|
|
17/12/2017     16:53
في غزة: السؤال برسم الغضب أين الكهرباء؟
15/09/2015 [ 13:57 ]
تاريخ اضافة الخبر:
صور للاحتجاجات الليلية في محافظات غزة للتنديد باستمرار انقطاع التيار الكهربائي

غزة- نوى

لم تبيت امتياز الخطيب ليلتها الماضية، بسبب الحر الشديد وانقطاع التيار الكهربائي عن الحي الذي تسكنه جنوب قطاع غزة لساعات طوال تجاوزت الـ 20 ساعة متواصلة.

الخطيب قضت ليلتها بالتهوية على أطفالها بورقات انتزعتها من دفاتر مدرسية، فهي زوجة رجل مريض بأزمة صدرية، ويحتاج الى تبخيرة تعمل على الكهرباء، بين الوقت والآخر، ويزداد الأمر صعوبة في التنفس في ظل هذه الأجواء الحارة جدًا مما يزيد من مهمتها في توفير التهوية لهم.

تعيش الخطيب ظروف اقتصادية مأساوية، في بيت يفتقر لأدنى مقومات الحياة، فتقول" ما تتقاضاه من الشؤون الاجتماعية كل ثلاث شهور مبلغ ال 700 شيكل، لا يسد ديونها المتراكمة على صاحب البقالة"، تضيف" لا تستطيع ان تفي بالتزاماتها تجاه اسرتها وبينها 3 مرضى زوجها واثنين من أبنائها بحاجة الى رعاية وتغذية وعلاج شهري".

وفي ظل ازمة الكهرباء تتضاعف معاناة الخطيب، فليس باستطاعتها صنع الخبز على الكهرباء كما اعتادت، فتضطر للاستدانة من مخبز تعرفه، لتتراكم الديون عليها".

وتفاقمت  في الأيام الأخيرة  أزمة الكهرباء المزمنة منذ 9 سنوات، ما خلق ازمة في المياه المرتبطة بها كثيرًا، دون أية حلول جذرية لها.

وبحسب وكيل سلطة الطاقة برام الله، عبدالكريم عابدين، إن الهيئة العامة للبترول ستستأنف ضخ الوقود الصناعي لمحطة توليد الكهرباء بغزة، غداً الأربعاء.

وقال عابدين اليوم في تصريح خاص لـموقع "شمس نيوز": تم التنسيق مع الجانب الإسرائيلي لإدخال وقود لغزة، عن طريق معبر كرم أبو سالم أيام الأربعاء والخميس والجمعة"، لافتاً إلى أن العجز في كميات الوقود بالقطاع خلال الأيام الماضية، نتيجة الأعياد اليهودية.

وأكد أنه سيتم إعادة ضخ كميات تكفي لتشغيل محطة توليد الكهرباء بنصف قدرتها الحالية، موضحاً في الوقت ذاته إلى إعادة ضخ كميات من الوقود أيضاً للقطاع الخاص، أي "لمحطات البنزين والسولار".

 وخرجت تظاهرات شعبية عفوية، خلال الثلاث ليالي الماضية، في مناطق عدة في قطاع غزة" رفح، وخانيونس، والبريج والنصيرا، ووسط مدينة غزة"، للتنديد بتفاقم ازمة الكهرباء، بشكل غير معتاد، حيث بلغت ساعات الفصل لدى بعض المناطق يوم كامل، وفي اخرى لمدة 4 ساعات فقط في اليوم الواحد.

وما زاد غضب الغزيين، تزامُن إعلان شركة الكهرباء في غزّة عن أزمة جديدة لديها، وشُح في الوقود، مع وصول رئيس اللجنة القطريّة لإعادة إعمار غزّة محمد العمادي إلى القطاع لتفقّد المشاريع القطريّة هناك، ما أسموه باختلاق أزمة ونفس الأزمة حصلت مع زيارته السابقة لغزة. ما دفعهم للتندر والتساؤل على مواقع التواصل الإجتماعي، أن كانت هناك علاقة بين الزيارة وأزمة الكهرباء.

وكالعادة تبادلت غزة ورام الله الاتهامات بشأن المسؤولية عن أزمة الكهرباء، وأكد مجلس الوزراء في إجتماعه اليوم أن الحكومة ليست مسؤولة عن مشاكل انقطاع الكهرباء في قطاع غزة، وأنها  بذلت أقصى الجهود لإصلاح شبكة الكهرباء المتضررة جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ورفع إمدادات الكهرباء، وإعفاء محطة توليد الكهرباء من ضريبة البلو، وتحملت فاتورة الكهرباء الشهرية، وقال المجلس" ان حكومة التوافق قامت بإدخال 3194 كوب من الوقود إضافة إلى ما يقارب 2000 كوب من الجانب المصري.

وكان رئيس سلطة الطاقة في غزة فتحي الشيخ خليل اتهم  في مؤتمر صحفي عقده أمس الاثنين الهيئة العامة للبترول برام الله بالتلاعب المتعمد بكميات الوقود المطلوبة لغزة واستغلالها لأيام إغلاق المعبر لإحداث حالة من البلبلة والاحتقان في الشارع الفلسطيني في هذه الأجواء الصيفية الحارة والقاسية، مؤكدا على أن مشكلة الوقود الحالية ليست في مؤتمر صحفي

وطالب الشيخ خليل الحكومة الفلسطينية بتسديد مستحقات الصيانة اللازمة لمحطة التوليد المؤجلة منذ فترة طويلة، لعدم الوصول لمرحلة عدم القدرة على تشغيل المحطة كلياً.

وبحسب الشيخ خليل فإن تشغيل محطة التوليد تحتاج لـ 300 ألف لتر يومياً من الوقود لتشغيل مولدين فقط فيها بما يحافظ على برنامج 8 ساعات المعروف، وتحتاج لكمية 450 ألف لتر لتشغيل ثلاث مولدات.

واستنكر مركز الميزان في بيان صحفي" استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي وتكرارها على هذا النحو، مؤكدا أن أزمة الكهرباء الحالية هي نتيجة مباشرة لغياب التوافق الفلسطيني واستمرار المناكفات السياسية بالرغم من الجهود المبذولة لإتمام التوافق الوطني.

وقال مركز الميزان أن تعبير المواطنين عن احتجاجهم سلمياً على تفاقم الأزمة للضغط على أصحاب القرار من أجل تحسين خدمات الكهرباء أو غيرها من قضايا الرأي العام هو أمر مكفول ويحميه القانون طالما التزم بالسلمية ولم يعرض الممتلكات العامة أو الخاصة للضرر".  

وحمل مركز الميزان الحكومة والأطراف المسئولة سواء سلطة الطاقة أم شركة توزيع كهرباء غزة المسئولية عن هذه الأزمة، وطالب الحكومة الفلسطينية بفتح تحقيق جدي في استمرار أزمة التيار الكهربائي بالرغم من مسح قوات الاحتلال لمناطق سكنية كاملة وتدمير مئات المنشآت الصناعية والتجارية التي توقفت عن استهلاك الكهرباء في الأشهر الأخيرة.

في حال تم استئناف ضخ الوقود بحسب رام الله يوم الأربعاء، فإن هذا يعني العودة إلى توزيع الكهرباء وفق جدول ال 8 ساعات، حيث يجد فيه الغزيون أنه الأفضل من الست او الأربع ساعات، حتى يتم إيجاد حلول جذرية لأزمة الكهرباء، وتعود للعمل لـ24 ساعة متواصلة، وهذا يحتاج الى تضافر كافة الجهود للعمل على انهاء معاناة المواطنين الذي يدفعون معظمه ثمن الكهرباء التي لا يحصلون عليها إلا ساعات محدودة.

 

 

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
لا أخفي سرا بالقول انني اختلف مع حركة حماس منذ التأسيس، اختلفت مع ارتباطها الإخواني، وترسيم الصراع ضد الاحتلال الصهيوني على قاعدة دينية (لست مع تديين السياسة)، ولاحقاً اختلفت مع حماس "نظام الحكم" الذي اختار محاور ينتمي إليها، محاور تستغل القضية الفلسطينية لتمرير سياسات تُبعد فلسطين عن مرمى التحرير أجيالاً وأزماناً.
08/06/2017 [ 18:28 ]
منوعات
لندن:نشر "غوردان بلفورت" البطل الحقيقي لفيلم "ذئب وول ستريت"، والذي جسد النجم "ليوناردو دي كابريو" فيه سيرته الذاتية ويعرف بلقب أكبر نصاب في العالم، تحذيرًا على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" يعلن فيه أنه وقع في عملية نصب من منظمي فعاليات ندوته التي كان من المقرر عقدها منتصف ديسمبر الجاري بملعب "ستاد" القاهرة.
12/12/2017 [ 10:44 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني