت دون مصادقة الرئيس هي جرائم قتل خارج القانون ويجب محاسبة الاشخاص الذين قاموا بتنفيذ ذلك.

وينفي عطا الله أن يكون التنفيذ نوع من الحفاظ على النسيج الاجتماعي فلا يجوز أن يكون ذلك على حساب النسيج القانوني، كلاهما يكمل الآخر، منوهًا إلى أن أحكام الإعدام التي حدثت قبل الانقسام كانت في ظل حكم موحد.

ينوه عطا الله إلى أن أحكام الإعدام التي نفذت من وجود السلطة الفلسطينية بلغت 176 حكمًا منها 146 في قطاع غزة و30 فقط في الضفة الغربية، وبعد عام 2007 تم تنفيذ 88 حكم إعدام وهذا يؤشر لأرقام خطيرة يجب الوقوف عليها.

يكمل عطا الله بأن هناك توجهًا دوليًا لإلغاء عقوبة الإعدام باعتبارها العقوبة الأشد قسوة على الإنسان لأنهت تسلب حقه في الحياة وهو حق مقدس، كما يعتبرها عقوبة يستحيل معها إصلاح المحكوم عليه لأنه لم يعد على قيد الحياة ويستحيل إصلاح آثارها، ولا تحقق الردع العام فمن منطلق أولى معالجة أسباب الجريمة قبل العقوبة.

يكمل عطا الله بأن الإعدام فقط يفرض على الجرائم الأشد خطورة، مطالبًا الرئيس الفلسطيني بإلغائها، وحتى يتم ذلك ينبغي التقيّد بالضمانات القانونية التي نص عليها القانون الفلسطيني.

بخصوص القصاص يتحدث عطا الله أن الدين الإسلامي أكد على القصاص  بمفهومه الواسع، وليس المقصود منه القتل وإنما هناك مفاهيم أخرى مثل الحبس والدية والعفو وهو مفهوم واسع ولم ينص القصاص على الإعدام.

رابط ملف صوتي
الحلقة 16 والأخيرة
التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
في شهر آذار، لا تسألوا النساء ماذا فعلن؟ بل اسألوا من يحكمون البلد لماذا تحولت النساء من "شريكات في النضال، شريكات في البناء"، إلى "خرزة زرقاء" يعلقونها على صدورهم مخافة الحسد!
19/03/2017 [ 13:35 ]
منوعات
قال علماء إن دواءً جديدا يستطيع تقليل أعراض الشيخوخة أثبت نجاحا خلال تجارب معملية أجريت على الفئران.
24/03/2017 [ 14:38 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني